رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

287

4 سنوات من النزاع في سوريا دون أي بارقة آمل بقرب انتهائه

15 مارس 2014 , 08:28ص
alsharq
دمشق - وكالات

يدخل النزاع في سوريا الذي حصد أكثر من 146 ألف قتيل، اليوم السبت، عامه الرابع من دون أي بارقة أمل بقرب انتهائه فالرئيس بشار الأسد لا يزال في السلطة فيما المعارضة منقسمة على نفسها وتخسر المزيد من المواقع.

وفي مؤشر على أن النظام ليس مستعدا للمصالحة، أقر مجلس الشعب السوري مشروع قانون يمهد الطريق أمام إعادة انتخاب الرئيس الأسد لولاية جديدة ويقصي عمليا معارضيه المقيمين في المنفى من حق الترشح.

وردت الولايات المتحدة، أمس الجمعة، بالتعبير عن "اشمئزازها" من عزم النظام السوري تنظيم انتخابات رئاسية عزز فيها الرئيس بشار الأسد كل حظوظه للفوز فيها.

حرب أهلية

وبعد 14 عاما على توليه السلطة، لم يعلن الأسد بعد رسميا عزمه على الترشح لولاية جديدة في الانتخابات المقرر إجراؤها قبل يوليو، إلا أنه سبق وأن قال إن هناك "فرصا كبيرة" لترشحه للرئاسة.

وستجرى الانتخابات في بلد مزقته حرب أهلية ويعاني من أزمة إنسانية غير مسبوقة واقتصاده منهار.

وقبل أربع سنوات، في غمرة الربيع العربي الذي عم العديد من الدول العربية وأطاح بالرئيسين التونسي زين العابدين بن علي والمصري حسني مبارك قبل ذلك بأسابيع، خرجت في عدد من الشوارع السورية يومي 15 و16 مارس تظاهرات سلمية احتجاجا على اعتقال أطفال لأنهم كتبوا شعارات مناهضة للنظام على الجدران.

ومع استخدام النظام الحديد والنار لقمع هذه التظاهرات، بدأ المحتجون شيئا فشيئا يحملون السلاح اعتبارا من الصيف، إلى أن تحول النزاع في فبراير 2012 إلى حرب شاملة مع قصف حمص.

وفي غضون السنوات الثلاث الأخيرة قتل أكثر من 146 ألف شخص في سوريا، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، وهجر أكثر من تسعة ملايين آخرين من بيوتهم، ليشكلوا أكبر تجمع للاجئين والنازحين في العالم، بحسب الأمم المتحدة.

وهناك أكثر من مليون طفل محرومين من المساعدات الإنسانية، بحسب اليونيسف، وأكثر من 250 ألف سوري محاصرين، وهؤلاء مخيرون "بين المجاعة أو الاستسلام".

ومنذ ربيع 2013 بعد سلسلة من التراجعات، استعاد النظام زمام المبادرة وأخذت قواته، مدعومة بمقاتلي حزب الله ومقاتلين شيعة عراقيين جندتهم قوات النخبة الإيرانية، تشن الهجوم تلو الآخر لاستعادة مدينة تلو الأخرى من أيدي المعارضة.

وحاليا تسيطر المعارضة على مساحة من الأراضي أكبر من تلك التي يسيطر عليها النظام إلا أن الفارق بين الاثنين هو أن المناطق الخاضعة لسيطرة النظام هي الأكثر اكتظاظا بالسكان.

وفيما النظام يستعيد المدينة تلو الأخرى، لا تزال المعارضة منقسمة على نفسها وتنخرها جماعات جهادية.. ومنذ يناير 2014 تدور حرب شرسة بين مقاتلي المعارضة وغالبيتهم من الإسلاميين وجبهة النصرة من جهة وجهاديي الدولة الإسلامية في العراق والشام.

فشل جنيف

وقد بدد فشل مفاوضات جنيف في يناير وفبراير التي جمعت للمرة الأولى ممثلين عن النظام السوري والمعارضة، الآمال الدبلوماسية بالتوصل إلى حل سياسي للنزاع رغم نفي العواصم الغربية ذلك.

والخميس الماضي أقر مجلس الشعب السوري البنود المتعلقة بالانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها بعد أقل من أربعة أشهر، والواردة ضمن مشروع قانون للانتخابات العامة.

ورغم أن هذه البنود تتيح نظريا، وللمرة الأولى منذ عقود، إجراء انتخابات تعددية، إلا أنها تغلق الباب عمليا على ترشح معارضين مقيمين في الخارج، إذ تشترط أن يكون المرشح قد أقام في سوريا لمدة متواصلة خلال الأعوام العشرة الماضية.

مساحة إعلانية