رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

825

إعلاميون من الجزيرة لـ الشرق: اغتيال شيرين جريمة تهدف لإسكات الصحفيين

12 مايو 2022 , 07:00ص
alsharq
الوقفة التضامنية لقناة الجزيرة
هاجر بوغانمي

أكد محمد معوض مدير إدارة التحرير في قناة الجزيرة أن الوقفة التضامنية التي نظمتها شبكة الجزيرة الإعلامية رسالة موجهة للمجتمع الدولي بأن تهديد الصحفي أينما كان هو تهديد للصحافة في كل مكان. وقال معوض في تصريحات خاصة لـ الشرق: إن اغتيال شيرين أبو عاقلة هو استهداف للجزيرة وللصحافة الحرة، ورسالة لردع الجزيرة وصحفييها، نظرا لتأثير الجزيرة الكبير على ملايين المشاهدين في العالم، وهم يستهدفون الإعلام الحر في العالم العربي.

وأضاف معوض: "آخر بريد الكتروني وصل من شيرين أبو عاقلة -رحمها الله– كان قبل عشرين دقيقة من استهدافها. أخبرتنا أنها في طريقها الى مخيم جنين لأن هناك اقتحاما.. هذا الخبر لم يأتِ على أية وكالات، وهذا ما عودتنا به شيرين. أخبرها المنتج في رد الكتروني وقال: ستكونين معنا على رأس الساعة، لكن للأسف لم تظهر على رأس الساعة.. حاولنا التواصل معها لتأتينا بعد ذلك صور موجعة من على مواقع التواصل الاجتماعي بأنها ربما تعرضت لإطلاق نار. لاحقا تأكدنا من الموضوع، وظهر أن شيرين استهدفت من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي التي كانت متواجدة في هذا المكان أثناء اقتحامها."

وأشار الى أنه وفقا للقانون وللأعراف الدولية، فإن قوات الاحتلال هي المسؤولة عن سلامة الصحفيين في هذه المنطقة لأنها منطقة عمليات عسكرية، مؤكدا أن شيرين كانت ترتدي الخوذة والواقي الصحفي، ولم تكن تغطي في منطقة حرب أو صراع، بل في مخيم جرى اقتحامه من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدة مرات وهي ليست المرة الأولى، ولم نسمع عن أي اشتباكات جرت فيه. وأضاف: كل الدلائل تقول إن العملية استهداف للزميلة شيرين أبو عاقلة، وهو ما أكدته رواية الصحفيين الذين كانوا معها على الأرض. والصور الموجعة التي خرجت على الشاشات لزميلتها التي كانت بجوارها وكان يمكن أن تقتل معها، ولكن يبدو أنهم استهدفوا شيرين تحديدا وفق شهود العيان الذين كانوا في الموقع.

وأوضح مدير إدارة التحرير في قناة الجزيرة محمد معوض أن الهدف من هذه الجريمة هو إسكات الصحفيين، وإسكات التغطية المتواصلة المستمرة، لافتا الى أن وزير الخارجية الإسرائيلي قال بأنهم سيحققون في الموضوع وهذا يعني أن الرواية التي خرجت في البداية والتي تقول بأن النيران كانت فلسطينية غير صحيحة.

وطالب محمد معوض المجتمع الدولي بأن يقف أمام هذه الاستهدافات، مضيفا: شهدنا قبل أيام قليلة ماذا فعل المجتمع الدولي حين قُتل صحفيون في مرمى النيران في أوكرانيا. ما نتحدث عنه اليوم ليس قتلا في مرمى النيران. ما نتحدث عنه هو منطقة مدنية بالكامل واقعة تحت الاحتلال الاسرائيلي ولم تكن منطقة اشتباكات، وبالتالي هذا اغتيال واستهداف واضح. وتابع: على الخارجية الأمريكية والرأي العام الأمريكي أن يتحرك باعتبار أنه يتحدث دوما عن حرية الصحافة حول العالم.

عدالة الحقيقة والمهنية

من جانبه قال تامر المسحال المذيع بقناة الجزيرة: نحن على ثقة بأن عدالة الحقيقة والمهنية ستنتصر في نهاية الأمر. ما جرى عملية اغتيال للزميلة شيرين أبو عاقلة، وقتل بدم بارد رغم أنها كانت ترتدي سترة الصحافة. ما جرى جريمة والجزيرة تعهدت بأنها سوف تحاسب القتلة ولن تسمح بمحاولة الاحتلال التغطية على الجريمة وتبريرها. وأشار تامر المسحال في تصريحاته لـ الشرق إلى أن الجزيرة خلفها جيش كبير جدا من المؤسسات والمنظمات الدولية المتعاطفة والمؤسسات الحقوقية، الجميع ينتصر للعدالة ولحرية الصحافة، وما جرى لشيرين أبو عاقلة هو اختبار لكل المؤسسات الحقوقية والصحفية المعنية بحرية الصحافة في الانتصار لحرية الإعلام ومحاسبة المجرمين الذين يقتلون الصحفيين في الميادين.

