رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1317

أزمة الكهرباء والمحروقات تفاقم معاناة اللبنانيين

11 أكتوبر 2021 , 07:00ص
alsharq
هاجر العرفاوي

تفاقمت أزمة الكهرباء في لبنان بعد توقف الشبكة الرئيسة عن العمل بشكل تام في كل المناطق، وذلك عقب توقف المحطتين الأساسيتين لإنتاج الطاقة في شمال وجنوب البلاد، بسبب نفاد الوقود، وجاء الانقطاع بعد تدني توليد الطاقة إلى ما دون 200 ميغاوات. وتقف الدولة اللبنانية عاجزة منذ اشهر أمام النقص الهائل في المحروقات، بسبب عدم وفرة النقد الأجنبي المخصص لاستيرادها. ويعتمد اللبنانيون على مولداتهم الخاصة لتغطية النقص في الوقود المخصص لتوليد الكهرباء، إلا أنهم كثيرا ما يواجهون أزمة نقص مادة الديزل التي تعمل بها هذه المولدات.

وعادت امدادات الكهرباء في لبنان إلى وضعها الطبيعي، امس، بعد انقطاع تام في اليوم السابق جراء توقف أكبر محطتي انتاج للطاقة في البلاد بسبب نفاد خزانات الوقود. وغرق لبنان أول أمس في عتمة شاملة بعد انفصال كامل لشبكة الكهرباء. وأعلنت وزارة الطاقة اللبنانية، أن شبكة الكهرباء عادت للعمل مرة أخرى بنفس طاقتها قبل توقفها التام. كما أكدت أن مصرف لبنان المركزي وافق على إقراض مؤسسة الكهرباء 100 مليون دولار، لاستيراد الوقود المخصص لإنتاج الطاقة في البلاد. وفي وقت سابق، أبدت قيادة الجيش اللبناني استعدادها لتزويد مؤسسة الكهرباء بالوقود لإعادة تشغيل معملي إنتاج الطاقة المتوقفين نتيجة نفاد الخزانات من الوقود. وكانت وزارتا الطاقة والدفاع، تواصلتا مع قيادة الجيش، حيث أبدت الأخيرة كامل الاستعداد لتسليم كمية إجمالية تبلغ 6 آلاف كيلولتر من الوقود بهدف إعادة تشغيل المعملين. وذكرت أن هذه الكمية ستؤمن طاقة إضافية بحوالي 300 ميغاواط لفترة ثلاثة أيام، ما يرفع القدرة الإنتاجية الإجمالية إلى حوالي 500 ميغاواط على الشبكة الكهربائية. وبحسب خبراء في مجال الطاقة، فإن لبنان يحتاج إلى نحو 3200 ميغاواط لتأمين الكهرباء 24 ساعة في اليوم، إلا أنه يعجز عن تحقيق ذلك منذ عقود.

* نقطة حرجة

وفي سبتمبر الماضي، كلفت الحكومة اللبنانية وزير المالية باقتراض 100 مليون دولار من مصرف لبنان، لصالح مؤسسة الكهرباء من أجل تأمين زيادة عدد ساعات التغذية، بينما حذرت مؤسسة الكهرباء، من عتمة شاملة جراء انقطاع التيار عن جميع أنحاء البلاد، إثر نفاد كامل المخزون المتبقي من الوقود، نهاية الشهر الماضي، باعتبار أن المؤسسة غير قادرة الا على توليد أقل من 500 ميغاوات بالاعتماد على وقود حصلت عليه عبر صفقة مع العراق، وفقا لبيان أصدرته سابقا، حيث أكدت أن احتياطيها من الوقود "فئة أ" و"فئة ب" قد وصل إلى نقطة حرجة، وقد نفد تماما في بعض المنشآت التي توقفت عن إنتاج التيار الكهربائي. وقالت المؤسسة آنذاك، إن جميع الخيارات التي يمكن اللجوء إليها استنفدت، فيما لم يعد بإمكانها سوى تسيير المجموعات الإنتاجية المتبقية بما يتجانس مع مخزونها المتبقي من المحروقات.

ومنذ مايو الماضي، أوقفت شركة كارباورشيب التركية، التي تزود لبنان بالكهرباء من محطتين عائمتين، الإمدادات بسبب متأخرات السداد وبعد تهديد قانوني لمحطتيها في لبنان الذي يواجه أزمة اقتصادية عميقة. وكان لبنان يحصل على 370 ميغاوات من الكهرباء من الشركة أو ما يعادل ربع الإمدادات الحالية للبلاد.

*الأزمة المالية

وضاعفت الانقطاعات المتكررة للكهرباء في لبنان التي تبلغ 22 ساعة، معاناة اللبنانيين، نتيجة شح الوقود المخصص لتوليد الطاقة منذ أشهر، جراء ازمة مالية كبيرة وعدم وفرة النقد الأجنبي لاستيراده، مما دفع اللبنانيين في أغلب الأحيان، الى الاعتماد على المولدات الخاصة لتغطية النقص في الوقود المخصص لتوليد الكهرباء، لكنها تعمل بمادة الديزل الذي يشهد بدوره نقصا حادا في البلاد. وتشكل أزمة الكهرباء أحد أوجه الأزمة الاقتصادية الحادة التي تعصف بلبنان منذ نحو عامين، التي أدت الى تدهور قيمة عملة المحلية مقابل الدولار، وعدم وفرة النقد الأجنبي المخصص للاستيراد، وهو ما سبب نقصا حادا في الوقود والأدوية والكثير من السلع، بالاضافة الى نقص كبير في مياه الاستخدام المنزلي، وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف"، قد حذرت خلال الاشهر القليلة الماضية، من أن 4 ملايين شخص في لبنان، معظهم من الأطفال والأسر الفقيرة، يواجهون خطر نقص حاد في المياه أو انقطاع تام اذا إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة لاستعادة امدادات الطاقة، من أجل استمرار تشغيل خدمات المياه في البلاد.

مساحة إعلانية