رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

726

وزير العدل يدشن موسوعة القانون المدني القطري 

11 فبراير 2025 , 07:00ص
alsharq
عمرو عبدالرحمن

دشن سعادة السيد إبراهيم بن علي المهندي، وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، وسعادة الدكتور علي بن فطيس المري، رئيس مجلس أمناء جامعة لوسيل، موسوعة القانون المدني القطري، والتي تتضمن توثيق الأحكام والمبادئ الأساسية للقانون المدني القطري، لتكون مرجعًا رئيسيًا للباحثين والطلاب في الدراسات القانونية، ودليلًا قيمًا للمحامين والقضاة، حيث تقدم شرحًا وتحليلًا معمقًا لمواد القانون المدني.

وبهذه المناسبة، وفي إطار الجهود الرامية إلى توثيق وتطوير الدراسات القانونية في دولة قطر، أكد الأستاذ الدكتور حسن البراوي مؤلف الموسوعة، أنه وبعد تجربة أكاديمية ومهنية امتدت لما يقارب عشرين عامًا في قطر، حيث شهد خلالها تطور المنظومة القانونية في الدولة، مما دفعه إلى توثيق هذا التطور وإتاحته للدارسين والممارسين في المجال القانوني.

* مرجع قانوني شامل

وأوضح الدكتور البراوي أن الدافع وراء تأليف هذا العمل الموسوعي هو الحرص على تقديم مرجع متكامل يغطي مختلف جوانب القانون المدني القطري، مستندًا إلى التطبيق القضائي وأحكام المحاكم، مما يتيح للطلاب والباحثين فهم الجوانب النظرية والعملية للقانون.

وأضاف أن الموسوعة تتألف من سبعة أجزاء تشمل مختلف الموضوعات القانونية الأساسية، من بينها مدخل إلى القانون القطري، النظرية العامة للالتزامات بجزأيها (مصادر الالتزام وأحكام الالتزام)، العقود المدنية والتجارية التي تتناول عقود البيع والإيجار والمقاولة، إضافة إلى عقد التأمين، الحقوق العينية الأصلية، وقانون العمل القطري.

وأشار الدكتور البراوي إلى أن هذا العمل ليس موجهًا فقط لطلبة جامعة لوسيل وجامعة قطر، بل لكل من يدرس أو يعمل في المجال القانوني ويرغب في الإلمام بالقانون المدني القطري وتطبيقاته. كما أكد أن أحد أبرز مميزات الموسوعة هو ربط الشروحات القانونية بالأحكام القضائية القطرية، الأمر الذي يساهم في تقديم رؤية عملية تساعد على فهم كيفية تطبيق النصوص القانونية في الواقع العملي.

وفي ختام كلمته، عبّر الدكتور حسن البراوي عن أمله في أن تكون هذه الموسوعة إضافة نوعية إلى المكتبة القانونية القطرية، وأن تساهم في إثراء الدراسات القانونية وتعزيز الفهم القانوني لدى الطلاب والباحثين والممارسين، بما ينعكس إيجابًا على التطور القانوني في الدولة

وعلى هامش حفل التدشين، عُقدت جلسة نقاشية للحديث عن التطور التشريعي والتحديات التي تواجه القانون المدني القطري، بمشاركة ثلة من الخبراء في القانون وهم: المحامي يوسف أحمد الزمان، والمحامي سلطان العبدالله، والدكتور حسن البراوي. أدار الجلسة سعادة الشيخ الدكتور ثاني بن علي آل ثاني عضو مجلس إدارة المركز للعلاقات الدولية.

* القانون القطري والذكاء الاصطناعي

وأكد المحامي سلطان العبدالله أن الذكاء الاصطناعي يشكل أحد أبرز التحديات القانونية في العصر الحديث، مشيرًا إلى ضرورة تطوير الإطار التشريعي لمواكبة التطورات السريعة في هذا المجال.

وفي مداخلته، أوضح العبدالله أن القانون المدني، باعتباره "أبو القوانين"، يواجه إشكاليات قانونية جديدة بسبب دخول الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، ما يستدعي إعادة النظر في عدد من المفاهيم الأساسية، أبرزها الشخصية القانونية، نظرية العقد، والمسؤولية المدنية.