وتابع: الجزيرة معنية صحفيا وإعلاميا أن ننتصر للعدالة والحقيقة، وبيان الجزيرة كان واضحا بأن دعت كل المؤسسات المعنية بالإعلام وحرية الإعلام أن يقفوا الى جانب حق شيرين والحق الصحفي. نحن صوتنا يعلو الآن لمنع تكرار هذه الجرائم ومنع قتل الصحفيين. ونحن على ثقة بأن صوت الحقيقة سينتصر للحقيقة.

وأشار المسحال إلى أن فقدان شيرين أبو عاقلة هو فقدان لزميلة عزيزة وصديقة مميزة ورائعة. وقال: شيرين هذه الصحفية الأيقونة في قناة الجزيرة، أيقونة مكتب فلسطين.. عند الساعة 6:13 صباحا أرسلت رسالة الى غرفة الأخبار في الجزيرة تبلغهم أن هناك شيئا ما في جينين. هناك اقتحام لأحد المنازل، وكتبت في متن الرسالة: انا ذاهبة هناك لأتابع وأزودكم بالخبر، ولكنه كان خبر استشهادها. لحظات عصيبة على العائلة وعلى جميع الزملاء، هو فقد كبير جدا لنا ولكن كما أكدت الجزيرة في بيانها أن هذا الاغتيال هو اغتيال متعمد وقتل لشيرين التي كانت ترتدي سترة الصحافة أثناء تغطيتها، وكما عاهدت الجزيرة شيرين وعاهدت جميع الزملاء بأنها سوف تمضي لمحاسبة القتلة من قوات الاحتلال الاسرائيلي قانونيا ولن تنجح كل محاولات التغطية على الجريمة. وتابع: شيرين أبو عاقلة خبرتها الميادين المختلفة، خبرتها القدس وأحياؤها وباحات الأقصى، خبرتها شوارع ومدن الضفة الغربية، خبرتها غزة، ومدن الداخل المحتل، وخبرتها تغطيات عديدة خارج فلسطين. شيرين هذه الصحفية الفلسطينية المميزة منذ أكثر من عشرين عاما تعمل في قناة الجزيرة. شيرين أيقونة لازمت الجزيرة ومازالت. رحلت عنا جسدا لكن روحها ورسالتها وهدفها وإرادتها لن ترحل. وما كل هذا التضامن الذي نشعر به إلا أكبر دليل على مهنية شيرين أبو عاقلة وإنسانيتها، وقوتها الصحفية المميزة. رحمها الله. ونطالب جميع الزملاء، المؤسسات المعنية بحقوق الإعلام والصحافة، وكل المنظمات الدولية أن تنتصر لعدالة شيرين ابو عاقلة، وأن تنتصر لكشف ومحاسبة الجناة المجرمين من جيش الاحتلال الاسرائيلي في ما جرى، وما صور شيرين وشهادات الزملاء الذين كانوا في الميدان والفيديو الذي يصور الاستهداف والقتل الذي جاء برصاصة في الرأس، إلا دليل على ما جرى من استهداف متعمد للرسالة الصحفية. غادرتنا شيرين والفقد صعب، لكن كل هذا التضامن يزيدنا إصرارا على أن شيرين أبو عاقلة لن تغادرنا روحا ورسالة.

وأضاف: شيرين أبو عاقلة تنضم الى قافلة الصحفيين الذين استشهدوا في مناطق مختلفة من العالم. تنضم لأولئك الذين دفعوا ثمن البحث عن الحقيقة، حرية الصحافة. ودوما شعارنا أن الصحافة ليست جريمة وهي حق كفلته كل القوانين والشرائع الدولية. وفي أرشيف ذكريات شيرين الكثير من الصور التي تعرضت فيها لإطلاق النار وقنابل الغاز والمهاجمة والاعتداء. اليوم نحن نعيش صدمة كبيرة، وعزاؤنا أن كل هذا الحب والافتخار لشيرين أبو عاقلة أكبر دليل على مهنيتها وحب الناس لها ودليل أيضا على قوة قناة الجزيرة.

 

مساحة إعلانية