رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

15757

ماذا تفعل القوات المصرية في سوريا وهل حقاً ارتكب السيسي مجازر بحق السوريين؟

12 أغسطس 2020 , 09:17م
alsharq
الدوحة - الشرق

يبدو أن دعم الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي اللفظي لبشار الأسد قد امتزج بدعم على الأرض، وهو ما كشفته عنه تقارير دولية وتسريبات أكدت إرسال السيسي فرقة عسكرية إلى الداخل السوري لمساندة نظام بشار، ودعمه في العمليات التي يخوضها.

قبل أعوام وتحديدا في نوفمبر 2016، أدلى السيسي على هامش زيارته للبرتغال، بتصريحات أكد فيها أن "الأولوية الأولى لنا أن ندعم الجيش الوطني في سوريا (قوات الأسد)".

تصريحات السيسي وقتها لاقت انتقادات لاذعة، خاصة وأن النظام السوري الذي اسرف في دماء شعبه، وقتل مئات الآلاف، متورط في جرائم حرب.

إرسال الجنود

في 30 يوليو ، أعلنت وكالة الأناضول التركية  بحسب مصادر خاصة، أن "نظام السيسي أرسل قوات مسلحة مؤخرا إلى ريف حلب ومحيط إدلب شمالي سوريا، بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني". 

الوكالة كشفت عن وجود نحو 150 جنديا مصريا دخلوا سوريا قبل أيام عبر مطار حماة العسكري، وانتشروا في ريف حلب الغربي وريف إدلب الجنوبي، بينما تؤكد تقارير غربية أن عدد المقاتلين المصريين في سوريا وصل إلى 550 جندياً.

كما أشارت المصادر إلى أن "المنطقتين الرئيسيتين اللتين انتشرت فيهما تلك القوات هما: بلدة خان العسل بريف حلب الغربي، ومحيط مدينة سراقب بريف إدلب الجنوبي". 

وبينت مصادر الأناضول أن "الجنود المصريين يتحركون في المناطق المذكورة إلى جانب المجموعات الإرهابية التابعة لإيران وبالتنسيق معها، وينتشرون  بأسلحتهم الخفيفة على خطوط الجبهة في محيط مدينة سراقب ضد فصائل المعارضة السورية".

وجاء وصول الجنود المصريين تزامنا مع حشود للمجموعات التابعة لإيران وقوات النظام على خطوط التماس مع فصائل المعارضة المعتدلة في منطقة خفض التصعيد، حيث ازدادت مؤخرا انتهاكات مجموعات إيران وقوات النظام لوقف إطلاق النار".

 

تسريب خطير

ما عزز من خبر إرسال الجنود المصريين للقتال بجانب قوات بشار الأسد، ما كشفه الرائد يوسف حمود، القيادي الكبير في الجيش الوطني السوري المعارض، الذي يعد أبرز المتحدثين العسكريين للمعارضة السورية في شمال سوريا.

حمود أرسل تسجيلات صوتية تثبت وجود جنود مصريين في الشمال السوري، على جبهات قتال ضد المعارضة السورية، وحصلت الشرق على نسخة من التسجيل.

وأكد القيادي في الجيش الوطني السوري المعارض أن التسجيلات صحيحة بما لا يقبل الشك، وشدد أنه تم اعتراض المحادثات في ريف حلب الغربي، وأنها وصلته مباشرة من الجهات المعنية في المعارضة التي قامت باعتراض المكالمات.

وفي المكالمة التي تم اعتراضها في ريف حلب الغربي، يقول أحد الجنود المصريين لآخر يدعى "يوسف" عبر اللاسلكي بموجة مشفرة، إنه بحاجة إلى رقم معين للتواصل، وأن على أحدهما الحديث مع صاحبه، الذي يبدو وأنه أعلى رتبة.

وكشف الرائد السوري المعارض أن الضباط المصريين اجتمعوا في حلب مع الروس والإيرانيين، قبل نحو شهر، تمهيدا لوصول القوات الخاصة المصرية إلى الجبهات.

وقال: إن "نحو 148 عنصرا من القوات الخاصة المصرية، جرى نقلهم عبر ثلاث دفعات من مدينة الإسماعيلية إلى مطار حماة العسكري، وتم نقلهم إلى مدينة حلب، حيث تمركزوا في خان العسل، على مشارف حلب الغربية، وفي مدينة سراقب في ريف إدلب".

تقارير عسكرية من داخل سوريا تؤكد بأن الطيران المصري نفذ عمليات دقيقة في عمق حلب وإدلب مما تسبب بقتل العشرات من السوريين، إلى أن هذه الجرائم تبناها طيران الأسد من باب محاربة الجماعات المتطرفة. 

 

جولات استطلاعية

لم تكن هذه هي المرة الأولى، فقبل سنوات، تم رصد مجموعة طيارين مصريين مقاتلين إلى جانب جيش بشار الأسد.

في نوفمبر 2016، كشفت صحيفة "السفير" اللبنانية المقربة من حزب الله أن "18 طيارا مصريا، انضموا مؤخرا إلى قاعدة حماة الجوية السورية، وأنه لم يعرف إن كان هؤلاء الطيارون قد شاركوا بالفعل في عمليات عسكرية".

وأكدت الصحيفة اللبنانية أنه "في مقر الأركان السورية في دمشق، يعمل منذ شهر ضابطان مصريان برتبة لواء، على مقربة من غرف العمليات ويقومان بجولات استطلاعية على الجبهات السورية، منذ وصولهما إلى دمشق".

وفي 28 فبراير2017، حصل موقع "أورينت نت" السوري المعارض، على تسجيلات صوتية مسربة تؤكد مشاركة طيارين مصريين في عمليات القصف الجوي التي تستهدف مناطق في سوريا، ولا سيما في ريف دمشق ودرعا، وذلك في تأكيد جديد على وجود عسكريين مصريين لدعم نظام الأسد.

ووثق "مرصد الجنوب" العامل في درعا مؤخرا، محادثات صوتية مقتضبة باللهجة المصرية، حيث كان قائد الطائرة (مصري) يتلقى تعليماته من مركز قيادة الملاحة الجوية في مطار السين بريف دمشق، لاستهداف مناطق في ريف دمشق ودرعا.

الغريب أن المادة 152 من الدستور المصري تنص على أن "رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولا يعلن الحرب، ولا يرسل القوات المسلحة فى مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة، إلا بعد أخذ رأى مجلس الدفاع الوطني، وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء".

وهو ما لم يحدث في الحالة السورية القائمة، مع التعتيم السياسي والإعلامي المصري على خبر وجود قوات مصرية في سوريا.

مساحة إعلانية