رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رياضة محلية

416

مونديال المفاجآت يواصل الإطاحة بالمدربين

11 ديسمبر 2022 , 07:00ص
alsharq
محمود النصيري

 

تتواصل المفاجآت ببطولة كأس العالم لكرة القدم لتؤكد مرة أخرى أن خريطة الكرة العالمية تتغير باستمرار في ظل وجود العديد من المنتخبات المجتهدة والتي تسعى إلى تحقيق الإنجازات على أرض الواقع وليس على الورق، خاصة وأن قائمة المغادرين للمونديال تشمل منتخبات كبرى ممن كانوا من أبرز المرشحين للقب على غرار البرازيل وهولندا وبلجيكا وإسبانيا والتي تزداد يوما بعد يوم لتلقي بظلالها على هذه النسخة المونديالية التي لا تقبل التوقعات.

وقبل أسبوع فقط على نهاية المونديال أول مونديال عربي في التاريخ أطاحت نتائج منافسات مونديال قطر بـ8 مدربين كان أبرزهم لويس فان غال مدرب هولندا وتيتي مدرب البرازيل اللذين قدما أول أمس استقالتيهما من منصبيهما على إثر الخسارة والخروج من سباق المنافسة على لقب بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022، ليلحقا بركب المغادرين في قائمة ضمت أيضا مدرب منتخب إسبانيا لويس إنريكي، ومواطنه مدرب منتخب بلجيكا روبرتو مارتينيز، فضلا عن البرتغاليين كارلوس كيروش مدرب إيران وباولو بينتو مدرب كوريا الجنوبية ومدرب غانا أوتو ادو وتاتا مارتينو مدرب المكسيك.

رقصة الوداع

أعلن تيتي مدرب المنتخب البرازيلي انتهاء مسيرته التدريبية مع السامبا بعد الخروج من الدور ربع النهائي إثر الخسارة أمام نظيره الكرواتي بركلات الترجيح (2- 4) في المباراة التي جرت بينهما أول أمس حيث صرح قائلا "أفترض أن مباراة اليوم هي نهاية المسيرة.. سبق أن قرّرت قبل عام ونصف العام تركي للمهمة بعد مونديال قطر، ولكن النهاية مؤلمة للغاية".

ظهر تيتي متأكدا من قدرة البرازيل على تحقيق اللقب، واحتفل مبكرا بعد فوز كبير أمام منتخب كوريا الجنوبية، فرقص مع لاعبيه بعد تسجيل ريتشارليسون، لكن خيبته كانت كبيرة في المواجهة الأخيرة أمام منتخب أكثر تنظيما وهو كرواتيا، فكانت رقصته مشؤومة ورقصة الوداع.

وبدورها أكدت صحيفة "غلوبو" البرازيلية، أن تيتي بدا متأثراً جداً بالخروج المفاجئ من المنافسة العالمية، والهزيمة المؤلمة، ونقلت تصريحاته عقب المباراة قائلا "هذه نهاية مشواري مع المنتخب البرازيلي، لست ممثل دراما ولن أتراجع عن كلامي".

وأوضح تيتي أنه سيسعى خلال الستة أشهر المقبلة لأخذ قسط من الراحة مع عائلته، لافتاً إلى أنه سيسعى إلى خوض تجربة التدريب في أوروبا، خاصة في إسبانيا أو إيطاليا.

فان غال يفشل أمام تلميذه

لم يحالف الحظ لويس فان غال مدرب المنتخب الهولندي، أمام تلميذه ليونيل سكالوني مدرب الأرجنتين والذي تفوق عليه هذه المرة وواصل مسيرة فريقه بالبطولة بعدما تأهل إلى الدور نصف النهائي على حساب الطواحين.

لويس فان غال، اعتبر أن منتخب بلاده قدم أداء قويا في مباراة الأرجنتين وأنه لم يستحق الخسارة والخروج من المونديال خاصة وأنه نجح في العودة بعد التأخر بهدفين دون رد، معتبرا أن الحظ لم يساند منتخب بلاده في ركلات الترجيح.

