رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1710

سفير جنوب أفريقيا لـ الشرق: قطر تعاملت مع وباء كورونا باحترافية عالية

12 أبريل 2020 , 07:00ص
alsharq
السفير فيصل موسى
أحمد البيومي

ثمن سعادة فيصل موسى، سفير جنوب أفريقيا في الدوحة، مستوى العلاقات الثنائية بين البلدين. وقال إن العلاقات بين البلدين الصديقين قوية وودية، وهناك دائما مجال لتحسين تلك العلاقات.

وأوضح السفير موسى في تصريحات لـ الشرق انه مع تحرك قطر بقوة نحو أمنها الغذائي خلال هذا الوباء، فقد أصبحت جنوب أفريقيا شريكا أكثر أهمية للدوحة في هذا الصدد، حيث توجد المزيد من الأطعمة الزراعية واللحوم القادمة من جنوب أفريقيا في قطر، وهذا بالتأكيد له تأثير إيجابي على العلاقات التجارية بين البلدين.

وتقدم سفير جنوب أفريقيا بالشكر لقطر والخطوط الجوية القطرية على المساعدة في عودة 8 مواطنين من جنوب أفريقيا إلى وطنهم تقطعت بهم السبل في مطار حمد الدولي بسبب الإغلاق الذي أعلنه فخامة سيريل رامافوسا رئيس جنوب افريقيا، وهو القرار الذي دخل حيز التنفيذ في 26 الشهر الماضي. وأشار إلى أن السفارة تتابع بشكل منتظم التقدم الذي تحرزه قطر في مكافحة فيروس كورونا.

وأشاد السفير موسى بالإجراءات التي اتخذتها قطر لمواجهة الفيروس، منها وقف الرحلات وقدوم المسافرين وحظر التجمعات العامة وإغلاق الأماكن العامة غير الضرورية بما في ذلك المطاعم والمتاجر غير الاساسية، وهذه الجهود غاية في الأهمية في إطار محاربة الوباء الذي يزداد بسرعة كبيرة في مختلف دول العالم. لقد سمحت قطر فقط بفتح متاجر المواد الغذائية والصيدليات. وكان الإجراء الهام الآخر الذي اتخذته قطر هو الإغلاق الجزئي للمنطقة الصناعية نظرا لكثافتها. وهذا لعب دورا رئيسيا في عدم تزايد الأعداد. وثمن موسى ما قامت به السلطات القطرية لتعاملها بحزم مع الذين انتهكوا وخرقوا لوائح الحجر الصحي.

وحول قدرات قطر الطبية لاحتواء الفيروس، قال سفير جنوب افريقيا إن قطر تعاملت مع هذا الوباء بشكل احترافي للغاية، فالإجراءات الصارمة المتخذة في مرحلة مبكرة هي ما منعت حدوث كارثة. وأضاف بأن استعداد قطر في مجال الرعاية الصحية والطبية كان ولا يزال أمرا مثيرا للإعجاب، حيث أقامت منشآت طبية ورعاية صحية لمكافحة انتشار هذا المرض. وفي الواقع تقوم السلطات بعمل جيد للغاية لدرجة أن الدوحة كانت قادرة على مساعدة دول أخرى مثل الصين وإيران وإيطاليا وهي دول تشهد حالات كبيرة. وألمح إلى أن هناك مؤشرا آخر على قدرة قطر على الرعاية الصحية، وهو عدد الأشخاص الذين تم اختبارهم في مثل هذه الفترة الزمنية القصيرة. وأكد أن ذلك إنجاز رائع بالنظر إلى عدد السكان. وهذه واحدة من أكبر المشاكل التي تواجهها معظم البلدان في محاربة الفيروس.

أوضاع القارة السمراء

واسترسل سفير جنوب افريقيا بقوله إن الفيروس انتقل إلى القارة السمراء من الخارج. ولكن حتى الآن أفريقيا هي آخر قارة متأثرة بالفيروس وبها أقل عدد من المصابين. والتحدي الآن هو أن أفريقيا عموماً قارة فقيرة. ولا يزال فيها العديد من الناس يعيشون في فقر مدقع، مشيرا الى أن العديد من الحكومات أو الاقتصاديات في القارة لن تكون قادرة على التعامل مع عمليات الإغلاق لأن لها تأثيرا كبيرا.

كما رأينا أن العديد من الدول التي ليست جيدة في وكالات التصنيف، وهذا سيجعل من الصعب على الاقتصاديات الناشئة جمع الأموال التي تشتد الحاجة إليها لمحاربة الفيروس. وقال إنه في حال انتشار الفيروس في أفريقيا، فذلك سيرجع بشكل رئيسي إلى الظروف الاقتصادية والاجتماعية في القارة الأفريقية وعدم قدرة الحكومات على الاستجابة بشكل مناسب لهذا الوباء. لذلك سيتعين على أفريقيا تطوير إستراتيجية مشتركة من قبل جميع الفاعلين في القارة على النحو الذي أشار إليه الاتحاد الأفريقي.

وشدد السفير موسى على أن جنوب أفريقيا دخلت في حالة الإغلاق الكامل في 26 مارس الماضي. كما أعلن رئيس البلاد قبل يومين تمديد الإغلاق الكامل أسبوعين إضافيين. وقال إن بلاده أعلنت حتى الآن عن 1845 إصابة بزيادة قدرها 96 خلال الـ 24 ساعة الماضية. كما أن هناك ما مجموعه 18 حالة وفاة حتى الآن، وأجرت السلطات ما مجموعه 63776 اختبارا حتى الآن. والحقيقة أن الإغلاق قد فرض ضغطا كبيرا على اقتصاد جنوب أفريقيا، لكنه أعرب عن ثقته بأن أمته ستنتصر على الفيروس.

وحول تأثير الوباء على الاقتصاد العالمي في السنوات القادمة، نبه سفير جنوب أفريقيا، إلى أن الاقتصاد العالمي بطبيعة الحال سيتأثر ولن يمضي قدما كالمعتاد، حيث سيحدث تأثير واضح لوباء كورونا في الأشهر والسنين المقبلة. وفي الحقيقة فإن جميع البلدان والمؤسسات المصرفية تتوقع وتشهد على التأثير السلبي على الاقتصاد العالمي. وبالتالي سيتعين على العالم أن يجد الحل لأن الأثر الاقتصادي عالميا. وألمح إلى أن فيروس كورونا لم يختف تماما كما حدث في الصين، وهناك حالات إصابة مرة أخرى، وعلى العالم أن يستجيب بإستراتيجية موحدة للوباء فضلا عن تأثيره الاقتصادي.

مساحة إعلانية