رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

2207

المسبح المتنقل يكسرعزلة أطفال الخيام في إدلب

11 سبتمبر 2021 , 07:00ص
الشرق
سونيا العلي - إدلب

يشكل فصل الصيف وجها آخر لمعاناة النازحين في مخيمات الشمال السوري، يعانون فيه من ارتفاع درجات الحرارة، والسكن في خيام لا تمنع عنهم حرارة الشمس الحارقة، إلى جانب قلة المياه وغياب كافة وسائل التبريد، الأمر الذي دفع أحد الأشخاص لإنشاء مسبح متنقل للأطفال في مبادرة شخصية تطوعية، بهدف رسم السعادة على وجوههم، والتخفيف من معاناتهم في ظل غياب وسائل ترفيهية تشعرهم بطفولتهم.

نزار السلوم (41 عاماً) نازح من مدينة سراقب، أحد القائمين على فكرة المسبح المتنقل، يتحدث للشرق عن المبادرة بالقول: "جاءت الفكرة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة التي تصل في بعض الأيام إلى أكثر من أربعين درجة مئوية، تزامناً مع انقطاع التيار الكهربائي المستمر وغلاء تكاليف الطاقة البديلة، لذلك قمت بإمكانيات بسيطة بتحويل سيارتي إلى مسبح متنقل، من خلال وضع شادر من النايلون في صندوق السيارة الخلفي، وتعبئته بالمياه النظيفة". مؤكداً أنه ينظم الدور للأطفال حسب أعمارهم، إلى جانب قيامه بتغيير المياه كل يوم حرصاً على النظافة وسلامة الأطفال، كما يقوم باستغلال مياه السباحة في ري المزروعات والأراضي الزراعية القريبة من المخيم.

ويبين السلوم أنه يتجول بين عدة مخيمات للسماح للأطفال بالسباحة والترويح عن أنفسهم، دون أن يتلقى أي أجر مادي مقابل عمله ويضيف: "يكفيني أن أرى الفرح والسعادة على وجوه هؤلاء الأطفال الذين حرمتهم الحرب من أبسط حقوقهم".

لاقت فكرة المسبح المتنقل قبولاً وترحيباً من قبل الكثير من أطفال المخيمات في محافظة إدلب الذين عبروا عن فرحتهم بالسباحة والترويح عن أنفسهم والتخفيف من شدة الحر، وتتعالى أصواتهم بأجواء تسودها البهجة.

الطفل مروان الحسن (11عاماً) نازح من مدينة معرة النعمان إلى مخيم على الحدود السورية التركية شمال سوريا، يشعر بالسعادة حين تزور سيارة المسبح المتنقل المخيم الذي يقطن به، ويجدها فرصة ليثبت لرفاقه مهارته في السباحة، يوضح ذلك بقوله: "أنجذب مع بقية الأطفال لهذه السيارة عند رؤيتها، لعدم وجود مسبح في المخيم، فهي الوسيلة الوحيدة للترفيه عن أنفسنا وتخفيف الضغوط النفسية في ظل النزوح والتهجير، ومقاومة درجات الحرارة العالية".

يعيش آلاف الأطفال السوريين ظروفاً صعبة في إدلب التي تغص بمئات المخيمات العشوائية، في خيام ممزقة لا تقيهم برد الشتاء ولا حر الصيف في ظل ظروف معيشية صعبة للغاية، دون تعليم أو رعاية صحية أو أي مقوم من مقومات الحياة.

غالية الزكور (39 عاماً) نازحة في مخيم بلدة حربنوش بريف إدلب الشمالي تشيد بالمسبح المتنقل، وعن معاناة الأطفال تقول: "تغيب عن مخيمات النازحين المسابح والنوادي الرياضية وحدائق الملاهي الخاصة بالأطفال، كما تزيد الخيام المصنوعة من النايلون من شدة الحرارة، الأمر الذي يؤدي لوقوع أطفالنا فريسة للأمراض، منها التهاب الأمعاء والمعدة، والتعرض لضربات الشمس، دون أن نجد أي وسيلة للتخفيف عنهم سوى الجلوس تحت ظلال الأشجار وقت الظهيرة، ووضع مناشف مبلولة بالماء على رؤوسهم". وتشير الزكور أن المسبح المتنقل يشكل استجابة للوضع الإنساني في المخيمات، لتسلية الأطفال وقطف لحظات من السعادة، وكسر عزلتهم وشعورهم بالملل وتخفيف وطأة الحر.

من جانبه جمال قربي (44عاماً) مدير مخيم عشوائي بريف إدلب يتحدث عن معاناة النازحين خلال فصل الصيف قائلاً: "حرارة الصيف تزيد من معاناة النازحين، فما إن تشرق الشمس حتى تتحول الخيام إلى كتلة من الجمر لعدم وجود سقف أو جدران ترد عنهم لهيبها، الأمر الذي يضطر الكثير من الأطفال للسباحة في براميل المياه الموجودة في المخيم، رغم إمكانية تعرضهم للغرق".

ويبين القربي أن المسابح المتنقلة حل جيد يعيد للأطفال ضحكاتهم، وشيئاً من طفولة سرقتها ويلات الحرب.

اقرأ المزيد

alsharq تجريف واقتلاع أشجار.. الاستعمار يستهدف الغطاء الزراعي في الضفة الغربية

تشهد الضفة الغربية منذ مطلع العام الجاري تصاعدا غير مسبوق في عمليات التجريف واقتلاع الأشجار وتدمير مصادر المياه،... اقرأ المزيد

44

| 11 أغسطس 2026

alsharq وزير خارجية إندونيسيا يجتمع مع سفير قطر

اجتمع سعادة السيد سوجيونو وزير الخارجية بجمهورية إندونيسيا، مع سعادة الدكتور سلطان بن مبارك الدوسري سفير دولة قطر... اقرأ المزيد

130

| 11 أغسطس 2026

alsharq رئيس مجلس الوزراء يهنئ رئيس وزراء تشاد بمناسبة ذكرى استقلال بلاده

بعث معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، برقية تهنئة إلى... اقرأ المزيد

78

| 11 أغسطس 2026

مساحة إعلانية