وأبدى المدرب الهولندي شعوره بالإحباط بسبب الخسارة والخروج، مشيرا إلى ان مباراة الأرجنتين هي آخر مباراة له مع منتخب بلاده لافتا إلى أنه قاد المنتخب الهولندي في ثلاث حقبات، وفي الثالثة والأخيرة أشرف على عشرين مباراة لم يخسر في أي منها، على اعتبار أن النتيجة الرسمية لمواجهة الأرجنتين هي التعادل.

القائمة مرشحة للزيادة

ضمت قائمة المدربين المغادرين لمنتخباتهم المونديالية المشاركة في بطولة كأس العالم قطر 2022 إلى حد الآن 8 مدربين في 58 مباراة من دور المجموعات وصولا إلى أول مواجهتين بالدور ربع النهائي وشملت القائمة 4 مدربين من دور المجموعات وهم كارلوس كيروش مدرب إيران وروبيرتو مارتينيز مدرب المنتخب البلجيكي، وتاتا مارتينو مدرب المكسيك، وأوتو أدو مدرب غانا بالإضافة الى اثنين في الدور الستة عشر وهما البرتغالي باولو بينتو مدرب منتخب كوريا الجنوبية بالإضافة إلى لويس إنريكي مدرب منتخب إسبانيا.

وفي دور الثمانية التحق كل من تيتي مدرب منتخب البرازيل ولويس فان غال مدرب منتخب الطواحين الهولندية للقائمة الحمراء بسبب الخروج أمام كرواتيا والأرجنتين تواليا، ومن المرتقب أن تواصل القائمة ضم أسماء جديدة خلال المباريات المتبقية بالبطولة لا سيما ضمن المنتخبات المرشحة للتتويج باللقب.

فلسفة جديدة

كشف مونديال قطر العديد من المفاجآت المدوية التي أسقطت أسطورة المنتخبات الكبرى التي تعد من المدارس التقليدية في كرة القدم العالمية، حيث أثبتت هذه النسخة من البطولة أن الاستحواذ السلبي غير مجدٍ أمام بعض المنتخبات المنظمة التي تمتلك صلابة دفاعية كبيرة، وهو ما أسهم في وقوع المنتخبات الكبرى في ورطة فنية وتكتيكية لأنها لم تستسغ التطورات الجديد في خريطة كرة القدم العالمية والتي تعتمد على الدفاع المنظم والمباغتة والضغط العالي في المناطق الخلفية مع اختيار الأوقات المناسبة لشن الهجمات المرتدة.

وشهد مونديال قطر العديد من الأمثلة التي تؤكد أن الاستحواذ السلبي أو السيطرة الشكلية على المباريات لا تخلق الانتصارات ولا تحقق الإنجازات لأن المباريات تبنى على معرفة كل منتخب بنقاط قوة وضعف الآخر وهو ما جعل بعض المدربين يقعون في مثل هذه الأخطاء الفادحة التي عجلت بخروج منتخباتهم من البطولة، ليُفسح المجال لجيل جديد من المدربين الذين أكدوا جرأتهم في التعامل مع الخصوم ونجحوا في الإطاحة بأبرز الأسماء في عالم التدريب.

تغيير العقلية

أكدت هذه النسخة أن المنتخبات التي تمتلك دفاعات قوية خلقت الكثير من المشاكل لمنافسيها منذ دور المجموعات مرورا بدور الستة عشر وربع النهائي، حيث حققت بعض المنتخبات التأهل للدور الثاني بعدد محدود من الأهداف مثل بولندا والولايات المتحدة (هدفان) وأستراليا (3 أهداف) في حين حل منتخبا صربيا وغانا بالمركز الأخير لمجموعتيهما رغم تسجيل كل منهما 5 أهداف بالدور الأول.

ولعل منتخب كرواتيا أفضل دليل على نجاح هذه الفلسفة، حيث أقصى منتخبي اليابان والبرازيل من سباق المنافسة على اللقب بفضل الصلابة الدفاعية التي ميزت أداءه منذ انطلاق البطولة.

ومما لا شك فيه أن الأجهزة الفنية بالمنتخبات الأربعة المتأهلة إلى الدور نصف النهائي مطالبة بتغيير العقلية والأخذ بعين الاعتبار كل هذه التفاصيل الفنية من أجل تحقيق التفوق ومواصلة المشوار نحو المنافسة على اللقب.

مساحة إعلانية