رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

226

التضخم في اليابان يرتفع لأعلى معدلاته في 23 عاما

14 يونيو 2014 , 07:11م
alsharq
القاهرة-احمد عبد الحميد

ارتفع التضخم في اليابان بأسرع معدل له في 23 عاما في شهر أبريل الماضي، وذلك في أعقاب رفع الحكومة لنسبة الضريبة على المبيعات. وارتفعت الأسعار بنسبة بلغت 3.2 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وهو ما فاق التوقعات التي كانت قد أشارت إلى قفزة لا تتجاوز 3.1 في المائة. وكانت الحكومة اليابانية قد رفعت الضريبة على المبيعات من 5 في المائة إلى 8 في المائة في أبريل الماضي.

وأفاد تقرير نشرته صحيفة (ذي تيليجراف) البريطانية أن الارتفاع في أسعار المستهلك بهذه الوتيرة قد جاء بعد معركة طويلة خاضها الاقتصاد الياباني مع الانكماش، أو تراجع الأسعار، على مدار العقدين الماضيين، مع تأكيد صناع السياسات على أن تلك الخطوة تعد من أهم العوامل اللازمة لاستعادة البلاد انتعاشها الاقتصادي.

في الوقت نفسه، فإن الهبوط في أسعار المستهلك سيؤدي حتما إلى إلحاق الضرر بالطلب المحلي، إذ ينتج عنه اتجاه المستهلكين والشركات إلى التقليل من المشتريات على أمل الحصول عليها بأسعار أقل في المستقبل.

وكانت الحكومة اليابانية قد اتخذت بعض الخطوات على مدار الأشهر القليلة الماضية في إطار محاولتها للحد من هبوط أسعار المستهلك، ومن ثم حددت أن المستهدف الأساسي للتضخم هو نسبة اثنين في المائة. وبدأت تلك الإجراءات بالفعل، بما فيها تعزيز المعروض النقدي لدى اليابان، في إظهار أثر ملحوظ على أسعار المستهلك التي واصلت ارتفاعها للشهر الحادي عشر على التوالي.

وعلى ذلك، تأمل الحكومة في أن يكون هذا الارتفاع سببا في دفع المستهلكين والشركات نحو المزيد من الإنفاق والتوقف عن الإحجام عن الشراء، لأنهم مع تفادي الشراء في الوقت الحالي، سوف يضطرون لشراء متطلباتهم بأسعار أعلى في المستقبل، نظرًا للارتفاع المستمر في الأسعار.

ورغم ذلك، هناك بعض المخاوف حيال إمكانية أن يؤدي ارتفاع التضخم إلى تراجع الإنفاق. وكانت البيانات الصادرة قبل أيام قد أظهرت هبوطًا في إنفاق قطاع الأسر وصل إلى 4.6 في المائة في أبريل، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ويأتي ذلك في أعقاب تراجع مبيعات التجزئة بنسبة 4.4 في المائة الشهر الماضي.

ومع ذلك، يرى محللون أن هبوط الإنفاق يرجع جزئيا إلى تهافت المستهلكين على الشراء قبل تطبيق الزيادة على ضريبة المبيعات. وكان ذلك واضحا في شهر مارس الماضي عندما ارتفعت نسبة المبيعات إلى 11 في المائة، التي تمثل أسرع وتيرة للنمو منذ مارس عام 1997.

وقال الباحث بمعهد فوجيستو للأبحاث مارتن سكولز: "إنفاق المستهلك تراجع في أبريل كما كان متوقعا، بيد أن ذلك لا يتجاوز كونه تراجعا عارضا لن يؤثر على التعافي المستمر".

في الوقت نفسه، فإن من المرجح، إلى حد كبير، أن نمو الاقتصاد الياباني خلال الربع الثاني من هذا العام لن يكون بنفس قوة الربع الأول. السؤال الآن يكمن في معرفة مستويات الضرر الذي لحق بالبيانات الاقتصادية اليابانية بعد رفع الضرائب.

في سياق متصل، كان صندوق النقد الدولي قد أشار مؤخرا إلى أن بنك اليابان ربما يحتاج إلى الحفاظ على وتيرة تخفيف القيود النقدية الحالية وذلك لفترة طويلة لإعطاء رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الوقت لاستكمال خطته في إحياء الاقتصاد.

مساحة إعلانية