رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

1499

الأوبزرفر: لبنان في حالة من الانهيار.. والهجرة عبر البحر مقصد سكّانه اليائسين

11 أكتوبر 2020 , 08:55م
alsharq
مرفأ بيروت
الدوحة – الشرق

أصبحت الأوضاع الراهنة والأحداث الساخنة التي يشهدها لبنان تتصدر عناوين الصحف العالمية خصوصًا في ظلّ خلوّ كرسي الرئاسة بعد اعتذار رئيس الوزراء المكلف مصطفى أديب في سبتمبر الماضي، عن تشكيل الحكومة الجديدة.

وفي تقرير نشرته صحيفة الأوبزرفر البريطانية أعدّه "مارتن شولوف، يرى أنّ " لبنان في حالةٍ من الانهيار البطيء، ولا أمل لدى سكّانه".

تناولت الأوبزرفر في تقريرها، الذي ترجمته القدس العربي، هواجس المواطن اللبناني، ويأتي ذلك بعد الاحتجاجات المتكررة التي شهدتها لبنان مؤخّرًا، والرافضة للأوضاع الاقتصادية المتردّية والمحاصصة الطائفية، والخلافات السياسية التي تقف حائلًا أمام تحقيق الاستقرار.

 

فعقب سنوات مضت على الحرب الأهلية اللبنانية، وفي ظل وجود فساد مستشرٍ في مختلف مناحي الدولة، والفوضى السياسية التي يعيشها لبنان، وأخيرًا اانفجار المرفأ الذي هزّ العاصمة بيروت، الأمر الذي دفع كثيرًا من النّاس، إلى التفكير في الهجرة، وبذل ما يملكون من مال في سبيلها، بعد أنْ يئسوا من إصلاح حقيقي.

البحر أصبح معبرًا نحو المستقبل.. هذا هو لسان حال المواطن اللبناني محمد خلدون، الذي باع عِقد أخته بداية سبتمبر الماضي، وجمع ما استطاع من عائلته وأصدقائه ليوفر 400 دولار للمهرِّب في مدينة طرابلس، شمال لبنان. وركب قاربًا مهترئًا مع آخرين باتجاه جزيرة قبرص.

وقالت شقيقته فاطمة التي أعطته عقدها "سافر بدون وداع" و”كان القارب قديمًا ولكنَّ المهرّب قال: "إنّه فقط للتحرك مسافة 200 متر ثم ينقلون إلى قارب أفضل. وسرق منهم الحقائب وطعامهم والماء وتركهم بدون شيء!”.

غرق القارب، وغرقت أمانيّهم وأحلامهم معهم، كحال قوارب آلاف المهاجرين، في الدول الجارة، من سوريا ومصر وليبيا، الذين كانوا يسعون منذ عام 2015 للوصول إلى بلاد تؤمّن لهم ما لم يستطيعوا تأمينه في بلدانهم، فانتهى الأمربآلاف منهم إلى أعماق البحر المتوسط الموحش.

الأمر في لبنان كان مختلفًا، فهناك خيارات أخرى للسفر غير الهرب عبر المحيطات،  لكنّ الوضع المتأزم اليوم، والانهيار السريع والتفكك الذي يعيشه لبنان، عزّز فكرة الرحيل والهجرة، أكثر من الماضي، لا سيّما بعد الانفجار الذي هز بيروت في الرابع من آب - أغسطس، وقتل 200 وجرح المئات، ودمر 70 ألف مبنى، بعد انفجار مستودع خُزِّنت فيه الأطنان من نترات الأمونيوم، تُركت على حالها لأكثر من ستّ سنوات!

وأمسى مرفأ بيروت، آية تدلّ على أوجاع البلد المتضاعفة، فقد تنافست فيه الفصائل السياسية، على أخذ مكان وحصّة من الموارد، وهو ما أثار السكان المتعبين والغاضبين في الوقت ذاته.

وقال حسين ترموس (36 عامًا) من مرج عيون، في جنوب لبنان، والذي يعيش بمنطقة الضاحية الجنوبية في بيروت: "صدِّقني لو حصلت على تأشيرة في أي مكان في العالم، فسأكون هناك بسرعة (دقّات القلب) وكل ما يهمني هو الحصول على الضروريات اليومية: الطعام وشرابي ودخاني".

وبالنسبة لترموس وغيره من الذين يشهدون انخفاضًا في العملة اللبنانية والتضخم والبطالة، فالحصول على الفتات لم يعد خيارًا والمشكلة كما يرى الموسيقار رابح خير الدين: "هي عدم وجود أمل لتغيير الوضع".

يعيش الكثير من اللبنانيين اليوم، حالة مِن عدم الرضا، بالوعود السياسية، والإصلاح الذي لا يرون تحقيقه، علاوة على سوءٍ في الأوضاع المعيشية، وشحّ في المواد الغذائية والضرورية، فضلًا عن ازدياد نسبة البطالة والفقر.. فهل يدفع ضيق الحال، وضنك العيش والفاقة، بالمزيد من اللبنانيين إلى الهجرة –الخطرة- عبر البحر؟.

مساحة إعلانية