رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2083

د. هنادي العتيبي: لا يوجد علاج لاضطراب طيف التوحد

12 يونيو 2020 , 06:00ص
alsharq
هديل صابر

أكدت الدكتورة هنادي العتيبي - استشاري بقسم طب الأطفال التطوري في مركز سدرة للطب-، أنَّ جائحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد - 19"، أثرت على جميع فئات المجتمع بصورة مباشرة، إلا أنَّ تأثيرها كان مضاعفا على أطفال اضطراب طيف التوحد، حيث إنَّ هذه الفئة من الأطفال تنحاز إلى الروتين في حياتها اليومية، إلا أنَّ مع الجائحة وفرض حزمة من القيود لاسيما في إغلاق المدارس، والمراكز التعليمية، وضرورة التزام البيت أثرت دون أدنى شك على هذه الفئة، إلا أنَّ على الأسرة دورا في توضيح أسباب التغيير الذي طرأ على نمط حياتهم اليومي، من خلال جدولة نظام جديد يوضح مواعيد النوم، ومواعيد الوجبات الغذائية، إلى جانب مواعيد الأنشطة التي تستطيع الأسرة أن تقوم بتنفيذها مع طفلها بالتنسيق مع الأخصائيين حتى لا يتراجع ويفقد جزءا من مهاراته التي كان قد اكتسبها.

ونفت الدكتورة العتيبي في حديثها لبرنامج المسافة الاجتماعية أن يكون هناك علاج يقوم على علاج اضطراب التوحد، بل إن هذا الاضطراب يتطور مع تطور الطفل أو الشخص، فلا يوجد علاج بعينه يقوم بالشفاء من هذا الاضطراب، مفندة ما يشاع حول نجاعة العلاج بالأوكسجين المضغوط بل قد يؤدي إلى مخاطر، فالعلاجات التي ليست لها أدلة علمية من المهم تجنبها، إلا أنه لا مانع من استخدام بعض العلاجات المساعدة كاستخدام الحيوانات الأليفة، في حال لم يكن الطفل يعاني من حساسية من الحيوانات، ولكن لا توجد إثباتات علمية تؤكد أيضا العلاج بالحيوانات الأليفة.

    * الأسباب غير معلومة

وعرجت الدكتورة العتيبي على مفهوم طيف التوحد قائلة: "إن التوحد يعني قصورا في التواصل والقصور الاجتماعي والتواصل اللغوي وغير اللغوي، مع وجود سلوكيات متكررة، أما كلمة طيف فهي تعني التنوع ممكن شخصين لديهما اضطراب لديهما ذات الأعراض، لافتة إلى أنَّ أسباب اضطراب التوحد للأسف غير معلومة حتى الآن، لذا لا توجد علاجات مثبتة علميا، ولكن ما توصل له العلم هو أنَّ التدخل المكبر لتطوير المهارات هو الأفضل، إلا أن الأدوية المستخدمة تستخدم عادة لتخفيف الأعراض المصاحبة لطيف التوحد كالصرع في حال لدى الطفل أو الشخص صرع، أو اضطرابات نفسية أو اكتئاب ففي هذه الحالات يتم استخدام أدوية للسيطرة على هذه الأعراض، لكن لا توجد أدوية تعالج اضطراب طيف التوحد، مشددة على دور الأهل في استيعاب طفلهم المصاب باضطراب طيف التوحد، والصعوبات التي تواجهه، ويسعون لتذليلها، مع الحرص على اكتساب مهارات تسهم في دمجه في المجتمع".

* فئة منهم أذكياء

وحول الاستفادة من هذه الفئات لاسيما التي تتمتع بذكاء عال، أوضحت الدكتورة العتيبي قائلة: "إنَ الفكرة النمطية تشير إلى أنَّ كل طفل مصاب بطيف التوحد يملك مهارات فائقة، ولكن هذا الأمر ليس صحيحا، مما يسبب تشوشا لدى الأهالي، فليس كل طفل مصاب بطيف التوحد لابد أن يكون لديه ذكاء عال، ولكن من لديه هذه المهارة أو هذا الذكاء لابد من استثماره في المدارس، فمن لديه اهتمام بالأرقام والسيارات وغير ملتفت للمادة العلمية ممكن نستخدم الشغف في تعليمه المواد التعليمية، مشيرة إلى أهمية التعرف على الأطفال حتى ندخل عالمهم ونساعدهم لأن يفهموا عالمهم، فعلى الأسرة مهمة في تذليل الصعوبات أمام أطفالهم، وتنويع الأنشطة في المنزل، وأنصح الأسرة بتطوير مهاراتهم الاجتماعية في محيط الأسرة، من خلال تدريبهم عن طريق اللعب، والحرص على تطوير مهاراتهم، فمن لديه قصور علينا أن نحسن من مهاراته الاجتماعية، كما نحسن ونعلمه على التنوع والمرونة في الأفكار، فلا يوجد دواء لعلاج طيف التوحد، ولكن من المهم أن نقلل من الأعراض المصاحبة، ونكسبه المهارات التي تجعله يمارس حياته بصورة طبيعية".

وعلقت الدكتورة العتيبي على المستقبل المهني أو إمكانية طفل طيف التوحد من تكوين أسرة، قائلة " بالنسبة لمرضى طيف التوحد، المستقبل هو طيف أيضا، فالدراسات تؤكد أنَّه كلما تم اكتشاف الاضطراب مبكرا مع التدخل العلاجي كانت نتائج المستقبل أفضل، فالأطفال لهم 3 مسارات عامة، فهناك من يتطور ويكتسب مهارات ويدخل جامعة ويمارس حياته بصورة طبيعية، أما المسار الثاني فالأطفال الذين لديهم بعض المهارات تتطور ولكن تبقى أقل من أقرانهم ويحتاجون مساعدة في وظائفهم أو في حياتهم، والمسار الثالث الأطفال الذين عادة يعانون من تأخر شديد في مهاراتهم اللغوية والحركية، فهؤلاء نحاول أن نكسبهم مهارات في حياتهم بحيث لا يحتاجون الآخرين لمساعدتهم مستقبلا".

مساحة إعلانية