رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

2615

بالصور.. مساجد تحت الأرض "حصون" تونس المهملة

11 نوفمبر 2014 , 02:10م
تونس - وكالات

في جزيرة جربة، جنوبي تونس، يضرب الإهمال نحو 20 مسجدا، بنيت منذ مئات السنين تحت الأرض، بعد أن كانت حصنا ضد الغزاة، ومكان للعبادة.

وتعتبر المساجد المشيدة تحت الأرض في جربة، الواقعة بمحافظة مدنين، ظاهرة هندسية ودينية فريدة من نوعها في تونس.

آثار إسلامية.. وظاهرة هندسية

وبحسب علماء الآثار الإسلامية، تم بناء أول مسجد تحت الأرض في القرن الـ 12 ميلادي، وعلى بعد 10 كم من مدخل جزيرة جربة، وبالتحديد بين منطقة سدويكش، 30 كلم، من مركز الجزيرة والطريق الرومانية، يقع مسجد "الوطا"، وهو مسجد يتواجد في وسط منطقة ريفية داخل غابة من الزياتين، وتمت عملية بنائه من خلال الحفر والنقش في أوائل القرن الـ12 ميلادي، حسب صادق بن عمران الأستاذ الجامعي المتخصص في التراث.

صادق قال، "يتكون المسجد من فضاء خارجي وفضاء داخلي على عمق 3 أمتار تحت الأرض، وبه مدرج"، وأوضح "في الفضاء الخارجي، توجد قبتان ويرتكز المعلم في الداخل على أعمدة و أقواس، وبه محرابان؛ الأول كان يستعمله الإمام، والثاني كان يستعمل في تدريس القرآن الكريم في ذالك الوقت".

ويوجد مسجد آخر في جزيرة جربة، يسمى مسجد "بن مومن"، ويقع في جهة مدينة آجيم بمنطقة الصرندي، حوالي 25 كلم عن مركز الجزيرة، ويقع على عمق 4 أمتار وبه فضاء داخلي وآخر خارجي، تم استغلاله فيما بعد لبناء مسجد مستقل.

وفي الفضاء الداخلي للمسجد الذي كان مظلما أكثر من غيره بحكم انعدام وصول ضوء الشمس إليه، يحتوي على مساحة صغيرة (حوالي 30 متر مربع) وبه محراب.

وقال صادق بن عمران، "الغاية من بناء هذه المساجد تحت الأرض، هو أنه في فصل الصيف تكون الحرارة داخل هذه المساجد باردة وفي فصل الشتاء تكون الحرارة رطبة وساخنة بعض الشيء".

أقدم مساجد تونس

في جهة بني معقل، بجزيرة جربة، يوجد أقدم المساجد تحت الأرض وهو مسجد "مقماق"، وعنه قال صادق بن عمران "يوجد في هذا المسجد مغارة وضع فيها علماء المذهب الإباضي ( مذهب ديني على غرار المذاهب الأربعة المعروفة عند المسلمين) أبرز الكتب التي تحتوي على نص ينظم الحياة عند العزّابة (النظامين السياسي والاجتماعي)".

حصون ودور عبادة

وحسب الأكاديمي المتخصص في التراث، فإن "المساجد المشيدة تحت الأرض استخدمت قديما، كحصون وأماكن عبادة، وكان معظمها مبني بالقرب من الشواطئ نظرا لخطر الغزاة في ذلك الوقت". وفي القرن الـ 10 الهجري، ما بين السنوات 1494 إلى 1590 ميلادية، كثر الخطر على الجزيرة من قبل القراصنة والحملات العسكرية الإسبانية التي تواصلت إلى القرن الـ16 الميلادي، فمثلت تلك المساجد بوابة دفاعية، استخباراتية بالمعنى المعاصر، عبر إخبار السكان بالخطر القادم إلى الجزيرة. ومع إهمال السلطات التونسية هذه المعالم، استغل البعض هذا الوضع وقاموا بحفر عشوائي داخل هذه المساجد بحثا عن ما يقولون إنه "كنوز"، حسب الصادق. ويبلغ عدد المساجد في جزيرة جربة، 380 مسجدا منها، 20 مسجدا تحت الأرض موزعة على مختلف مناطق الجزيرة التي تبلغ مساحتها نحو، 514 كلم2، ويقدر طول شريطها الساحلي بـ 125 كلم، وتعتبر الوجهة السياحية الأولى في تونس.

اقرأ المزيد

alsharq ضغوط شديدة ومتسارعة على محيطات العالم.. ومستقبل البشرية مرهون بحمايتها

حذرت الأمم المتحدة من تعرض محيطات العالملضغوط شديدة ومتسارعة من الأنشطة البشرية، ما تسبب بتشكل ظواهر بيئية خطرة... اقرأ المزيد

108

| 09 يونيو 2026

alsharq المفقودون في غزة.. مأساة إنسانية وملف شائك يتأرجح بين ركام الأنقاض وغياهب الإخفاء القسري

يعيش الفلسطينيون في قطاع غزة تداعيات قضايا إنسانية مؤلمة ناتجة عن حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الكيان الإسرائيلي... اقرأ المزيد

236

| 02 يونيو 2026

الشرق المنظمة العالمية للأرصاد تحذر من عودة "إل نينيو" ومخاطر متزايدة للظواهر الجوية المتطرفة

حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية اليوم، من أن احتمال تشكل ظاهرة إل نينيو خلال الفترة بين يونيو وأغسطس... اقرأ المزيد

296

| 02 يونيو 2026

مساحة إعلانية