رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1210

الهلال القطري ينفذ مشروع "سقيا الماء" بالضالع اليمنية

13 فبراير 2016 , 04:53م
alsharq
الدوحة - الشرق

انتهى الهلال الأحمر القطري مؤخرا من تنفيذ مشروع "سقيا الماء" لصالح آلاف الأسر الفقيرة المحرومة من مياه الشرب النظيفة في مديريتي الضالع وقعطبة بمحافظة الضالع اليمنية بسبب ظروف الحرب الدائرة في مختلف أنحاء اليمن منذ عدة سنوات، وذلك بميزانية إجمالية قدرها 50,000 دولار أمريكي (181,859 ريالا قطريا) ممولة بالكامل من الهلال الأحمر القطري.

فعلى مدار شهر كامل، قامت كوادر مكتب الهلال الأحمر القطري في صنعاء بتسيير شاحنات تحمل صهاريج مياه لتوزيع مياه الشرب النظيفة على الخزانات في البيوت، بمشاركة عشرات المتطوعين من أبناء المناطق المستهدفة. وقد بلغ إجمالي المستفيدين من هذا المشروع 3,150 أسرة (تضم في المتوسط حوالي 22,000 شخص) في عدد كبير من المناطق المستهدفة بمديريتي الضالع وقعطبة مثل القفلة والمرصبة والنجد والأغوال والزند والضبيات والمرصبة والحجر والحود والدريب، حيث حصلت كل أسرة على 100 لتر تكفي لسد احتياجاتها لمدة شهر.

تم تنفيذ المشروع بالتعاون مع السلطات المحلية بالمحافظة ممثلة في المحافظ ورئيس المجلس المحلي، ومدير مكتب التخطيط والتعاون الدولي، والجمعيات المحلية بمديرية الضالع، والسلطة المحلية في مديريتي الضالع وقعطبة، وجمعية المهمشين. وقد تمثل دور السلطات المحلية في التنسيق ودعم المشروع من خلال حضور التدشين والتوجيه إلى الجهات الرسمية بالمناطق بالتعاون مع إدارة المشروع، فيما تمثل دور الجمعيات المحلية بالمناطق في توفير الكوادر البشرية وإجراء عملية المسح الميداني لاختيار وتسجيل المستفيدين من الأسر الأشد فقرا، والنازحين والمتضررين من الحرب، وخصوصا الفئات الضعيفة مثل الأرامل والأيتام والمعدمين والمهمشين وذوي الاحتياجات الخاصة.

أزمة مياه خانقة

جاء تنفيذ هذا المشروع الحيوي في ظل أزمة مياه خانقة تعيشها معظم مناطق وقرى محافظة الضالع كنتيجة طبيعية للحرب التي دارت رحاها هناك وطالت كل شيء بما في ذلك الخدمات الأساسية كالمياه والكهرباء والتعليم والصحة، كما أدت إلى ارتفاع الأسعار وضعف القدرة الشرائية لدى الأهالي واستمرار أزمة المشتقات النفطية، فضلا عن كون الضالع من أفقر المناطق بالموارد المائية، ويعتمد الأهالي على شراء صهاريج المياه من مديرية حبيل الريدة بمحافظة لحج.

وأثناء زيارة فريق المشروع له في مكتبه، عبر محافظ الضالع ورئيس المجلس المحلي فضل محمد حسين الجعدي عن تقديره لهذا المشروع الذي يلبي احتياجات المواطنين الملحة في ظل تردي الأوضاع وتأزمها نتيجة الحرب، متمنيا للهلال الأحمر القطري النجاح والتوفيق والاستمرار في تقديم مثل هذه النوعية من المشاريع ذات الأهمية القصوى وبالذات في جانب المياه.

وتحدث رئيس جمعية المعاقين حركيا بمحافظة الضالع عبد السلام محمد قاسم عن تنسيق العمل مع فريق الهلال الأحمر القطري في منطقة زبيد: "لقد استقبل الفريق بالترحاب من المواطنين المحتاجين إلى مياه الشرب النظيفة وأنا واحد منهم، وأعجبتني سلاسة عمل الفريق وأسلوب تواصله مع الموطنين، ويعتبر الهلال الأحمر القطري هو أول منظمة تعمل على توفير مياه الشرب في المنطقة، ونرجو عدم الاكتفاء بمرحلة واحدة بل الاستمرارية في تقديم العون للمواطنين على تحمل الأعباء المعيشية الأخرى. ونحن نشكر الهلال الأحمر القطري على هذه اللفتة الكريمة، وهذا ليس بغريب على دولة قطر، وأعانكم الله على عمل الخير".

ابتلت العروق

ارتسمت ابتسامة عريضة على وجه المواطن عبدالرحمن حيدره، وهو معاق من أبناء منطقة زبيد الأغوال، وهو يقول: "نشكر الهلال الأحمر القطري كثيرا على هذه اللفتة الكريمة المتمثلة في توفير مياه الشرب لنا، ويعتبر هذا أول مشروع مياه يصل إلينا منذ بداية الحرب وحتى قبلها، حيث لم يسبق لأي منظمة أخرى أن قامت بتوفير مياه الشرب النقية لهذه المنطقة، ونتمنى أن يكون هذا المشروع بادرة خير على المنطقة وأن يستمر توفير الماء للمواطنين".

وأبدت المواطنة أم محمد الزبيدي، وهي أرملة من أهالي منطقة القفلة وأم لخمس بنات، سعادتها الكبيرة بوصول هذا المشروع إلى بيتها، مضيفة: "هذا هو أول مشروع إنساني يصل إلينا وخاصة في جانب المياه، فنحن نعاني من قلة المياه الصالحة للشرب ولا نستطيع توفيرها نتيجة ارتفاع سعر الصهريج في ظل انعدام الديزل من الأسواق، ونحن نشكر الهلال الأحمر القطري وندعو الله أن يجعل هذا العمل في ميزان حسناتهم".

ومن بين المستفيدين أيضا النازحة من محافظة الحديدة غربي اليمن عائشة حسين أحمد جابر، وهي أرملة وأم لعشرة أبناء منهم اثنان منهم معاقان إعاقة دائمة، حيث تكلمت بلهجتها العامية التهامية عن حالتها التي يرثى لها في ظل احتياجها إلى الماء لتنظيف أبنائها المعاقين وإطفاء ظمأ بناتها، وهي لا تجد معيلا لأسرتها ولا تستطيع شراء الماء، لذا فهي تضطر في أكثر الاحيان إلى ترك أولادها داخل خيمتهم المكشوف بابها والسير مسافات طويلة لجلب الماء على ظهرها تحت الشمس والأتربة. وأثناء تسلمها خزان المياه الخاص بها، لهج لسانها بالدعاء إلى الله أن يبارك في الهلال الأحمر القطري وأن يجزيه خير الجزاء.

مساحة إعلانية