رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

196

دعوا لتنظيم وقت الطلاب وتعزيز مشاركتهم بالحصص الافتراضية..

تربويون لـ "الشرق": «التعليم عن بُعد» جاهزية تقنية تتطلب شراكة أسرية

12 مارس 2026 , 06:40ص
alsharq
التعليم عن بُعد
❖ نشوى فكري

- فهد آل شافي: توفير الدعم النفسي للأبناء وخلق بيئة منزلية مطمئنة

- نادر العضياني: خطوات متقدمة في تطوير منظومة تعليمية رقمية متكاملة

- عبدالله صلاح: جاهزية كاملة للتحول من الحضور المدرسي إلى التعلم عن بُعد

- د. ناتالي تيروني: التعليم الرقمي يتطلب تفاعلاً وتعاونًا لضمان تعلم فعّال

أكد عدد من التربويين أن التجربة التعليمية الرقمية في قطر أثبتت قدرتها على مواكبة التطورات الحديثة، مشيرين إلى أن استمرار تطويرها وتعزيز الشراكة بين المدرسة والأسرة والطالب يعدان عنصرين أساسيين لضمان تعليم فعّال ينسجم مع متطلبات العصر ويسهم في إعداد جيل قادر على التعلم والإبداع.

وأوضحوا أن وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أعلنت جاهزيتها الكاملة للتحول من التعليم الحضوري إلى التعلم عن بُعد، في خطوة تعكس حرصها على استمرارية العملية التعليمية وتوفير بيئة تعليمية آمنة وفعّالة للطلاب.

وأشاروا إلى أن التعليم لا يتوقف في أوقات الأزمات، بل يتكيف مع الظروف المختلفة، مؤكدين أن الحفاظ على الاستقرار النفسي للطلاب يظل أولوية تسبق الجوانب الأكاديمية، لأن الطالب المطمئن يكون أكثر قدرة على التركيز والتعلم والاستيعاب.. وفيما يلي التفاصيل:

- توفير الدعم النفسي للأبناء

قال الأستاذ فهد مبارك آل شافي، نائب المدير للشؤون الأكاديمية في مدرسة أحمد منصور الابتدائية للبنين، إن التعليم لا يتوقف في أوقات الأزمات، بل يتكيّف مع الظروف المختلفة، مؤكدًا أن الحفاظ على الاستقرار النفسي للطلاب يظل أولوية تسبق الجوانب الأكاديمية، لأن الطالب المطمئن يكون أكثر قدرة على التعلم والاستيعاب.

وأضاف أن مواجهة الظروف الاستثنائية تتطلب تعزيز الثقة بالله والتعاون داخل الأسرة، حيث يمكن للأخ الأكبر مساعدة الأصغر، كما يمكن للوالدين تبادل الأدوار في متابعة الأبناء دراسيًا. وأشار إلى أهمية التكيف مع التحديات مثل انقطاع الكهرباء أو الإنترنت، واستثمار الوقت في مراجعة الدروس أو قراءة الكتب، إلى جانب تخصيص وقت للأنشطة الترفيهية العائلية التي تخفف من الضغوط النفسية.

وأوضح أن تهيئة بيئة مناسبة للتعلم داخل المنزل تسهم في زيادة التركيز، من خلال تخصيص مكان هادئ للدراسة وتجهيز الأدوات اللازمة قبل الحصص، إضافة إلى الالتزام بالجدول الدراسي وتنظيم الوقت، واستغلال ذلك في المراجعة أو حل التمارين.

وأكد أهمية التواصل بين الطلاب والمعلمين والزملاء، سواء بالمشاركة في الحصص أو عبر مجموعات دراسية تساعد على تبادل المعلومات والدعم النفسي، مع ضرورة إبلاغ المعلم في حال وجود مشكلات تقنية .

  - منظومة رقمية متكاملة

أكد الأستاذ نادر بن عبدالوهاب العضياني، نائب المدير للشؤون الأكاديمية في مدرسة خالد بن الوليد الإعدادية، أن تسارع التحول الرقمي على مستوى العالم جعل التعلم عن بُعد أحد أبرز أدوات التعليم الحديثة. وأوضح أن وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي القطرية اتخذت خطوات متقدمة في تطوير منظومة تعليمية رقمية متكاملة، من خلال توفير منصات تعليمية إلكترونية، وتدريب المعلمين على استخدامها.

وأضاف أن نجاح التعلم عن بُعد لا يرتبط بالتكنولوجيا فقط، بل يعتمد على تعاون جميع أطراف العملية التعليمية، مشيرًا إلى أن الطالب مطالب بتنظيم وقته والالتزام بحضور الحصص الافتراضية والمشاركة فيها بفاعلية، إلى جانب اختيار بيئة مناسبة للدراسة وتدوين الملاحظات والاستفادة الإيجابية من الوسائل التقنية.

