رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1384

غوتيريش يطالب بعملية انتقالية تلبّي التطلعات الديمقراطية لشعبه..

السودان في مجلس الأمن بطلب أمريكي- أوروبي

12 أبريل 2019 , 07:42ص
alsharq
عواصم - وكالات

طالب الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش بعملية انتقالية في السودان تلبّي "التطلّعات الديمقراطية" لشعبه، وذلك إثر إطاحة الجيش السوداني بالرئيس عمر البشير.

وقال غوتيريش في بيان امتنع فيه عن إدانة الانقلاب العسكري إنّه "يجدّد دعوته إلى الهدوء وإلى التزام الجميع أكبر قدر من ضبط النفس"، معرباً عن أمله في "أن تتحقّق التطلّعات الديموقراطية للشعب السوداني من خلال عملية انتقالية مناسبة وشاملة". انتقد الاتّحاد الأفريقي الانقلاب العسكري الذي نفّذه الجيش السوداني ضدّ الرئيس عمر البشير، داعياً إلى الهدوء وضبط النفس. وقال رئيس المفوضية الأوروبية موسى فقّي في بيان إنّ "سيطرة الجيش على السلطة ليست الحلّ المناسب للتحدّيات التي يواجهها السودان ولتطلّعات شعبه". وأضاف أنّ مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي سيجتمع "بسرعة لبحث الوضع واتّخاذ القرارات المناسبة". ودعا فقّي "كلّ الأطراف المعنية إلى الهدوء والتزام أكبر قدر من ضبط النفس واحترام حقوق المواطنين والرعايا الأجانب والملكية الخاصة بما فيه صالح البلد وشعبه". وحثّ رئيس المفوضيّة الأفريقية أيضاً كلّ الأطراف على "الانخراط في حوار شامل لتهيئة الظروف التي تتيح تلبية تطلّعات الشعب السوداني إلى الديموقراطية والحكم الرشيد والرخاء، واستعادة النظام الدستوري في أقرب وقت ممكن".

وفي غضون ذلك طلبت الولايات المتحدة وخمس دول أوروبية عقد جلسة لمجلس الأمن الدولي لبحث الوضع في السودان عقب إطاحة الجيش بالرئيس عمر البشير، بحسب ما أفاد دبلوماسيون. وقال الدبلوماسيون إنّهم يتوّقعون أن يعقد المجلس جلسة مغلقة الجمعة لبحث الوضع في السودان تلبية للطلب الذي قدّمته الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وبلجيكا وبولندا. وقال وزير الخارجية البريطاني، جيريمي هنت إن "شعب ⁧‫السودان⁩ الشجاع طالب بالتغيير، لكن لا بد وأن يكون تغييرا حقيقيا. وتولي المجلس العسكري لمهام الحكم لسنتين ليس هو الحل. نحتاج لأن نشهد تحركا سريعا لتشكيل قيادة مدنية جامعة وممثلة للجميع، وضمان توقف أعمال العنف." وقال مساعد السفير البريطاني في الأمم المتحدة جوناثان آلن للصحافيين "نحن قلقون للغاية" إزاء تطوّرات الوضع في السودان و"إغلاق الحدود" و"حظر التجوّل" وإعلان الجيش عزمه على تسلّم السلطة لمدة عامين. واضاف التغيير الذي اقترحه الجيش السوداني ليس كافيا.

وكانت روسيا أول من أصدر رد فعل دولي، على أنباء عزل الرئيس السوداني عمر البشير، واعتقال قيادات عسكرية سابقة، وقيادات في الحزب الحاكم. وبعد أن صدرت تصريحات اولية من البرلمان رافضة لأي سيناريو لتغيير السلطة في السودان بطريقة غير دستورية، سارعت الرئاسة الروسية الى القول، إن موسكو تراقب الوضع في السودان عن كثب، وتأمل في عدم حدوث أي تصعيد. وتابعت: "موسكو تأمل في بقاء العلاقات الروسية السودانية ثابتة في سياسة السودان الخارجية"، مضيفة: "ما يجري في السودان شأن داخلي ونأمل بعودة الأوضاع إلى الأطر الدستورية".

ووكان رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي، قسطنطين كوساتشوف، اعلن رفضه لأي سيناريو لتغيير السلطة في السودان بطريقة غير دستورية. وقال في تغريدة على "تويتر": "في السودان حصل انقلاب عسكري، لا أستطيع أن أحكم من على حق ومن ليس على حق هناك. أريد أن أذكر بموقفي المبدئي المتمثل في رفض سيناريوهات التغيير غير الدستوري للسلطة"، حسبما نقلت وكالة "سبوتنيك" الروسية.

من جهته، صرح رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس الدوما الروسي، ليونيد سلوتسكي، بأن قادة السودان "سيسعون إلى التعاون مع روسيا"، بغض النظر عن مكونات المؤسسات الحكومية. وأوضح في تصريحات صحفية: " "كل من سيأتي إلى السلطة (في السودان) في النهاية، وبغض النظر عن كيفية تكوين المؤسسات الحكومية، فإنهم بلا شك سوف يسعون إلى التعاون مع روسيا". وتابع:"واثق من أننا سنحافظ على العلاقات مع هذا البلد، لقد حافظنا دائمًا على علاقات وثيقة مع السودان، منذ الحقبة السوفيتية، إذ هذه الدولة أهم موقع جغرافي في القارة الأفريقية في العالم العربي".

من جهتها، طالبت منظمة العفو الدولية القيادة العسكرية في السودان إلى ضمان حقوق المواطنين "من أجل إنهاء عهد سفك الدماء والقهر" في البلاد. وقال الأمين العام للمنظمة كومي نايدو إن على الحكومة العسكرية اتخاذ جميع الخطوات الضرورية من أجل إتاحة انتقال سلمي للسلطة.

وطالب نايدو "بتقديم البشير إلى المحكمة الجنائية الدولية من أجل محاسبته على عدد من أشد انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في جيلنا" على حد قوله. وأضاف نايدو أن عزل البشير يعتبر نصرا للسودانيين الذين أسقطوا الحكومة من خلال احتجاجاتهم الحاشدة. وأوضح نايدو قائلا: "إن أحداث امس في السودان هي دعوة استيقاظ للساسة الذين يظنون أن بإمكانهم الإفلات من العقاب على جريمة حرمان الناس حقوقهم الأساسية".

مساحة إعلانية