رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

4006

د. ثاني بن علي: على الشركات الحذر من عبارة "ذات مسؤولية محدودة"

11 مارس 2023 , 07:00ص
alsharq
وفاء زايد

قضت محكمة التمييز ـ الدائرة المدنية - برفض طعن مقدم من شركة بشأن عقد انتفاع لعقار أقيم على أرض مخصصة للزراعة، وألزمت الطاعن بالمصروفات.

تفيد الوقائع أن شركة أقامت طعناً أمام القضاء المدني ضد شركتين ومديريهما بإلزام الطاعن والمطعون ضدهم متضامنين أن يؤدوا لها مبلغ مليون ريال و350 ألف ريال قيمة ما تم دفعه، ولم تنتفع به بالعين موضوع النزاع والتعويض على سند أن المطعون ضدها الثانية وهي شركة بموجب عقد محرر بينها والمطعون ضده بالانتفاع واستثمار جزء من الأرض بموجب عقد بالبيع لها وحق الانتفاع في نصف العقار وهو موجود بالعقد، وذلك مقابل مبلغ تم سداد قيمته كاملاً قدره مليونا ريال و250 ألف ريال، إلا أنها فوجئت بإنذار صادر من جهة حكومية بإزالة مخالفة البناء وبالفعل تمت الإزالة مما تسبب في عدم استكمال العقد والانتفاع المقرر بموجب العقد.

وحكمت محكمة أول درجة بإلزام الطاعن والمطعون ضدهما وهما شخصان متضامنان بالمبلغ المقضي به في الدعوى.

ورد في مذكرة الدفاع القانونية التي أعدها الشيخ الدكتور المحامي ثاني آل ثاني الذي كسب الحكم لصالحه، أنه استأنف الطاعن والمطعون ضدها وهي شركة هذا الحكم كما استأنفت الشركة الأولى أيضاً، فندبت المحكمة خبيراً ثم أودع تقريره، وبعدها قضت المحكمة برفضهما وتأييد الحكم المستأنف.

وقد كسب المحامي د. ثاني آل ثاني الدعوى بعد تقديم مرافعة مشفوعة بالأدلة والأسانيد.

 

 شركة ذات مسؤولية محدودة

جاء في حيثيات الحكم أن الطاعن قدم طعنه أمام قضاء التمييز، وأقيم على أسباب هي مخالفة القانون، والحكم قضى بإلزامه بالتضامن مع المطعون وهي شركة مع شخص آخر بصفته مديراً لها ولم يكتب بالعقد موضوع النزاع أنها شركة ذات مسؤولية محدودة رغم تقديمه للمحكمة ما يفيد تخارجه عنها وانقطاع صلته بها كمدير وهو ثابت بعقد البيع مما يعيب الحكم ويستوجب تمييزه.

ومن المقرر في قضاء التمييز وجوب تبصير المتعامل مع الشركة بشكلها القانوني لكي لا يكون في مرية من محدودية مسؤولياتها عند التعاقد معها وهذا التبصير مسؤولية مدير الشركة بوجوب ذكر عبارة (ذات مسؤولية محدودة) قرين اسم الشركة عند التعاقد مع الغير فإذا تعدد مديرو الشركة وأهمل أحدهم هذا الالتزام سواء أكان بالخطأ أو العمد كانوا جميعاً مسؤولين بالتضامن فيما بينهم عن مغبة هذا الإغفال وجاز للدائن التنفيذ في ذمتهم الخاصة على ما ترتب على الشركة من ديون جراء هذا التعاقد.

 مخالفة قانونية

وكان الحكم المطعون يبين أن الشخصين المطعونين كانا مديرين للشركة وأنهما لم يكتبا عند التعاقد أن تلك الشركة ذات مسؤولية محدودة لتبصير الشركة الأولى على نحو أوجبه القانون ولم يقدم ما يخالف ذلك وترتب على ذلك رفضه الدفع المبدى من الطاعن بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة.

ويتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة بما لا ينال منه ما أثاره الطاعن في سبب النعي لأن التخارج وانقطاع صلته كمدير مسؤول كان بعد تاريخ التعاقد وأن نشوء التعاقد والالتزام كان مسؤولاً ويكون النعي على غير أساس.

 ثبوت الغش والتدليس

والنعي على الحكم المطعون بمخالفة القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب وأن الحكم أقيم على سند من ثبوت الغش والتدليس.

