رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

4525

متاحف قطر تشهد زخماً في فعالياتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي

13 أبريل 2020 , 06:40ص
alsharq
سمية تيشة

أطلقت عدداً من المبادرات الفنية في ظل وباء كورونا               

 

 

تشهد مؤسسات الدولة الثقافية والفنية في ظل أزمة تفشي وباء كورونا المستجد، زخماً ملحوظاً في عدد ونوعية الفعاليات والأنشطة التي تقدمها لأفراد المجتمع والمهتمين، وذلك من خلال حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتعد متاحف قطر، من أبرز المؤسسات الثقافية التي أسهمت بشكل كبير في تقريب المسافات بين الفن والأفراد من خلال إطلاق عدد من المبادرات والأنشطة التي تجسد رؤيتها الرامية إلى خدمة المجتمع والتواصل مع الجمهور.

وتوفر هذه المبادرات والأنشطة فرصا استثنائية لكافة فئات المجتمع للمشاركة في محتوى متاحف قطر، والاطلاع على أبرز البرامج والخدمات والمعارض الفنية التي تتنوع في مقتنياتها ومعروضاتها وتعود لعصور وبلدان مختلفة، ويمكن لأي شخص أن يساهم ويشارك في هذه المبادرات والأنشطة من خارج قطر.

دعم الفنانين

من أبرز المبادرات التي أطلقتها متاحف قطر "رسم المباني من ذاكرتكم" وهي مبادرة لتشجيع الطاقات الفنية على استغلال أوقات جلوسهم في البيت بممارسة هواية الرسم، وذلك في ظل الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، وقد شهدت المبادرة مشاركة عدد كبير من الفنانين المبدعين والموهوبين الذين قدموا رسومات مبتكرة لبعض المباني الحديثة والقديمة الموجودة في الدولة، حيث يتم عرض الأعمال الفنية عبر حسابات متاحف قطر على مواقع التواصل الاجتماعي، وهي متاحة لكل الموهوبين والمبدعين، كما قام متحفا "الفن الإسلامي" و"المتحف العربي للفن الحديث" بإطلاق مبادرة لاكتشاف التحف والمقتنيات عن طريق الألغاز، وتقوم فكرتها على تحميل قطعة فنية من قطع المتحف كل أسبوع بحيث يتيح فرصة البحث عن هذه القطعة وتركيبها، وذلك بهدف اكتشاف القطعة الفنية والتعمق في تاريخها والمراحل التي مرت بها، وقد شهدت هذه المبادرة مشاركة واسعة من المتابعين من داخل قطر وخارجها.

مبادرات فنية

ضمن جهودها في دعم الطاقات الفنية والموهوبين أطلقت متاحف قطر مبادرة للاطلاع على أبرز المشاريع الفنية للفنانين المشاركين في برنامج "الإقامة الفنية" بنسخته الخامسة، وذلك من خلال الحجر المنزلي، وتأتي هذه المبادرة كبديل عن أمسية "الاستوديو المفتوح"، التي تنظمها متاحف قطر سنوياً لإتاحة الفرصة أمام محبي الفنون للقاء الفنانين المقيمين في برنامج الإقامة الفنية في مطافئ الفنانين، وتعد هذه الأمسية من الفعاليات المهمة التي يترقبها جمهور الفنون كل عام، حيث يتيح لهم التفاعل مع الفنانين والحديث معهم حول أعمالهم الفنية، كما توفر هذه المبادرة فرصة للمهتمين ومحبي الفنون لاستكشاف الأعمال التي ينشغل الفنانون بإنجازها حاليا، والتي تتنوع بين الفنون البصرية والتصميم الجرافيكي، وتصميم الأزياء وغير ذلك، قبل الانتهاء منها وعرضها في المعرض الختامي لبرنامج الإقامة الفنية، وانطلقت المبادرة بعرض تجرية الفنانة هند آل سعد التي تتضمن ممارساتها الإبداعية كلا من التصميم الجرافيكي والفن الحسابي والترميز الإبداعي، إذ تنتج في أعمالها أشكالًا بيانية ومادية ورقمية باستخدام رموز حاسوبية، وكانت آل سعد قد قدمت سابقا ورشة بمطافئ الفنانين حملت عنوان "الظواهر الوهمية الإجرائية" ركزت على فكرة الترميز الإبداعي والفن الحسابي.

أما متحف قطر الوطني فهو متواصل في تقديم مجموعة واسعة من التجارب المتميزة من خلال تسليط الضوء على صالات عرضها والتي تستخدم جميعها أساليب مبتكرة في سرد الحكايات، إذ تقدم كل صالة منظورا عبر الزمن ويربط الزوار بالحياة التي تعيش بين الأرض والبحر، وفي هذا الإطار أطلق المتحف فعالية بعنوان "رحلة إلى الماضي" من خلاله يكتشف المتلقي مجموعة من السيارات "مواتر" التي ضجت بها شوارع قطر فترة الخمسينيات حتى التسعينيات من القرن الماضي، وهذه الفعالية هي امتداد لمعرض "السيارات القديمة" الذي نظمه متحف قطر الوطني في فبراير الماضي، واحتضن "12" سيارة اعتاد سكان قطر استخدامها في الفترة ما بين سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، وذلك بالتعاون مع مركز مواتر.

الفن العام

هذا وأعلنت "متاحف قطر" عن مبادرة تركيب أعمال فنية من إبداعات فناني قطر في جميع مستشفيات الدولة، وذلك بعد الانتهاء من أزمة وباء كورونا، وذلك تقديرا للجهد الكبير الذي يقوم به الأطباء والمخاطر التي يتعرضون لها ويتحملونها يومياً، وتهدف هذه المبادرة لفتح آفاق فنية من مختلف أرجاء العالم، لإلهام المجتمع، وتقديراً لقيمة تلك الأعمال الفنية، وتلتزم متاحف قطر بتركيب الأعمال الفنية المختلفة في أرجاء قطر إثراءً لحياة المجتمع المحلي. ‏حيث تصادف الأعمال الفنية ابتداءً من الدخول لقطر عبر مطار حمد الدولي وفي مختلف أرجاء الدولة، ومع بداية عقد جديد فتحت "متاحف قطر" الباب أمام الجمهور ليكونوا جزءاً من هذه العملية، إذ وجهت الدعوة للمطورين العقاريين لإعطائهم نصائح حول كيفية تكليف الفنانين لتقديم أعمال إبداعية، وتسهم البرامج الخاصة بالفن العام بنشر الثقافة على نطاق واسع في شوارع الدوحة مما له تأثير هام وجاذبية كبيرة، من المنحوتات الضخمة إلى الصور الفوتوغرافيّة، تشكل تجربة فريدة وغير اعتياديّة، تكون معروضة غالباً في الهواء الطلق.           

مساحة إعلانية