رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

196

د. خالد آل ثاني يكرم الداعمين لمهرجان بشائر الرحمة

14 يوليو 2014 , 01:16ص
الشرق
الدوحة - بوابة الشرق

كرم سعادة الشيخ الدكتور خالد بن ثاني آل ثاني نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية "راف" عددا من الداعمين والمحاضرين بمهرجان بشائر الرحمة الذي تنظمه المؤسسة بالشراكة والتعاون مع مؤسسة أسباير زون وإزدان مول وعدد من الجهات الأخرى.

وسلم سعادته في الأمسية التي أقيمت مساء أمس الأول بقاعة الشعلة باسباير درع "راف" للداعية الدكتور محمد العوضي، كما سلم درع راف للسيد خالد عبدالله السليطين الرئيس التنفيذي لمؤسسة اسباير زون والسيد محمد عبدالكريم العمادي رجل الأعمال المعروف والداعم لفعاليات المهرجان.

وقد دعا المحاضرون في المهرجان إلى نصرة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة الذي يتعرض للقصف من قبل الطائرات الاسرائيلية صباح مساء، مؤكدين أن الوقوف مع الشعب الفلسطيني ومؤازرته في محنته واجب شرعي.

وقال د. محمد العوضي الداعية الكويتي المعروف إن التبرع للشعب الفلسطيني واجب شرعي لدفع البلاء عنا وعن الشعب الفلسطيني، مبينا "أن الله ابتلانا بالرخاء والأمان، وإخواننا في فلسطين وغزة ابتلاهم الله بالشدة والخوف، فنحن إذا تبرعنا لفلسطين تبرعنا لنحافظ على أنفسنا".

من جانبه قال التربوي عيسى الحر إن التبرع لغزة في هذه الأيام المباركة وفي غيرها من الأيام صمام أمان للمجتمع، فمن ستر عورة مسلم هناك ستر الله عورته هنا، ومن أمَّن خائفا هناك أمّنه الله هنا.

ودعا الإعلامي عبدالله البوعينين للتبرع للأشقاء في غزة ومساندتهم في هذه المحنة العصيبة، داعيا الله تعالى أن يجنبهم الخونة، وألقى قصيدة معبرة عما يعيشه أهل غزة.

جانب من الحضور

وكانت "راف" قد استضافت الداعية الدكتور محمد العوضي والأستاذ عيسى الحر التربوي المعروف، والإعلامي عبدالله البوعينين في ندوة بعنوان " الإسلام والهوية" أدارها الإعلامي حسن الرميحي، وفي بدايتها أكد الدكتور محمد العوضي أن فهم مسألة الهوية هو من خلال فهم الصراع وليس من خلال التعريف الأكاديمي، وشرح طبيعة الصراع على الهوية، متناولا بالتفصيل عدة أفكار حول طبيعة الصراع الحضاري، بدأها بأن الحضارة عبارة عن دوائر متداخلة فالحضارة الإسلامية لا تخص المسلمين فقط بل قد تخص النصارى الذين يحيون على هذه الأرض ، فأصبحوا نصارى عقيدة ومسلمين حضارة، هذه الحضارة مرت بصراع على الهوية، لخص هذا الصراع في قصة مانديلا ورواية "عندما ينهار كل شيء" التي كان يحب أن يقرأها، والتي تحكي الصراع الثقافي لأحد أبناء القبائل الأفريقية، انبهر بأفكار التبشير وخرج على أفكار قبيلته، ثم سرعان ما أقنعوه بضرورة التخلص من والده زعيم القبيلة لأنه الأكثر ثقافة والأجدر قيادة، وتخلص من أبيه بالفعل وتزعم القبيلة، لكنه لا يدري أن وراء الأفكار البنادق، التي سرعان ما أحتلت أرضهم ونهبت ثرواتهم بمساعدة ابن القبيلة، هذه الرواية تمثل واقع الاغتراب الثقافي والحرب على الهوية وهي أنموذج مصغر لما تعانيه الأمة.

وناقش العوضي فكرة العولمة التي ما جاءت إلا لإسقاط فكرة الهوية، وهدم كل ثابت، فلا ثوابت ولا معايير أخلاقية ولا اجتماعية، فيصبح أبناء الأمة هم أداة الهدم ومعاول ضياع هويتها.

