رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

219

أوكرانيا تحض بوتين على الحوار قبل 3 أيام من الاستفتاء في القرم

13 مارس 2014 , 09:42ص
alsharq
كييف، القاهرة – وكالات، بوابة الشرق

قبل ثلاثة أيام من الاستفتاء في القرم حول الانضمام إلى روسيا، حض رئيس الوزراء الأوكراني الذي استقبل في البيت الابيض، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الحوار قبل أن يلقي خطابا اليوم الخميس أمام الأمم المتحدة.

من جهته أعرب الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن دعمه الواضح لأوكرانيا لدى استقباله أرسيني ياتسينيوك أمس الأربعاء في البيت الابيض، موجها تحذيرا إلى بوتين.

ولدى خروجه من البيت الأبيض أدلى المسؤول الأوكراني أمام كاميرات الصحفيين بكلمة مؤثرة استعاد فيها خطابا شهيرا ألقاه الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريجان في برلين وناشد فيه الزعيم السوفياتي آنذاك ميخائيل جورباتشيوف، فدعا ياتسينيوك الرئيس الروسي إلى "إسقاط هذا الجدار، جدار الحرب، جدار الترهيب والعدوان العسكري، دعنا نتحدث".

مجلس الأمن

ويحضر ياتسينيوك اليوم إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك حيث يلقي خطابا خلال جلسة عامة لمجلس الأمن غداة لقاءاته في واشنطن مع الرئيس الأمريكي والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاجارد وأعضاء في الكونجرس.

وفي وقت ترفض موسكو الاعتراف بشرعية الحكومة في كييف، قال أوباما بعدما استقبل ياتسينيوك في المكتب البيضاوي حيث يستقبل رؤساء الدول والحكومات الاجنبية "نواصل القول للحكومة الروسية إنها إذا واصلت النهج الحالي.. فسنكون مجبرين على فرض ثمن لقيام روسيا بانتهاك القانون الدولي في أوكرانيا".

من جهته قال ياتسينيوك متحدثا بالإنجليزية في البيت الابيض "إننا نكافح من أجل حريتنا، من أجل استقلالنا، من أجل سيادتنا. ولن نستسلم أبدا".

وأكد أن أوكرانيا "جزء من العالم الغربي وستبقى كذلك" علما بأن الأزمة اندلعت جراء رفض الرئيس الأوكراني المعزول فيكتور يانوكوفيتش الموافقة على التوقيع على اتفاق تقارب مع الاتحاد الأوروبي.

وأكد رئيس الوزراء من جهة أخرى أن بلاده ستظل "صديقا وشريكا لروسيا" رغم إنها تقيم علاقات أقوى مع غرب أوروبا.

ولكن قبل ثلاثة أيام فقط من الاستفتاء المقرر الأحد حول مستقبل شبه الجزيرة التي يعيش فيها مليونا نسمة بينهم إقلية تتارية وأخرى ناطقة بالأوكرانية، يبدو انتقال هذه المنطقة نحو روسيا محتوما.

صديق لروسيا

فالقرم باتت مقطوعة بشكل شبه تام عن بقية أنحاء أوكرانيا مع سيطرة القوات الروسية على النقاط الاستراتيجية فيها.

وبات كل شيء جاهزا لانشقاق القرم بشكل سريع عن أوكرانيا بعدما أعلن "رئيس الوزراء" فيها سيرجي أكسيونوف نفسه "قائدا للجيش" وعدم تمكن سكانها الناطقين بغالبيتهم بالروسية من التقاط سوى قنوات التلفزة الروسية.

ويقوم مسلحون بتفتيش أي مسافر يصل إلى سيمفروبول قادما من الشمال ولا يسمح سوى للطائرات القادمة من موسكو بالهبوط فيها.

غير أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأوكراني الانتقالي أولكسندر تورتشينوف توحي بأن كييف تقبلت فكرة التخلي عن القرم لروسيا وباتت تقلق على احتمال حصول عملية عسكرية على حدودها الشرقية، في المنطقة التي يسكنها العديد من الأوكرانيين من أصل روسي.

وقال تورتشينوف قائد القوات الأوكرانية "لا يمكننا خوض عملية عسكرية في القرم لأنه لن يعود هناك قوات على الحدود ولن تكون أوكرانيا محمية وهذا ما يراهن عليه الجنود الروس"، مضيفا "عند الحدود الشرقية لأوكرانيا تنتشر وحدات كبيرة من المدرعات".

محاولات أوروبية

وفي هذا السياق، أعلن نائب وزير الدفاع الروسي كما نقلت عنه، وكالة إيتار تاس، أن روسيا أجازت لأوكرانيا القيام بطلعة استطلاعية فوق أراضيها للتأكد من عدم إجراء أي مناورة عسكرية للقوات الروسية تهدد أمن أوكرانيا.

ولا يزال الجدار مسدودا بين الروس والغربيين رغم تكثف المشاورات الدبلوماسية في الأيام العشرة الأخيرة بين وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الروسي سيرجي لافروف اللذين سيلتقيان مجددا الجمعة في لندن.

وحذر قادة دول مجموعة السبع أمس الأربعاء، بأن استفتاء في القرم حول التحاقها بروسيا لن تكون له "أي قيمة قانونية" وطالبوا موسكو بوقف دعمها "فورا" لعملية كهذه لن يكون لها "أي قوة معنوية". من جهتهم، يسرع الأوروبيون وتيرة تقاربهم مع كييف. وأعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن الجانب السياسي في اتفاق الشراكة مع أوكرانيا يمكن أن يوقع خلال القمة المقبلة للاتحاد الأوروبي المقررة في 20 و21 مارس.

من الجانب الأمريكي لا تزال المناقشات جارية في الكونجرس لإقرار المساعدة الاقتصادية الموعودة لسلطات كييف على شكل ضمانة قروض بقيمة مليار دولار، غير أن عملية التصويت قد لا تتم قبل نهاية الشهر.

مساحة إعلانية