رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

4278

فهد الكبيسي يتألق بموشح جادك الغيث في "خطى الرحالة

14 مايو 2020 , 07:00ص
alsharq
فهد الكبيسي خلال مشاركته في البرنامج
هاجر بوغانمي

فاجأ الفنان فهد الكبيسي جمهوره ومتابعيه أمس الأول بمشاركته الخاصة في برنامج "خطى الرحالة" على تلفزيون قطر، حيث أدى بإحساسه الرائع وعزفه المتميز على آلة العود موشح "جادك الغيث" للسان الدين بن الخطيب في مشهد مخاتل ومفاجئ نقل فيه علي بن طوار الكواري المشاهدين من مدينة قرطبة الإسبانية الى مدينة الدوحة، حيث متحف قطر الوطني الحائز على جائزة أفضل وجهة ثقافية جديدة في الشرق الأوسط وأفريقيا لهذا العام. وتجلت براعة المخرج سامر جبر في هذا الانتقال المحبوك من خلال المزج أو الوصل بين حضارتين ولعل ذلك هو سبب تسمية الحلقة "يا زمان الوصل".

اتسمت الحلقة بالكثير من الشجن وبمسحة من الجمال لا مثيل لها، حيث تعرّف المشاهدون على مدينة قرطبة زهرة الأندلس كما تسمى، وتوغّل علي بن طوار في معالمها الأثرية وموسيقاها الأندلسية الرائعة من خلال زيارته للبيت العربي، كما توقف مذهولا عند تاريخ اللغة العربية وخصوصياتها وأوجه الشبه بينها وبين اللغة الاسبانية، والمكانة التي كانت تحتلها في الأندلس، إذ كانت تعتبر لغة الخاصة، وبرع فيها الكثير من الشعراء الأندلسيين على غرار شعراء البلاط في ذلك الوقت.

وكان علي بن طوار الكواري تنقل بين عدة معالم أثرية مثل قصر الحمراء الذي يروي لنا أشعار ابن زيدون، وجامع غرناطة، والربوة التي وقف عليها أبو عبدالله الصغير آخر ملوك الأندلس، مودعا وهو يبكي على ملك لم يحافظ عليه مثل الرجال، وقد كتب عن سقوط الأندلس شاعر أسبانيا الشهير فيدريكو غارسيا لوركا: "لقد ضاعت حضارة رائعة. لا نظير لها. ضاع الشعر. ضاعت الفنون المعمارية. وضاعت حياة مترفة فريدة، لا مثيل لكل ذلك أجمع".

واختار معد ومقدم البرنامج أن يختتم سلسلة حلقات الأندلس بموشح "جادك الغيث" لما فيه من معان وأبعاد حضارية وإنسانية تحاكي واقع العرب، وتلامس شغاف قلوبهم خاصة عند قول الشاعر:

أمتي صبرا فإنا لن نغيب

لم يعد يطربنا ذاك النحيب

فالحبيب الحر يسعى للحبيب

فجرنا يا أمتي صار قريب

يقول الإعلامي عبدالسلام جاد الله الذي يسجل حضوره للموسم الثاني في برنامج "خطى الرحالة"، بصوته المميز: "البناء صعب لا يقوى عليه غير الرجال، والهدم سهل يقوم به أشباه الرجال. فمن عبدالرحمن الداخل الى أبي عبدالله الصغير الذي خرج ذليلا بعد أن سلم مفتاح الأندلس الى فرناندو وإيزابيلا متمسكا بثوب أمه الثكلى به حيا، تاركا خلفه دولة كانت عامرة فخربها وقوية فأضعفها ومتماسكة ففتتها".

وكانت حلقة أمس الأول من سلسلة الأندلس ضمن الموسم الخامس من برنامج "خطى الرحالة" حققت تفاعلا كبيرا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبر مغردون على تويتر عن إعجابهم بمحتوى الحلقة ومهارة مقدم البرنامج والمخرج في نقل صورة ناصعة الجمال من بلاد لا تزال تقف شاهدة على قوة الإسلام ونهضة المسلمين رغم خيبة السقوط ومرارته خاصة في القولة الشهيرة لعائشة الحرة والدة أبي عبدالله الصغير: "ابك مثل النساء ملكا مضاعا لم تحافظ عليه مثل الرجال".

ودعت إحدى المغردات على تويتر إلى ضرورة ترجمة البرنامج لأهميته حيث قالت: "الأعزاء في تلفزيون قطر، برنامج خطى الرحال أعتقد يجب أن يترجم لعدة لغات كالإسبانية مثلا. البرنامج فيه كمية تواصل إنساني غير طبيعية. وما أحوجنا جميعا لأن نترجم حلقات هذا البرنامج ليستمتع بها الجميع. الناطقين بالعربية وبغيرها كذلك".

وقال مغرد كويتي: "بدون مجاملة من أجمل ما شاهدت على شاشة التلفاز الخليجي خلال السنوات الأخيرة برنامج "خطى الرحالة" على تلفزيون قطر. برنامج مميز وثري معرفيا ومتنوع ثقافيا. أنصح الجميع بمتابعته الساعة 7 مساء بتوقيت الكويت على تلفزيون قطر".

وغرد آخر: "ما أجمل حلقة اليوم قمة بالإبداع واهتيارك زمن الوصل بالأندلس بصوت المبدع الكبيسي.. بجد عطا نكهة خاصة للحلقة.. بامتياز شديد.. خطى الرحالة هل السنة عالمي.. الله يجزيك الخير..".

وقال آخر: "كم أنت رائع وجميل أخي علي بن طوار حلقتك اليوم ربطت بين بغداد وقرطبة في الماضي عبر المبدع زرياب، وبين الدوحة وقرطبة المستقبل بالفنان فهد الكبيسي والقصيدة الخالدة المبشرة بفجر جديد (جادك الغيث) عبق التاريخ والشوق لمجد جديد فاض دموع نصفها حزن ونصفها أمل".

مساحة إعلانية