رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2906

مدير إدارة الجراحة الروبوتية لـ الشرق: استخدام الروبوت في جراحات أورام النساء

14 نوفمبر 2021 , 07:00ص
الشرق
حوار: هديل صابر

كشف الدكتور هاني عطا الله - مدير برنامج الجراحة الروبوتية بمؤسسة حمد الطبية -، النقاب عن أن برنامج الجراحة الروبوتية سيشهد استخدام الروبوت في جراحات أورام النساء التي تصيب المبايض والرحم قريباً.

وأعلن الدكتور هاني عطا الله في حوار مع "الشرق" إجراء أكثر من 2000 جراحة روبوتية منذ تأسيس برنامج الجراحات الروبوتية في مؤسسة حمد الطبية، إلا أنه في الأعوام الثلاثة الماضية تم إجراء (779) جراحة روبوتية منذ 2019، موزعة على (308) جراحات في 2019، و(201) جراحة في 2020 إلى جانب (270) جراحة في 2021، لافتا إلى أن الجراحات كانت ما بين المسالك البولية، الجراحة العامة، الجراحات النسائية، الجراحات الصدرية وجراحات القلب، كما يتم إجراء 150 جراحة روبوتية للقولون، وبالنسبة لحالات الفتق فيتم إجراء من 200 - 220 جراحة روبوتية، و1200 جراحة غير روبوتية سنويا، أما عمليات استئصال جزء من الكلى فيتم إجراء سنويا من 70 - 75 حالة بسبب السرطان، وبمعدل من 13 - 15 جراحة بنكرياس غير روبوتية.

قفزة نوعية

واعتبر الدكتور هاني عطا الله أن إجراء أول جراحة روبوتية للبنكرياس في دولة قطر، هو إنجاز يضاف إلى سلسلة الإنجازات والقفزات النوعية لمؤسسة حمد الطبية، لاسيما في الجراحات الروبوتية ذات المزايا التي تعود بالنفع على المرضى والفرق الطبية والقطاع الصحي، مؤكدا أنَّ نجاح هذه العملية ينم عن تقدم كبير في دولة قطر في مجال المعالجة والجراحة الروبوتية مقارنة بدول أخرى.

أحدث نظام للجراحة الروبوتية

وعلق الدكتور هاني عطا الله على أول جراحة روبوتية للبنكرياس قائلا "إن هذه الجراحة تعد انجازاً لعدة أسباب، من أهمها هو مكان تواجد البنكرياس حيث إن العضو ليس في منطقة سطحية يسهل الوصول إليها، إلى جانب الحد من أعراض الألم ما بعد الجراحة، وتسريع التعافي بعد الجراحة، مما يساعد على سرعة تعافي واستعادة وظائف الجهاز الهضمي الطبيعية وتحسين الجودة النوعية لحياة المريض، فضلا عن أن هذه التقنية تسهم في خفض فقدان الدم إلى أدنى معدلاته، حيث تم إدخال المريضة لمستشفى حمد العام لتخضع لعملية جراحية لاستئصال جزء من البنكرياس والطحال باستخدام منصة دافنشي الروبوتية (Da Vinci XI) والتي تعد أحدث نظام للجراحة الروبوتية، وقد تم إجراء الجراحة في وقت أقصر من الوقت الذي تستغرقه أساليب الجراحة التقليدية كالجراحة المفتوحة وجراحة المناظير، بالإضافة إلى ضمان الحد الأدنى من فقدان الدم أثناء الجراحة واختزال فترة الإقامة في المستشفى، وهذا في إطار توفير أفضل جودة للرعاية الصحية، حيث تم تحليل الكيس بعد استئصاله والذي أظهر أنه حميد وليس سرطانياً".

