رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2752

د. أمينة الهيل تروي ذكرياتها لـ الشرق: ملامح العيد في عصرنا الحالي اختلفت عن (أيام زمان)

12 مايو 2021 , 07:00ص
alsharq
غنوة العلواني

تروي السيدة الفاضلة والتربوية القديرة د. أمينة الهيل استشاري نفسي وتربوي، ذكرياتها عن العيد أيام زمان حيث أكدت في لقاء خاص لـ الشرق، والحنين للماضي يغلف حديثها، لقد كان العيد في السابق له نكهة خاصة وعبق جميل وقد اختلفت في عصرنا الحالي ملامح العيد وهذا الاختلاف دفع بالكثيرين منا إلى الحنين إلى عادات الأجداد وعلاقاتهم الاجتماعية وترابطهم وتراحمهم في مثل هذه المناسبات الاجتماعي الدينية الهامة، وأكدت أن الاجتماع في بيت (العود) والزيارات الأسرية من أهم طقوس العيد. ولفتت د. الهيل أن من ابرز الذكريات الجميلة التي أتذكرها لمة العائلة وتناول الغذاء سويا، والقيام بالجولات على بيوت الأهل والأصدقاء والجيران في العيد والتي كانوا يحرصون على هذه العادات الجميلة. وتحدثت عن العيد في (الخور) وقالت إن هناك اختلافات بين كل منطقة وأخرى حيث إن أهل الخور يحتفلون ربما بطريقة مختلفة عن بقية المناطق حيث يتناولون الأسماك صباحية العيد ويقومون بتجهيز الفالة والتي تضم أنواعا من الحلوى الشعبية وأشارت إلى أن معظم أهالي الخور يتناولون السمك في صباحية العيد وأيضا هناك بعض العائلات تقوم بعمل ذبائح خاصة للعيد. وهذا بخلاف بعض المناطق الأخرى، وأشارت إلى أن أهالي الخور يستيقظون في الصباح الباكر قبل صلاة الفجر يجهزون طعام الإفطار ومن ثم يجتمعون في منزل كبير الأسرة.

نكهة مختلفة

وتابعت السيدة الهيل: لقد كان للعيد نكهة مختلفة عن أيامنا الحالية، حيث تبدأ العائلات القطرية استعداداتها بشكل مبكر ومع اقتراب العيد تبدأ السيدات بتجهيز المنازل وتنظيف الصالة وتزيين المنزل وتجهيز حلوى العيد وهي عبارة عن مجموعة حلويات شعبية اشتهرت بها قطر منذ القدم كالتمر والساجو واللقيمات والعصيدة وهي عبارة عن 5 أو 6 أنواع من الحلوى التقليدية وتوضع جميعها في صينية واحدة ويتم تجهيز القهوة والشاي وتوضع واحدة في مجلس النساء وأخرى في مجلس الرجال.

طقوس العيد

ومع بداية أولى أيام العيد يذهب الرجال والأولاد إلى المسجد لأداء الصلاة ثم يعودون إلى المنزل وهو مجهز لاستقبال الضيوف وتذهب العائلة إلى (بيت العود) وهو منزل كبير العائلة ونسلم على الجد والجدة والأبوين ويتم توزيع العيدية على الأطفال ومن ثم يتم تجهيز غداء العيد، حيث الأسرة تجمع على مائدة واحدة وهم الأبناء والأطفال وعادة ما يكون غداء العيد مكونا من الخروف مع الأرز مع بعض المأكولات الشعبية الأخرى. ومن ثم يستقبل بيت العود المهنئين والزوار بلا موعد مسبق حيث إن كل شيء جاهز لاستقبال الضيوف وليس من الضروري أن يتم إعلام صاحب المنزل إننا سنزوره. فالجميع عائلة واحدة والكل جاهز لاستقبال الضيوف وتقوم السيدات صباح العيد بتجهيز العود والبخور لتعطر المنزل استعدادا لاستقبال الزوار.

