رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

940

د.القحطاني: لا تستقيم أحوال المسلم إلا بمراقبة الله في السر والعلن

11 يوليو 2014 , 10:49م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

حث فضيلة الدكتور سعيد بن مسفر القحطاني على أهمية التخلق بخلق الإحسان وضرورة اتباع طريق التقوى والهدى لأنهما سبيلا السعادة وطريق الفوز والفلاح في الدنيا والآخرة، مشيرا إلى أنها وصية الله للأولين والآخرين، فقال تعالى " ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله "، موضحاً أن تقوى الله أساس الإحسان، وهي أن تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية، وذلك بفعل أوامره وترك نواهيه .

وقال في خطبة الجمعة أمس بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب عن الإحسان أنه أعلى مراتب الدين كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك، لافتاً إلى أن هذه المرتبة لا يبلغها إلا العباد من الناس حينما يشعرون بأنهم تحت الرصد الإلهي، وتحت الرقابة الإلهية فيضعون تقوى الله بين أعينهم، ويدركون أن الله مطلع عليهم، فهم يراقبونه ويخشونه في السر والجهر، والليل والنهار، ويعلمون أنه يرصد عليهم كل حركاتهم وسكناتهم وأعملهم وأقولهم .

وتابع: فإذا بلغ الإنسان هذه المنزلة استقامت أحواله، واستقامت خطواته على درب الحياة، فلا يسير إلا فيما يرضي الله، ليقينيته وإيمانه بأن الله عز وجل مطلع عليه، مشيرا إلى أن هذه مرتبة يجب أن نحرص عليها، فإذا نالها العبد فاز بالكرامة في الدنيا والآخرة، مؤكداً أن أول أثر يحصل عليه المحسن هو محبة الله عز وجل " والله يحب المحسنين " موضحاً أن معنى نيل المحبة هو الأمن من العذاب، لأن الله لا يعذب من يحب حتى ولو أخطأ فإن خطأه مغفور، وإذا أتى الحبيب بذنب واحد جاءت محاسنه شفعية له، يقول تعالى " وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما وإليه المصير " مشددا أنه لو كان اليهود أبناءه وأحباءه ما عذبهم في الدنيا والآخرة، وبهذه يستدل العلماء على أن من نال محبة الله فقد آمنه الله من العذاب .

وواصل فضيلته بالقول: فإذا بلغ الإنسان مرتبة الإحسان نال المعية الإلهية فيقول تعالى " إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون " مشيراً إلى أن المعية في الآية هي معية التوفيق والهداية والتيسير فمن كان الله معه وفقه إلى ما يحبه ويرضى، وإذا كان الله معك فلا تشعر إلا بالأمن والطمأنينة، فمن وجد الله ماذا فقد ومن فقد الله ماذا وجد؟!

وأكد أن هذه المنة يحصل عليها العبد في الدنيا إذا كان محسنا، أما في الآخرة فقد ذكر الله عز وجل أعظم الجزاء في الإحسان في سورة الرحمن " ولمن خاف مقام ربه جنتان، فبأي آلاء ربكما تكذبان، ذواتا أفنان، فبأي آلاء ربكما تكذبان، فيهما عينان تجريان، فبأي آلاء ربكما تكذبان، فيهما من كل فاكهة زوجان، فبأي آلاء ربكما تكذبان، متكئين على فرش بطائنها من إستبرق وجنى الجنتين دان، فبأي آلاء ربكما تكذبان، فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان، فبأي آلاء ربكما تكذبان، كأنهن الياقوت والمرجان، فبأي آلاء ربكما تكذبان " وذلك معناه أن الحرية في الجنة تمشي أمامك وكأنها ياقوتة أو مرجانة، وكأن سائلا يقول يا رب هذا جزاء عظيم، فيرد المولى عز وجل فبأي آلاء ربكما تكذبان، هل جزاء الإحسان إلا الإحسان، فهؤلاء أحسنوا فكان الجزاء من جنس العمل وهو المحسن سبحانه، فالمحسنون عقيدتهم صافية ومبنية على الكتاب والسنة وبعيدة عن الخرافة والبدعة والدجل فلا يعبدون إلا الله ولا يدعون إلا الله

"وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون".

"وقال ربكم ادعوني أستجب لكم، وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا"

وأوضح أن العقيدة الصافية منعت هذه الفئة من عبادة غير الله بل وجعلتهم يعبدون الله على هدى ونور، وعلى متابعة للنبي صلى الله عليه وسلم من أجل سلامة عبادتهم من البدعة لأنه من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد، فلم يخول أحد من قبل الله أن يطاع ويتبع إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال تعالى "وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا" فهؤلاء أحسنوا في العقيدة وفي أداء العبادة لأنهم يتبعون القدوة والمثال الوحيد الرسول وقد قال تعالى فيه " لقد كان لكم في رسول الله أسوه حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا "

مساحة إعلانية