رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

14613

لا أحتاج إلى تعابير مبالغ فيها .. الفنانة ياسمين: الجمهور كرهني بسبب هيا

14 يونيو 2020 , 07:00ص
alsharq
حاورتها هاجر بوغانمي

تألقت الفنانة ياسمين في رمضان الماضي بدورها في مسلسل "العمر مرة" الذي عرض على شاشة تلفزيون قطر، واستطاعت أن تثبت لنفسها وللجمهور قدرتها على تقمص شخصية الشريرة لأول مرة، بعد دورها في مسلسل "الجار" في العام الماضي.

لياسمين حضور جيد أمام الكاميرا، وهي ممثلة تلفزيونية بامتياز، فتعبيرات وجهها التلقائية توصل الإحساس دون حاجة إلى حوار، كما أن قدرتها على التحرك داخل خطها الدرامي يجعلها تنأى بنفسها عن "التمثيل" فهي تعيش الشخصية، وتتماهى معها بدرجة كبيرة من الصدق، وهذا هو المطلوب حتى يصل الاحساس الى المشاهد فيتفاعل معها إما سلبا أو إيجابا، بمعنى إما أن يحب الشخصية أو يكرهها، وهذا ما حدث فعلا، حيث اعترفت ياسمين في حوار خاص مع (الشرق) أن شخصية "هيا" التي قدمتها في "العمر مرة" جعلت الجمهور يكرهها، وهذا دليل نجاحها في الدور، ومبعث سعادتها.

في الحوار التالي.. تحدثت ياسمين عن تفاصيل كثيرة كانت وراء نجاحها في أداء شخصيتين مختلفتين بنفس الاسم، في عملين دراميين لشركة "تذكار" و"الحصن" للإنتاج الفني. كما تناول اللقاء أهمية وجود نجوم في مسلسل "العمر مرة" والذي أعطى حافزا للممثلين الشباب لتقديم أفضل ما لديهم. بالإضافة الى دور المخرج عمار رضوان في التعامل مع طاقم العمل. وغيرها من المحاور..

* هل مازالت شخصية "هيا" التي قدمتها في مسلسل "العمر مرة" تعيش بداخلك حتى هذه اللحظة، وكيف كان انطباع الجمهور حولها؟

** بمجرد أن انتهينا من تصوير المسلسل انتهت شخصية "هيا" التي قدمتها، وهي شخصية مغرورة ومتكبّرة، وشخصية تحب المال والجاه. ولكن ربما أخذت من الشخصية الجانب الذي يساعدني في الحياة، إلا أنني من جانب آخر وعلى مستوى تفكير "هيا" في المسلسل، طويت صفحتها عند آخر مشهد من مشاهد المسلسل، لأنها شخصية لا تشبهني في الواقع.

* ما الذي ميز هذه الشخصية عن شخصية "هيا" في مسلسل "الجار"، وما سر تكرار هذا الاسم في العملين؟

** "هيا" في مسلسل "العمر مرة" تختلف كثيرا عن شخصية "هيا" في مسلسل "الجار" الذي قدمناه في عام 2019، واختيار نفس الاسم في العملين جاء صدفة، وكان يفترض أن أقدم شخصية أخرى، لكن عندما قرأت السيناريو أحببت أن أخرج من شخصية البنت الطيبة، وأقوم بدور شرير حتى أثبت لنفسي وللجمهور أن ياسمين تستطيع أن تجسد جميع الشخصيات، وليس فقط الشخصية الطيبة التي تعوّد عليها الناس، لأني لا أريد أن أظل حبيسة شخصية واحدة. أعتقد أن التنوع في الكاريكترات يساعد الفنان على أن يتقدم في مشواره الفني.

* في "العمر مرة" عاشت الشخصية صراعا داخليا ظهر جليا في الحلقات الأخيرة، حيث بدأت تتجلى كوامن الخير فيها بعد أن سيطرت عليها مشاعر الغيرة والشك والحقد تجاه شقيقتها "دانة". كيف نجحت في القيام بهذا الدور المركب إلى حد ما؟

** صحيح، "هيا" كانت شخصية شريرة كما قلت، تغار من أختها غير الشقيقة "دانة". كنت أغار من نجاحها في الحياة، ومن مشروعها التجاري، وتخليت عن ابني وانفصلت عن زوجي حتى أحقق لنفسي اسما. لكن في نهاية الحلقات، عندما اكتشفت أن أخي من أمي وأبي تحيّل علي، وأن أختي التي تربت بيننا وهي ليست شقيقتنا تساعدني وتتعاطف معي.. هذا جعلني أغير موقفي تماما من "دانة" الى درجة أني تعاطفت معها، كما لو أن "هيا" عاد إليها رشدها، وأصبحتُ أنظر الى الحياة نظرة إيجابية، وهذا ما دفعني كي أعود الى زوجي وابني، وكأن الحياة عادت الي من جديد بعد أن اكتشفت أهمية العائلة في حياتنا.

صدق في الأداء

* من أين تستمدين كل ذلك الصدق في الأداء؟

** الصدق منبعه حب الفن الذي هو رسالة، وأنا سعيدة بما قدمت لأن الجمهور دائما ما يقول لي عندما نشاهدك في التلفزيون نشاهد تعابير صادقة، حتى عندما جسدت دور الشر لم استخدم التعابير المبالغ فيها، ولكن بمشاعرك الداخلية تجعلين الجمهور إما يتعاطف معك أو يكرهك. والحمد لله، عندما أقرأ الشخصية أحاول أن أجعلها تسكنني، واستدعيها وهي بداخلي، ولا أعتقد أنني أحتاج الى تعابير مبالغ فيها كي أصل الى درجة الصدق تلك، لأن الجمهور لا يحب المبالغة والتصنع، وكلما كانت التعابير نابعة من داخل الممثل كان الصدق أكثر في أداء الشخصية. وبالتالي لابد للممثل من أن يعيش الشخصية وقبل ذلك عليه أن يكون ملما بها من جوانبها الاجتماعية والنفسية وغير ذلك..