حلويات العيد

كما أن استقبال العيد في السابق اختلف عن وقتنا الحالي ففي السابق كانت السيدة تعد حلوى العيد في المنزل وتجهز كافة متطلبات الأسرة أما في وقتنا الحالي فالجميع يشترى الحلويات الجاهزة ويقدمها للضيوف بطريقة عصرية مميزة. كما أن الفواكه المعلبة كانت ضرورة لابد منها في (فالة) العيد إلى جانب القهوة والشاي بالحليب الذي تشتهر به منطقة الخليج. وقالت للعيد نكهة وعبق مميز في السابق فالجميع يجمع في بيت (الجد و الجدة) ويتناولون طعام الغداء معا أما الآن فقد تتجه الأسر إلى المطاعم والمقاهي لقضاء وقت مميز خلال العيد. كما ان ليلة العيد، كانت تشهد حركة ونشاطا غير طبيعي، فكانت فرحة الناس بالعيد تنعكس عليهم، فكانوا يستمتعون بليلة العيد كثيرا، وبعد صلاة العيد يزور الناس بعضهم البعض، حيث يبدؤون بزيارة الكبير، ويحرص على صلة الأرحام، فكانت البيوت قريبة من بعضها البعض، ويسكنون في نفس الفريج. كما إن وجبة الغداء يوم العيد، كانت بعد الصلاة اي تقريبا ما بين 9 و10 صباحا، وكانت عبارة عن ذبيحة، وذلك لاستيقاظ الناس من قبل صلاة الفجر، كما ان ضيافة العيد كانت مكونة من الأكلات الشعبية، مثل الخبيص والبلاليط والعصيد والخنفروش والمفروك، وبعض الفواكه المعلبة مثل الخوخ والأناناس والهريس، فكان كل منزل له طريقة خاصة في إعداد فالة العيد.

إجراءات احترازية

وتابعت السيدة الهيل حديثها لـ الشرق قائلة انه في وقتنا الحالي تقوم السيدات بشراء أنواع مختلفة من الحلويات العربية والغربية والشوكولاتة التي لم تكن موجودة في السابق حيث أصبحت الأسواق الآن عامرة بالأنواع المختلفة ومتاحة بشكل كبير وتقدم بطرق عصرية أنيقة مع القهوة العربية وأشارت انه في ظل جائحة كورونا العالمية فقد وجب على الأسر العمل بالاجراءات الاحترازية التي فرضتها الدولة للحد من انتشار الفيروس وأكدت أن العيد الحالي سيقتصر على الجلوس في المنازل وخاصة الأطفال حيث يتوجب عدم السماح لهم في للخروج من المنزل لحمايتهم املا في زوال الجائحة قريبا، وأكدت أيضا أن حماية كبار السن وهو مسؤولية الجميع، حيث يجب عدم الاحتكاك بهم أو تعريضهم لتجمعات كبيرة والاكتفاء بأفراد الأسرة الواحدة ويفضل أن يكون الاجتماع في مكان مفتوح وألا يكون في التجمع أكثر من 5 أشخاص وذلك حفاظا على سلامتهم وأيضا في السابق كان الأهالي يقومون بتقبيل بعضهم في العيد وهذا أيضا أمر غير مرغوب به حيث يتم الاكتفاء بالسلام من بعيد لتجنب انتقال العدوى.

ملابس العيد

وقالت السيدة الهيل إن ملابس العيد اختلفت في السابق عن عصرنا الحالي حيث كان الأولاد يرتدون الثوب الأبيض والغترة والملابس التقليدية والفتيات يرتدين الملابس المزركشة الجميلة المستوحاة من التراث العريق ويلبسن الحلي الذهبية وهي أساسية في العيد حيث لابد أن ترتدي البنات تلك الحلي ويخرجن إلى الحي ويلتقين مع أبناء الجيران اللعب في الأماكن المفتوحة ولكن في عصرنا الحالي اختلفت تلك المظاهر حتى ملابس العيد تنوعت، حيث بدأت الأسواق عامرة بأنواع وماركات مختلفة من الملابس الجميلة التي تناسب الأطفال وأصبح معظم الأطفال يرتدون الملابس العصرية.

مساحة إعلانية