دقة عالية

وتابع الدكتور هاني عطا الله قائلا "إنَّ منصة دافنشي تمكِّن الجراحين من إنهاء العمليات الجراحية في وقت أقل بالمقارنة مع جراحة المناظير، بالإضافة إلى الفوائد الإضافية التي يقدمها نظام دافنشي الروبوتي، يوفر روبوت دافنشي قدرات أكثر دقة وسهولة باستخدام رؤية مكبرة ثلاثية الأبعاد وعالية الدقة، بالإضافة إلى أذرعة روبوتية مفصلية يتحكم بها الجرّاح بشكل كامل، حيث إن جراحة البنكرياس التي أجريت مؤخرا استغرقت 3 ساعات وعشرين دقيقة منذ التخدير حتى إتمام العملية بكاملها، وهذا يعد إنجازاً جديداً ضمن جهودنا لتقديم أفضل رعاية جراحية وخدمات علاجية للمرضى في دولة قطر، ويُعد هذا النجاح خطوة جديدة في مسيرة مؤسسة حمد الطبية نحو تطوير وتوفير خيارات علاجية متقدمة للمرضى الذين يحتاجون إلى الجراحة، مما يقلل الرغبة في السفر إلى الخارج بحثا عن أفضل العلاجات والتقنيات لتوفرها في دولة قطر من خلال مؤسسة حمد الطبية، إذ يعتبر الروبوت من أهم التقنيات في الطب الحديث إلى الآن من وجهة نظري".

واستطرد الدكتور هاني عطا الله موضحا أن المريضة قد حضرت إلى المستشفى بآلام حادة في منطقة البطن العلوية والمنطقة فوق المَعِدِيَّة، وأجري لها فحص بالتصوير المقطعي وتصوير بالرنين المغناطيسي، وهو ما ساعد في تشخيص وتقييم حالة التكيُّس والقناة البنكرياسية حيث أظهرت الفحوصات أن هذه الإصابة الكيسية في البنكرياس قد بدأت قبل نحو عام ونصف العام وتزايد حجمها تدريجياً، إلا أنها خرجت بحالة ممتازة بعد إجراء الجراحة خلال أيام من إجراء الجراحة".

6 أجهزة روبوتية

وأكدَّ الدكتور هاني عطا الله أن تعزيز مؤسسة حمد الطبية بست منصات لدافنشي الروبوتية، يؤكد مدى حرص القائمين على منظومة المؤسسة في اقتناء الأحدث وذي الفعالية من التقنيات، حيث ما يميز منصة دافنشي عن غيرها هو أن الشركة المصنعة للروبوت، هي الشركة الوحيدة الحاصلة على تصريح من منظمة الغذاء والدواء الأمريكية، كما أن شركة دافنشي أكثر شركة متقدمة، حيث إن أثناء الجراحة هناك فرصة للطبيب أن يتحكم بالشرايين والأوردة بحجم مكبر، وآلة أخرى تسمى "الدباسة الجراحية" تدبس جزءا من الأمعاء أو المعدة أو الرئتين، أما الشركات الأخرى فالروبوت الخاص بها عبارة عن أذرع فقط ومقص، فلهذه اللحظة لا يوجد مثل ما تتيحه منصة دافنشي لخدمة الأطباء، حيث هناك 6 أجهزة تستخدم للجراحات موزعة على مستشفى حمد العام، مركز صحة المرأة والأبحاث، مستشفى الوكرة، مستشفى القلب ومركز اتقان للتدريب، حيث يتم تدريب ما لا يقل عن 20 طبيب سنويا على استخدام الروبوت الجراحي.

وأضاف الدكتور هاني عطا الله قائلا "إنَّ جراحات الروبوت تعتبر من الجراحات الدقيقة التي تحقق الشفاء للمريض بأقل ألم، وسرعة في التشافي قد تتراوح من يوم إلى يومين وهذا ما يميز الجراحات الروبوتية، حيث كان في السابق يتم إجراء جراحة لاستئصال الطحال أو جزء من البنكرياس بفتح شق طويل، أما الآن فتجرى العملية بمساحة أقل من (8 مل)، بطريقة دقيقة جدا من خلال الروبوت، ويتم التحكم بالدم المتدفق، بهدف استئصال العضو أو جزء من العضو، لذا يستطيع الجراح أن يتحكم بمجريات الجراحة بطريقة أسهل إلا أنها أكثر تعقيدا، كما يتيح الروبوت فرصة لمضاعفة حجم العضو أو حجم الجزء الذي سيجرى فيه العملية سواء الكلية أو الطحال أو أي جزء بحجم ثلاثة أضعاف، أما خلال الجراحات المفتوحة فكانت تعتمد على أن يكون الشق كبيرا، فضلا على أنَّ فترة التشافي تستغرق وقتا طويلا".

