رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

762

اعترفت باستخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين

الخرطوم تعتبر القاعدة الروسية خطوة إستراتيجية

13 يناير 2019 , 06:00ص
alsharq
عواصم – وكالات

أكد رئيس لجنة الدفاع والأمن بالبرلمان السوداني اللواء الهادي آدم، امس، أن السودان له الحق في إقامة قواعد عسكرية روسية على أراضيه، على غرار بعض الدول في الإقليم، وقال آدم في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك"، إن "موافقة روسيا على اتفاقية لتسهيل إجراءات دخول السفن الحربية الروسية والسودانية إلى موانئ البلدين، يمكن تطويرها مستقبلا لبناء قاعدة روسية في المياه الإقليمية للسودان على البحر الأحمر".

واعتبر البرلماني السوداني أن الاتفاق يمثل "خطوة تصب في خانة بناء علاقات استراتيجية بين السودان وروسيا"، مشيرا إلى أن "عددا من الدول في الإقليم لها اتفاقيات مع دول أخرى، وتوجد لديها قواعد عسكرية في تلك الدول، ولكن نحن الآن في إطار التعاون وتبادل الزيارات للسفن الحربية".

ورأى آدم أنه "لا بد أن يكون لكل دولة حليف استراتيجي تجده متى تخلى عنك الآخرون، لذلك تعد هذه الخطوة مهمة جدا بالنسبة لنا"، مستشهدا بالعلاقة الاستراتيجية بين روسيا وسوريا. وكان رئيس الوزراء الروسي وافق الأربعاء الماضي، على مشروع اتفاق مع السودان بشأن تسهيل إجراءات دخول السفن الحربية إلى موانئ البلدين. وذلك بحسب"عربي 21".

من جانبها، قالت المفوضية القومية لحقوق الإنسان في السودان، وهي هيئة حكومية لمراقبة أوضاع حقوق الإنسان ويعين أعضاءها الرئيسُ عمر البشير، في بيان أصدرته الجمعة 11 يناير 2019، إنها «تدين استخدام الرصاص الحي ضد المدنيين العزل، وتستنكر وتدين قتل المواطنين باستخدام الرصاص الحي».

وقالت المنظمة الحكومية إنها تدين إطلاق الغاز المسيل للدموع داخل مستشفى أم درمان الأربعاء 9 يناير 2019، حيث قُتل 3 متظاهرين، بحسب الشرطة.وبذلك، تكون هذه هي المرة الأولى التي يعترف فيها جهاز حكومي في السودان، باستخدام الرصاص الحي ضد متظاهرين. ودعت المفوضية القومية الحكومة إلى «التحقيق» في الأمر، بالوقت الذي دعت فيه أيضاً «الأطرافَ كافة إلى حماية المستشفيات والمساجد والكنائس من كل عنف». وقال تجمُّع المهنيين السودانيين، الذي يضم قطاعات عديدة، بينها أطباء وأساتذة جامعيون ومهندسون، «سنبدأ أسبوع الانتفاضة الشاملة بتظاهرات في كل مدن وقرى السودان».

وفي النص الذي نُشر على شبكات التواصل الاجتماعي، دعا الاتحاد خصوصاً إلى «مسيرة الأحد» بشمال الخرطوم، و"مسيرات من مختلف أجزاء العاصمة» الخميس 17 يناير 2019. وتفيد حصيلة للسلطات السودانية بأن 22 شخصاً قُتلوا بالتظاهرات التي انطلقت في 19 ديسمبر 2018، في حين تتحدث منظمتا «هيومن رايتس ووتش» و«العفو الدولية» عن مقتل 40 شخصاً على الأقل، بينهم أطفال. ولاحظ دبلوماسي أوروبي، طلب عدم كشف هويته، أن السياسة الخارجية للرئيس السوداني عمر البشير "تمليها من كل جانب الضغوط الاقتصادية".

وقال الدبلوماسي الأوروبي: "تعبر دول مثل الصين وروسيا، السودان كبوابة دخول إلى أفريقيا (..) وسواء تعلق الأمر بهما أو بالغربيين، لا أحد يرغب في انهيار السودان"، وأشار المصدر الدبلوماسي الأوروبي إلى أنه وإن كانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي "لا يدعمان البشير"، الملاحق من المحكمة الجنائية الدولية في جرائم حرب وإبادة في دارفور، فإنهما يعملان مع سلطات الخرطوم لضمان "بقاء السودان مستقرا"، وذلك لأن أي عدم استقرار في هذا البلد يمكن أن يؤدي إلى موجة هجرة جديدة إلى أوروبا، بحسب المصدر ذاته.

وتقول آمال الطويل من مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية في القاهرة إن "الموقع الاستراتيجي للسودان في القرن الأفريقي يشكل نعمة للبشير"، مضيفة ان "القوى الدولية والإقليمية لن تترك السودان ينهار". واعتبرت الطويل أن "كل شيء رهن طريقة تطور موازين القوى في الشارع"، موضحة أن القوى الدولية تخشى أيضا من بروز معقل جديد للمتطرفين في السودان، بسبب عدم الاستقرار.           

مساحة إعلانية