رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

752

حالة من الترقب لزيارة الرئيس الأمريكي للمنطقة تسود الشارع الفلسطيني

12 يوليو 2022 , 12:24ص
alsharq
بايدن
غزة- قنا

 تسود الشارع الفلسطيني حالة من الترقب للزيارة المقرر أن يقوم بها الرئيس الأمريكي جو بايدن للمنطقة الأسبوع المقبل، في ظل رغبة فلسطينية بأن تدفع الزيارة بعملية السلام إلى الأمام، وأن تكون مقدمة للبدء بعملية سياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وذلك على الرغم من تصريحات المسؤولين الفلسطينيين التي حاولت خلال الأيام الماضية خفض سقف التوقعات من الزيارة، التي يتخوفون من أن تنصب على قضايا إقليمية، وألا تكون للقضية الفلسطينية أولوية لدى الرئيس الأمريكي.

وقال السيد أسامة القواسمي المتحدث الرسمي باسم حركة فتح، لوكالة الأنباء القطرية /قنا/: إن القيادة الفلسطينية أجرت اتصالات مباشرة مع الإدارة الأمريكية، وأبلغتها بالموقف الفلسطيني. وأضاف: "نحن نريد من هذه الزيارة أن تكون دافعا لعملية سياسية حقيقية ذات مغزى، وأن تفتح أفقا سياسيا، وتفتح الآمال للشعب الفلسطيني في إمكانية استئناف عملية سياسية ذات مغزى، تفضي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي".

وأشار إلى أن القيادة الفلسطينية والرئيس محمود عباس طالبا الإدارة الأمريكية باتخاذ خطوات عملية على الأرض لتثبيت رؤية حل الدولتين، من بينها وقف الإجراءات أحادية الجانب، وإلزام إسرائيل بوقف كل الإجراءات والممارسات التي تدمر العملية السياسية برمتها، وتدمر حل الدولتين، خاصة البناء الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، وهدم المنازل في القدس الشرقية، وما يجري من حصار في القدس المحتلة.

وأوضح أن القيادة الفلسطينية طالبت أيضا بضرورة منع الاحتلال من تغيير الواقع في القدس، والتأكيد على أن المسجد الأقصى حق خالص للمسلمين، كما أعرب عن أمله في أن تشكل الزيارة دافعا حقيقيا ومرحلة جديدة نحو عملية سياسية ذات مغزى سياسي، معتبرا أن عدم نجاح هذه الزيارة ستكون له نتائج صعبة على الجميع.

من جانبه، لم يبدِ السيد واصل أبو يوسف، عضو اللجنة التنفيذية بمنظمة التحرير الفلسطينية، تفاؤلا من هذه الزيارة. وقال لـ /قنا/: إن الموقف الأمريكي منذ سنوات طويلة واضح تماما، وهو يأتي دائما في إطار الدعم لحكومات الاحتلال المتعاقبة، وحماية الاحتلال من خلال التغطية على جرائمه المتواصلة. وأضاف: "تابعنا تصريحات الرئيس الأمريكي حول زيارته، وجميعها كانت عن كيفية دعمه للاحتلال الإسرائيلي".

بدوره، قال السيد ذو الفقار سويرجو المحلل السياسي الفلسطيني، في تصريح لـ /قنا/: إن تحقيق اختراق سياسي بين الفلسطينيين وإسرائيل في ظل الظروف الحالية هو خيار غير واقعي، لكنه لم يستبعد أن يؤكد الرئيس بايدن على تأييد إدارته لحل الدولتين دون أن يكون لذلك أية نتائج حقيقية على الأرض.

وأشار إلى أن الموضوع الفلسطيني تراجع إقليميا ودوليا، محذرا من أن تجاوز الفلسطينيين سيكون له نتائج وخيمة على الأرض، وأن أية محاولة لاستثناء الموضوع الفلسطيني ستزيد الأمور تعقيدا بين الفلسطينيين والإسرائيليين في ظل حالة اليأس المتنامية فلسطينيا، وانسداد الأفق السياسي أمامهم.

أما السيد محمد حجازي، المحلل والكاتب السياسي، فاستبعد أن تفضي الزيارة إلى نتائج إيجابية فلسطينيا، متوقعا اقتصارها فقط على إعلان عن دعم مالي للسلطة، وتأكيد أمريكي على فكرة حل الدولتين دون ترجمة حقيقية لهذه الرؤية أو ضغط ملموس على إسرائيل. وقال: "غياب الدعم الإقليمي للفلسطينيين وزيادة التغول الإسرائيلي يجعلان من إمكانية التفاؤل بزيارة بايدن شبه معدومة"، مشيرا إلى أن الانقسام الفلسطيني يلعب عاملا حاسما في إضعاف الموقف الفلسطيني عربيا ودوليا.

من جانبهم، توقع عدد من المواطنين الفلسطينيين استمرار الحالة الراهنة، وعدم قدرة الإدارة الأمريكية الحالية على فرض أي حل يعطي للفلسطينيين حقوقهم، حيث قال فادي خليل من مدينة غزة لـ /قنا/: "نحن كفلسطينيين لا نملك وسائل ضغط لإجبار العالم على طرح قضيتنا بقوة، وإجبار العالم على العمل بجدية لإنهاء الصراع مع الجانب الإسرائيلي".. مشيرا إلى أن زيارة الرئيس الأمريكي لفلسطين ستكون بروتوكولية لتقديم مساعدات اقتصادية فقط.

بدوره، قال إسلام عدنان، من مدينة رفح جنوب القطاع: إن المساعدات الاقتصادية لن تدفع الفلسطينيين للتنازل عن حقوقهم بما فيها إقامة دولتهم المستقلة. وأضاف: "نتمنى من الرئيس الأمريكي أن يدفع إسرائيل لرفع الحصار عن غزة، ووقف الإجراءات في القدس، ووقف التوسع الاستيطاني، أو على الأقل معارضة ما تقوم به إسرائيل من إجهاض حل الدولتين".

مساحة إعلانية