لا تُجرى لكافة الحالات

وأشار الدكتور هاني عطا الله إلى أن الجراحة الروبوتية لا تُجرى لكافة الحالات، فقرار إجراء الجراحة عن طريق الروبوت يعتمد في المقام الأول على وضع المريض من الناحية الصحية، فعلى سبيل المثال لا الحصر بعض المرضى الذين خضعوا لعمليات سابقة لنفس العضو أو بنفس المكان قد تكون لديهم التصاقات لذا من الصعوبة بمكان أخضاعهم للجراحة الروبوتية، كما أنَّ بعض المرضى البدينين من الصعب إخضاعهم للجراحة الروبوتية، لذا الجراحة الروبوتية نتائجها تفوق التوقعات إلا أن تنفيذها يجب أن يكون على المريض المناسب.

استئصال البروستاتا

وعرج الدكتور هاني عطا الله في حديثه على أن الجراحات الروبوتية قد بدأت في مؤسسة حمد الطبية 2009، وكانت البداية مع استئصال البروستاتا، إلى جانب استئصال جزء من الكلى لأسباب سرطانية أيضا، وتقدمت حتى عام 2020-2021، وباتت هناك عمليات للغدة فوق الكظرية، إلى جانب جراحات الفتق، وجراحات استئصال الرحم في مركز صحة المرأة والأبحاث، وسيبدأ استخدام الروبوت في جراحات أورام النساء كالمبايض والرحم، فالروبوت يستخدم في أي مكان في عضو الإنسان بالإمكان ملأه بغاز ثاني أكسيد الكربون، حيث تم استخدام الروبوت في جراحات الرئة لعدة حالات، إلى جانب استئصال المعدة والأمعاء والقولون، وبالإمكان أيضا استئصال العضو كاملا، ففي اليوم الواحد يتم إجراء 4 عمليات، والمتوسط إجراء 5 جراحات يومياً عن طريق الروبوت.

وحول مدى إمكانية استخدام الروبوت في زراعة ونقل الأعضاء، أشار الدكتور هاني عطا الله إلى أنّ لا يوجد ما يمنع من استخدام منصة دافنشي في جراحات زراعة الأعضاء، سيما وأنَّها تجرى بالمنظار الجراحي، وأي عملية تجرى بالمنظار الجراحي بالإمكان إجراؤها بالروبوت، لكن في كافة الجراحات لابد من دراسة وتقييم الحالة المرضية ومعطياتها ككل متكامل، فإذا ما اتضح أن إجراء الجراحة بالروبوت سيضاعف من تكلفتها والنتائج النهائية هي ذاتها في حال إجرائها بالمنظار الجراحي، من المؤكد سيُجرى بالمنظار الجراحي، ولكن إن كانت النتائج تفوق المتوقع سيتم اللجوء للروبوت حتى وإن كانت تكلفة الجراحة باهظة الثمن، لذا الأمر يتطلب دراسة

واعية تراعي كافة الأطراف، فالتقدم جيد، كما أنه يخدم العلاج، إلا أن الكوادر الطبية تركز على الخدمات المتحورة حول المريض، إلى جانب الوقت الذي ستجرى فيه العملية، وهل استخدام الطريقة هذه أو تلك ستكبِّد المستشفى مبالغ كبيرة، فهذه الأسئلة جميعها تطرح ويتم تقييم الوضع.

واختتم الدكتور هاني عطا الله حديثه داعياً أفراد المجتمع للخضوع للكشف الدوري على كامل صحتهم، سيما وأنَّ هناك اعتلالات وأمراض لا يتم اكتشافها إلا صدفة، مؤكدا أنَّ الاكتشاف المبكر يسمح بالتشافي وعدم تطور المرض لدى المريض، فالتهاون بالفحص المبكر ينذر بمخاطر لا تُحمد عقباها.

مساحة إعلانية