وتطرق لنقطة مهمة هل يتعارض الانتماء الوطني مع القومي مع الإسلامي؟ فوضح بكل بساطة أن الانتماء الوطني لا يتعارض مع الانتماء القومي والإسلامي، لأن العربية هي أساس هذا الدين، بل لا قيام لهذا الدين بغير لغة العرب، لكن تبقى الإشكالية، أن من نادوا بالقومية العربية أكثرهم مشبوهين من الشعوبيين الحاقدين، في أفكارهم وانتمائهم، وأغراضهم من وراء هذه الدعاوى، فشوهوا بذلك المعاني وأقاموا عليها بناء يخالف الهوية، وطعنوا في الجنس العربي واللغة العربية بغرض الطعن في النبوة والقرآن بدعوى القومية الشعوبية.

وضرب الكثير من الأمثلة على فشل الاستعمار في القضاء على الهوية الإسلامية ومنها تجربة الجزائر ووزير المستعمرات الفرنسي لاكوست ، صاحب المقولة الشهيرة الذي وقف متعجبا ومجيبا على فشلهم في محو الهوية الجزائرية وقال : ماذا نفعل إذا كان القرآن أقوى من فرنسا.

الإعلام والهوية

وتطرق عبدالله البوعينين للهوية وعلاقتها بالإعلام وهل الإعلام هو المشكلة الرئيسية في تهديد وضياع الهوية؟ فأوضح أن القانون الأساس في مسألة الهوية، قول رتشارد نيكسون الرئيس 35 للولايات المتحدة الأميركة" إذا اردنا أن نحارب الإسلام فإننا أمام اختيارين، إما أن يباد المسلمون أو ينغمسوا في المجتمعات المدنية العلمانية، فليست الضحية ضحية أجساد، بل الضحية هنا العقول ، فتسير الأجساد بلا أفكار وهذا ما استهدفوه من وراء الإعلام.

وتوجه الناس نحو الإعلام وأثره على الهوية على ثلاثة أراء، الرأي الأول : أن الإعلام هو السبب فهو الذي تسبب في تهديد الهوية، والرأي الثاني : أن الساسة هم المتسببين في هذا التهديد للهوية، والرأي الثالث: يقول ليس هناك مشكلة أصلا ولا تهديد.

وأكد على أن الدول تحمي هويتها من التهديد بالتصدي للإعلام ومنعه أحيانا، كما حدث سنة 1973 الذي رفض الموافقة على بند اتفاقية الجات الذي ينص على دخول الأفلام الأمريكية إلى فرنسا وكيف أن الرئيس الفرنسي جاك شيراك منع علامة مطاعم ماكدولانز بجوار برج إيفيل لأن ذلك يهدد الهوية، مخافة تهديد الثقافة الفرنسية والهوية الفرنسية، وتتساءل رغم وجود 1014 قناة ناطقة بالغة العربية طبقا إحصائية 2012 ، لكن ما الذي تقدمه هذه القنوات يفيد في الحفاظ على الهوية في مقابل ما يضر الهوية.

ومطلوب من الإعلام اليوم تعزيز الهوية مع التأكيد على توفير الدعم اللازم له، والتأكيد على المفاهيم الثقافية، ولانتقال من مرحلة التقليد إلى مرحلة الوعي، وخص بذلك الزي الوطني ولبس الثوب وكيف أنه يعبر عن الهوية، وأن تغيير الزي هو تأكيد على آخر مرحلة من مراحل التأثير وتغير الفكر، ولابد من ترشيد الفتوى والخطاب الديني، حتى لا يتسبب الإعلام في حرق رموز إسلامية، ولابد للإعلامي أن يكون صاحب كر، يعرف به ماذا يقول وعلى أي قضية يدافع، وأي هوية يحمل

الخجل من الهوية

من ناحيته ركز الأستاذ عيسى الحر على التدهور الذي لحق بالأمة من التمسك بالهوية الإسلامية إلى الهوية العربية إلى الخليجية ثم إلى الوطنية، نتيجة الحرب على هويتنا، وهناك أمم صنعت لها تاريخ ومكان جغرافي على حساب هويتنا، ونحن الذين نمتلك التاريخ والمكان والعقيدة نعاني من أزمة في الهوية، فاللغة والأسلوب الحياتي في الملابس مهددة، ولما أهملنا هويتنا تغربنا خطوة وراء خطوة حتى وجدنا من يخجل أن يتكلم العربية، وبدعوى الحرية الشخصية خدشت الهوية بقصد أو غير قصد، وختم الندوة مؤكدا ضرورة التربية والتمسك بالهوية وضرب مثلا بالحي الصيني، في كل دولة يتجمع الصينيون ليحافظوا على هويتهم، حتى تجد أسماء المحلات بالصيني، وكل شيء فيه يعبر عن هويتهم، ولابد من التركيز على الأسرة والتربية حتى نخرج من يعتز بهويته

مساحة إعلانية