وتبين من تقرير الخبير أن الشركة ادعت ملكيتها للأرض وإخفاءها إقامة ما عليها من إشغالات وبناء مخالف لطبيعة واستغلال الأرض مما تسبب عنه ضرر للشركة الأولى رغم أن عقد الانتفاع موضوع النزاع ثابت.

وهذا يفيد علم الشركة أن مجموعة الغرف التي أرادت شراء حق انتفاعها قد أقيم بناؤها على قطعة أرض مرخصة كمزرعة وأنها استأجرت الأرض من مالكها مما لا يكون هناك غش أو تدليس أو خطأ تسبب عنه ضرر لها فضلاً عن أن الحكم لم يبين عناصر الضرر الذي لحق بالمطعون وهي الشركة الأولى.

 سداد القيمة الإيجارية

كما أن الخبير أقام تقريره على سداد الأخيرة للقيمة الإيجارية لمحل العقد موضوع النزاع عن كامل مدة العقد رغم خلو الأوراق ما يفيد سداد كامل المدة مما يعيب الحكم.

وهذه الواقعة لها تفسير في صيغ العقود والاتفاقات وسائر المحررات والشروط المختلف عليها بما تراه أوفى بمقصود العاقدين واستخلاص ما تراه صحيحاً ومتفقاً مع طبيعة التعامل والالتزامات المتبادلة بين طرفي العقد وتحديد الجانب المقصر ولها أيضاً في تقدير قيام الغش والتدليس وتقدير عناصر قيام المسؤولية المدنية الموجبة للتعويض.

 

رد قيمة الانتفاع

وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برد قيمة حق الانتفاع عن المدة التي لم تنتفع بها المطعون ضدها الأولى وهي الشركة والتعويض لها، وثبوت التدليس بأن الشركة الثانية أنشأت مشاريع وسكن عمال على الأرض التي استأجرتها وكانت مخصصة للزراعة ثم ادعت ملكيتها للمبنى موضوع العقد.

وكانت خالية من كافة الحقوق العينية وأنها حائزة لها دون منازعة وبصفة ظاهرة ودائمة رغم مخالفتها للقوانين باستغلال الأرض بغير النشاط المخصص لها وهو ما أدى إلى صدور قرار بإزالة المباني المخالفة ومن ثم استحالة تنفيذ المدة المتبقية من عقدها مع المطعون ضدها الأولى التي كانت قد سبق لها تأجيرها للغير مما تسبب عنه ضرر بها.

 الإلزام بالتعويض

والثابت بإقرار المطعون ضدها وهي شركة أنه تم سداد كامل الثمن وفق العقد وترتب عليه إلزام الطاعن والشركة الثانية والشخص الثالث وهو المدير بالتضامن بالمبلغ المقضي به.

وجاء في حيثيات الحكم أن العقد موضوع النزاع باطل لكونه محلاً مخالفاً للنظام العام وأثره هو إعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التعاقد إلا أن هناك استحالة إعادة كل شيء لأصله بين الطرفين قبل التعاقد نتيجة تنفيذ العقد، والثابت من تقرير الخبير أن الشركة الثانية تقاضت من المطعون ضدها الأولى قيمة حق الانتفاع كاملاً وأن الأخيرة وهي الشركة الثانية لم تنتفع بكامل المدة بسبب إزالة المباني المخالفة موضوع الانتفاع والعقد لأن المخالفة إقامة مبانٍ على أرض مخصصة للزراعة، وهو سبب لها أضراراً لسبق تأجيرها للغير.

وبما أن الشركة الثانية انتفعت بالثمن والشركة الأولى انتفعت بالعقار موضوع النزاع فإنه يتعين رد ما تقاضته الثانية عن فترة عدم انتفاع الشركة الأولى، وهو أداء عادل وكذلك إلزامها بالتعويض لما لحق الأخيرة من خسارة إعمالاً لقاعدة عدم جواز الإثراء بلا سبب وتطبيقاتها والتي تعتبر مصدراً مباشراً لذلك الالتزام.

 رفض الطعن

وخلص الحكم إلى هذه النتيجة وانتهى في قضائه لإلزام الشركة الثانية بالمبلغ المقضي به قيمة ما قبضته من قيمة حق الانتفاع عن الفترة غير المنتفع بها وكذلك التعويض فيكون قد أصاب صحيح القانون ولا يعيبه وما اشتملت عليه أسبابه من تقريرات قانونية خاطئة.

وقد عدلت محكمة التمييز هذه الأسباب وردتها إلى أساسها السليم دون أن تميزه ويضحى النعي على غير أساس وتم رفض الطعن.

 

مساحة إعلانية