* تواتر الأحداث في المسلسل، وتشابك الخطوط الدرامية هل كان مساعدا على الحفاظ والاستمرار في نفس الصدق المطلوب حتى يَصل الى المشاهدين؟

** بكل تأكيد كان عاملا مساعدا، والجميل في مسلسل "العمر مرة" أنه عمل اجتماعي يقوم على التشويق، فالأحداث متواترة، وكلما وصلت الى الذروة عادت من جديد الى حالة الاستقرار ثم تصادعت، إضافة الى أن العمل لا يوجد به تمطيط في المشاهد، وهذا عامل مهم خاصة وأن المسلسل في ثلاثين حلقة، والرهان كان على المشاهد حتى لا يغير المحطة. وأعتقد أن المخرج والمنتج المنفذ نجحا في هذا الرهان.

إضافة كبيرة

* ماذا أضاف مسلسل "العمر مرة" إلى تجربتك الفنية؟

** المسلسل أضاف لي الكثير خاصة وأنه جمع نخبة من النجوم الكبار الذين تشرفت بالعمل معهم أذكر من بينهم الفنان صلاح الملا في ثاني عمل يجمعني به. ووجود الفنانة القديرة اسمهان توفيق بحد ذاته إضافة كبيرة لي، ولكل زملائي الفنانين الذين هم من جيلي. كانت هناك شخصيات كثيرة في المسلسل، وأشكر شركة "تذكار" التي حرصت في هذا العمل على أن تجمع مختلف الأجيال، وتعطي فرصة للوجوه الشابة حتى تتعلم من النجوم الكبار.

* وجود ممثلين كبار في المسلسل هل كان محفّزا لإتقان الدور أم مربكا في أوقات معينة، بالنسبة لك؟

** وجود ممثلين كبار يحفزنا لتقديم أفضل ما لدينا، ويعلمنا الكثير في تجربتنا الفنية وفي الحياة أيضا. شخصيا، تعلمت من الفنانة القديرة اسمهان توفيق، وكذلك الفنان صلاح الملا. نحن نتعلم من خبرتهم وأدائهم الذي يضيف لنا الكثير، ونحن نفتخر بأننا عملنا في مسلسلات فيها أسماء كبيرة، وكما قلت وجود هذه النخبة النيرة من الفنانين الكبار يحفزنا لنقدم الأفضل.

* ماذا تتذكرين من أجواء التصوير، وكيف كان تعامل شركة الإنتاج مع طاقم العمل؟

** هذه ليست المرة الأولى التي اشتغل فيها مع شركة "تذكار" للانتاج الفني، وأكرر شكري لهم ولشركة "الحصن" كذلك. هاتان الشركتان قدمتا لنا كل ما نحتاجه، وأجواء التصوير كانت جدا مميزة. لا أقول إنه لا تحدث بعض التوترات في التصوير ولكن كل الفريق كان منسجما، سواء من فنيين أو ممثلين وأيضا المخرج الذي أوجه له التحية وهو شخص راق وطيب الى أبعد حد، والجميع كان مرتاحا معه.

* وجود مخرج بخبرة عمار رضوان هل كان مساعدا على أن يكون هناك مستوى عال من الاحترافية في أداء الممثلين؟

** صحيح المخرج عمار رضوان من المخرجين الذين نعتز بالعمل معهم. وقف معنا وقدم لنا الدعم، وكان يعطينا من خبرته. في تعامله الانساني شخص بسيط جدا، ومعه لم نشعر بأي توتر، بل على العكس كنا نشعر بأريحية كبيرة، وهذا يساعد الممثل كي يقدم كل ما عنده، وأنا جدا سعيدة بهذه التجربة الثانية معه.

* بين أول لقاء مع الشخصية عند قراءة السيناريو، وبين تقمصها والتماهي معها أثناء التصوير، ما الذي تحقق لياسمين؟

** عندما قرأت الشخصية سألت نفسي: كيف يمكن أن أخرج من شخصية "هيا" الطيبة التي أحبها الناس في مسلسل "الجار" الى شخصية "هيا" الشريرة التي سيكرهها الجمهور؟ هل أستطيع أن أقدم كل ما عندي حتى أثبت للناس أني أستطيع تقمص شخصية الشريرة؟ وكانت الإجابة بـ "نعم أستطيع". قرأت النص أكثر من مرة. وأنا أقرأ حواراتي، كنت أفكر في التعبيرات والماكياج. في مسلسل "الجار" لم استخدم ماكياجا خفيفا عكس مسلسل "العمر مرة" حيث الشخصية تحب أن تظهر بأناقتها وجمالها. بالإضافة الى المشاعر. لكن عندما تقف أمام الكاميرا تظهر أشياء أخرى، والمخرج أيضا قدم لي بعض النصائح حتى أتميز في الدور، والحمد لله نجحت في أن جعلت الجمهور يكرهني (تضحك). والعمل كان رائعا، وإذا سألتني إن كنت سأقوم بدور الشريرة في الأعمال القادمة فسأقول لك لا طبعا.

مساحة إعلانية