رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

579

مناظرات الدوحة تناقش خطر عدم تعزيز دور الأمم المتحدة بمنتدى باريس للأمن

13 نوفمبر 2019 , 07:40م
alsharq
باريس - قنا

نظمت مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، نسخة من مناظرات الدوحة، ضمن فعاليات منتدى باريس للأمن، حول انعدام الثقة بالمؤسسات وخطر الانهيار الذي ستواجهه الأمم المتحدة ما لم تعمل على تعزيز دورها على المستوى العالمي.

شارك في المناظرة الأمير زيد بن رعد بن الحسين مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان السابق، والسيد طوني لين كاسرلي المؤسس المشارك لـ"كوين تليجراف"، وهي أكبر منصة متخصصة في عرض الأخبار، والسيد بريت هنيغ مؤلف ومؤسس مشارك لمؤسسة "سوريتيشن فاونديشن".

وخلال الجلسة طرح الخبراء الثلاثة المتحدثون في النقاش، مجموعة من الحلول بين إنشاء أنظمة حكومية قائمة على قاعدة البيانات المعروفة باسم "البلوك تشين"، واستبدال الحكومات بجمعيات المواطنين الذين يتم اختيارهم عشوائيا، وإعادة بناء الثقة في الحكومات من خلال تحسين نوعية القيادة.

وأعرب الأمير زيد بن رعد بن الحسين عن قلقه حيال مستقبل الأمم المتحدة قائلاً: "يعتمد ذلك على حالة العالم، فلن تصبح الأمم المتحدة عظيمة إذا كان العالم في حالة مزرية، وبالمقابل، لا يمكن أن تكون في حالة مزرية إذا كان العالم في حالة جيدة".

وأضاف أن "الأمم المتحدة هي انعكاس للعالم، فهي تتألف من شبكة من الأشخاص من المجتمع المدني، والحكومة، وكافة مناحي الحياة، ومن مختلف الجنسيات والأديان، ممن يعملون معا. لكننا لا نستطيع تحقيق الانسجام التام، وإذا لم تعمل الأمم المتحدة على تعزيز صلتها وارتباطها مع بقية العالم، أعتقد بأنها ستواجه عندئذ خطر الانهيار".

وفي حديثه عن انعدام الثقة بالمؤسسات، خلال أحدث نسخة من مناظرات الدوحة، قال الأمير زيد، الذي شغل منصب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان خلال الفترة من 2014 وحتى 2018: "ما نحتاجه هو شباب يتحلون بالشجاعة والذكاء ويمتلكون شغفا للمشاركة في الانتخابات والترشح للمناصب السياسية، ولديهم إيمان وثقة بقدرتهم على القيادة، وبمجرد تحقيق ذلك، سوف تزيد الثقة في الحكومات وتزدهر المجتمعات".

وأضاف: "الفرق الوحيد بين الشاب والشاب القائد يكمن في أن القائد عزم على مواجهة خوفه والتغلب عليه، فإذا تمكنت من التغلب على خوفك، ستكون مستعدا للقيادة".

وخلال النقاش، تحدث طوني لين كاسرلي، عن أن أنظمة "البلوك تشين" ستكون استجابة "لإخفاق الحكومات والمؤسسات في خدمة من يمثلونهم من أفراد"، وتعكس حقيقة امتلاكنا قوة للتصويت عبر البطاقة الائتمانية تفوق تلك التي نمتلكها في الانتخابات الوطنية".

وقال: أعتقد أن هناك طابعا بشريا للتكنولوجيا، فهي مجرد أداة، ولا قيمة للأدوات دون الأشخاص الذين يستخدمونها والقيم التي يحملونها.. مضيفا "في نهاية الأمر، نحن بشر ونمتلك السيادة، ولا يجب أن تتفوق أولوية ما نستخدمه من أدوات على تواصلنا مع بعضنا البعض. وإذا رغبنا أن تكون هذه الأدوات ذات فاعلية، علينا أن نتذكر ما الذي يميز كوننا بشرا ولهذا السبب، لم يعد الناس حول العالم يثقون بالحكومات لأنها لا تتمتع بالإنسانية اللازمة التي تمكنها من دفع العالم إلى الأمام".

وبدوره، اقترح بريت هنيغ، فكرة جمعيات المواطنين، والتي تدعو إلى اتخاذ القرارات بواسطة عينات عشوائية من الناس، وعلق قائلا: "أعتقد أن المجتمعات لا يزال بإمكانها تحقيق الازدهار على الرغم من قلة الثقة، وذلك في حال اتبعت الحكومات أساليب جديدة تنطوي على الإصغاء لما يقوله الناس والتصرف بناء على ذلك. وقد أدركت بعض الحكومات هذه الحقيقة".

وأضاف: "يوجد أكثر من 100 جمعية للمواطنين حول العالم، وإذا وصل هذا العدد إلى الآلاف أو عشرات الآلاف، يمكن أن نصبح حينها قادرين على ممارسة السياسة بصورة مختلفة. ويمكن أن تقام هذه الجمعيات في أي مكان، سواء على مستوى المدينة، أو على المستوى الإقليمي أو الدولي، أو حتى على مستويات أكبر من ذلك".

وتساءل: "كيف يمكن الحصول على أصوات الشباب؟ وكيف يمكن الحصول على أصوات النساء؟ وأجاب: من خلال اختيار عينة تمثيلية من الأشخاص بصورة عشوائية، وهي طريقة ناجحة بالفعل.

وبعد انتهاء الجلسة النقاشية التي أدارتها غيداء فخري، تلقى المتحدثون أسئلة من جمهور الاستوديو والجمهور عبر الإنترنت حول مواقفهم، وشملت الأسئلة قدرة الحكومة العالمية على الاستمرار في شكلها الحالي، وكيفية الوثوق بالحكومات الجديدة أكثر من الحكومات التقليدية، وإذا كان لوسائل التواصل الاجتماعي دور في انهيار الثقة بالمؤسسات.

وفي الجولة الأخيرة من التصويت، والتي جاءت بعد مناقشة حظيت بثلاثة ملايين مشاهدة عبر الإنترنت، حصل الأمير زيد على نسبة تصويت بلغت 61 بالمائة، في حين حصل هينغ على نسبة 26.6 بالمائة وكاسرلي على 12.5 بالمائة.

مساحة إعلانية