كما أشار إلى أن أولياء الأمور يلعبون دورًا مهمًا في دعم أبنائهم، من خلال المتابعة المستمرة وتوفير بيئة تعليمية مناسبة في المنزل، إضافة إلى تشجيع الأبناء على الالتزام بالدراسة وتحمل المسؤولية، والتواصل مع المدرسة للاطمئنان على مستواهم الأكاديمي.

ولفت إلى أن التجربة التعليمية الرقمية في قطر أثبتت قدرتها على مواكبة التطورات الحديثة، 

  - التعليم الرقمي يتطلب تفاعلاً 

قالت الدكتورة ناتالي تيروني، المستشارة التربوية في المدرسة اللبنانية في قطر، إن الانتقال من التعليم الحضوري إلى التعليم عبر الإنترنت لا يعني مجرد نقل المحتوى إلى شاشة رقمية، بل يتطلب إعادة تنظيم العملية التعليمية بحيث تقوم على مشاركة الطالب الفكرية الفاعلة. وأوضحت أن الهدف من التعليم عن بُعد لا يقتصر على استمرار الدروس، بل يتعدى ذلك إلى تصميم حصص واضحة وتفاعلية ومنظمة تضمن تكافؤ الفرص بين جميع المتعلمين.

وأضافت أن البيئة الرقمية تفرض أساليب تدريس مختلفة، حيث قد يتراجع مستوى تركيز الطلاب مقارنة بالصفوف الحضورية، لذلك من المهم أن يعتمد المعلمون على أساليب تفاعلية مثل تقليل زمن الشرح المباشر، وطرح أسئلة سريعة، وتشجيع الطلاب على المشاركة بآرائهم أو تلخيص الأفكار، إضافة إلى تنظيم نقاشات قصيرة بين الطلاب. 

ولفتت إلى أن من أبرز التحديات في التعلم عبر الإنترنت تحوّل بعض الطلاب إلى حضور صامت، ما قد يؤدي إلى تعلم سلبي، مؤكدة أن تعزيز المشاركة يتطلب تشجيع الطلاب على التفاعل المباشر وطرح الأسئلة وتبادل الآراء. وأوضحت أن مجرد تسجيل الطالب دخوله إلى الحصة الإلكترونية لا يعني أنه يتعلم فعليًا، إذ يتطلب التعلم الفعّال تدوين الملاحظات وطرح الأسئلة وإدارة عوامل التشتيت وإنجاز المهام خلال الحصة. كما أشارت إلى أن التعليم الرقمي، عند التخطيط له بعناية، يمكن أن يسهم في تنمية مهارات أساسية لدى الطلاب.

وأكدت أن لأولياء الأمور دورًا مهمًا في دعم أبنائهم خلال التعلم عن بُعد، من خلال توفير بيئة مناسبة للدراسة وتنظيم الوقت وتشجيع الأبناء على تحمل المسؤولية، إضافة إلى الحوار المستمر معهم حول ما يتعلمونه، بعيدًا عن الضغط أو الرقابة المفرطة، بما يعزز الثقة والدافعية الذاتية لديهم.

ولفتت أن التحول إلى التعليم الرقمي لا يمثل تغييرًا تقنيًا فحسب، بل تطورًا في الممارسة التربوية يعيد صياغة أدوار المعلم والطالب،.جاهزية كاملة للتحول 

أوضح الأستاذ عبدالله صلاح عبدالله شرير، منسق المشاريع الإلكترونية في مدرسة قطر للعلوم المصرفية وإدارة الأعمال الثانوية للبنين، أن وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أعلنت جاهزيتها الكاملة للتحول من التعليم الحضوري إلى التعلم عن بُعد، في خطوة تعكس حرصها على استمرارية العملية التعليمية وتوفير بيئة تعلم آمنة وفعّالة للطلاب.

وأضاف أن الوزارة أصدرت دليلًا إرشاديًا متكاملًا يوضح آليات التعلم عن بُعد، مع اعتماد نظام إدارة التعلم ومنصة تيمز لإدارة الحصص الافتراضية والتواصل بين المعلمين والطلاب. وأشار إلى أن الاستعدادات التقنية شملت توفير بنية تحتية وأنظمة تعليمية متطورة وآليات عمل منظمة أُعدت مسبقًا لضمان استمرار التعليم بكفاءة.

وأكد أن نجاح تجربة التعلم عن بُعد يعتمد بدرجة كبيرة على التزام الطلاب وتنظيمهم لوقتهم، موضحًا أهمية تسجيل الدخول إلى الحصص قبل موعدها بوقت كافٍ، ومراجعة الجدول الدراسي اليومي والتأكد من جاهزية الأجهزة واستقرار الاتصال بالإنترنت، إلى جانب اختيار مكان هادئ يساعد على التركيز. 

مساحة إعلانية