رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

صحة وأسرة

1085

الخميرة المعدلة وراثيا تستخدم لإنتاج مسكنات الألم

14 أغسطس 2015 , 03:06م
alsharq
واشنطن - وكالات

ابتكر العلماء طريقة سريعة لاستنباط مسكنات قوية للألم من مشتقات الأفيون بالاستعانة بفطر الخميرة المحور وراثيا إلا أنهم يسعون إلى ضبط وتقنين هذه العملية لتصبح ذات جدوى من الوجهتين القانونية والتجارية، وذلك حسبماأفادت دراسة نشرت نتائجها، أمس الخميس.

وإذا تسنى جعل الأسلوب الجديد أكثر كفاءة فقد يحدث ثورة في مجال تصنيع مسكنات الألم الطبية التي تتكلف مليارات الدولارات لكنه يثير في الوقت ذاته مخاوف بشأن تفاقم مشكلة إدمان مشتقات الأفيون.

ونفس هذه الطريقة يمكن استخدامها أيضا في تصنيع عقاقير مستخرجة أصلا من النبات لمكافحة الأورام والأمراض المعدية والمزمنة.

وقال العلماء، إنهم قاموا بتعديل التركيب الجيني لفطر الخميرة على نحو يدفع خلايا الخميرة إلى تحويل السكر إلى مشتقين للأفيون هما هيدروكودون وثيبايين وذلك في غضون 3 إلى 5 أيام.

ومركب هيدروكودون -الذي يغلق مستقبلات الألم في المخ- ومواد كيميائية أخرى قريبة منه مثل المورفين وأوكسيكودون ضمن مجموعة من عقاقير تخفيف الآلام تابعة لمشتقات الأفيون ويتم استخلاصها من نبات الخشخاش مباشرة.

واستخلاص مشتقات الأفيون من الخشخاش قد يستغرق أكثر من عام.

وقالت كريستينا سمولك، أستاذة الهندسة الوراثية بجامعة ستانفورد التي أشرفت على الدراسة التي أوردتها دورية (ساينس) "هذا مهم لأنه مع المزيد من التطوير فقد يتم طرح بدائل لهذه العقاقير الأساسية وأتاحتها لعدد أكبر من الناس على مستوى العالم ممن لا يستطيعون حاليا الوصول إلى مسكنات معينة للألم".

وقال الباحثون إنهم أعادوا ترتيب نتائج أبحاثهم لإنتاج مشتقات الأفيون بصورة أسرع لكن مع تجنب مخاوف تفاقم مشكلة إدمان مسكنات الألم.

وأدخل الفريق البحثي لسمولك الحمض النووي "دي أن أيه" إلى نواة فطر الخميرة لتشفير الأوامر لخلايا الفطر لإنتاج إنزيمات ضرورية لإتمام خطوات تحويل السكر إلى مشتقات للأفيون.

وتم التعديل الجيني لفطر الخميرة باستخدام 23 جينا من 6 مصادر مختلفة من الكائنات وهي: الجرذ البني وعشبة الخيط الذهبي وخشخاش كاليفورنيا وخشخاش إيران والخشخاش العادي وبكتريا توجد في التربة اسمها العلمي "سيدوموناس بوتيدا".

وتمثل العملية التي أزاح فريق سمولك الستار عنها برهانا على عدة تجارب سابقة أوضحت أن الخميرة المهندسة وراثيا يمكنها إنتاج كميات صغيرة من مشتقات الأفيون لتخفيف الآلام.

ويتطلب الأمر حاليا نحو 4400 جالون من الخميرة المحورة وراثيا لإنتاج جرعة واحدة من العقار المسكن.

مساحة إعلانية