وأضاف أن التساؤل حول منح الذكاء الاصطناعي شخصية قانونية مستقلة لا يزال محل جدل واسع، حيث لا ينطبق عليه التصنيف التقليدي بين الشخصية الطبيعية والاعتبارية. كما أشار إلى أن العقود الإلكترونية التي تعتمد على أنظمة الذكاء الاصطناعي تثير تساؤلات قانونية حول مدى تحقق الرضا في التعاقد، ومدى أهلية الذكاء الاصطناعي لإبرام العقود.

أما فيما يخص المسؤولية المدنية، فقد أوضح العبدالله أن القانون المدني يرتكز على مبدأ أن "كل فعل سبب ضررًا للغير يوجب التعويض"، لكن في حال ارتكاب الذكاء الاصطناعي لخطأ أدى إلى ضرر، تبرز معضلة تحديد المسؤول عن هذا الخطأ، سواء كان الصانع، المبرمج، المستخدم، أو حتى النظام نفسه.

وأشار إلى أن هذه الإشكاليات أصبحت أكثر إلحاحًا مع انتشار التكنولوجيا الحديثة، مثل السيارات ذاتية القيادة، التي قد ترتكب أخطاء قانونية تستدعي تحديد المسؤولية القانونية بوضوح. وختم العبدالله تصريحه بالتأكيد على أن التشريعات القانونية بحاجة إلى تطوير سريع لمواكبة هذه المتغيرات، متوقعًا أن يشهد العالم تطورات قانونية جوهرية في هذا المجال خلال السنوات القادمة.

* تحديث نصوص القانون

من جانبه، أكد المحامي يوسف أحمد الزمان على ضرورة تحديث بعض نصوص القانون المدني القطري، وذلك في ضوء التعديلات الجوهرية التي أدخلها المشرّع الفرنسي على القانون المدني عام 2016.

وقال إن القانون المدني يعد المرجعية الأساسية التي تنبثق منها القوانين الأخرى، مثل القانون التجاري وقانون العمل، مشيرًا إلى أنه رغم استناد القانون المدني القطري إلى النموذج الفرنسي عبر التشريع المصري، فإن التطورات التشريعية الحديثة تستوجب إعادة النظر في بعض أحكامه لضمان مواكبة المستجدات القانونية والاقتصادية.

وأوضح أن القانون المدني الفرنسي، الذي صدر عام 1804، كان أحد أكثر التشريعات تأثيرًا على مستوى العالم، إلا أن تطور الحياة القانونية والاقتصادية خلال العقود الأخيرة دفع المشرّع الفرنسي إلى إدخال إصلاحات جوهرية عام 2016، شملت تعديلات في نظرية العقد، والالتزامات، وحماية المستهلك، وتعزيز مبدأ حسن النية في التعاملات المدنية.

وأضاف أن القانون المدني القطري بحاجة إلى مراجعة بعض نصوصه، لا سيما في ظل القضايا المعروضة أمام المحاكم، والتي كشفت عن بعض الفجوات القانونية التي تتطلب تطويرًا لمواكبة التطورات الحديثة. وأكد أن التحديث ليس مجرد خيار تشريعي، بل ضرورة حتمية لضمان تحقيق العدالة الناجزة وتعزيز الثقة في النظام القانوني القطري.

كما شدد الأستاذ الدكتور حسن البراوي على أهمية النظر في تأثير التشريعات الحديثة على القانون المدني القطري، مشيرًا إلى أن مرور عشرين عامًا على صدوره يستوجب إعادة تقييم مدى تكامله مع المستجدات القانونية والاقتصادية.

* نهضة تشريعية متكاملة

وأشار د. البراوي إلى أن القانون المدني، الذي صدر عام 2004، جاء ضمن نهضة تشريعية شاملة شهدتها دولة قطر في عهد سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، مضيفًا أن العديد من القوانين التي صدرت بعده فرضت واقعًا قانونيًا جديدًا، يستدعي مراجعة مدى انسجامها مع مبادئ القانون المدني.

ولفت إلى أن قانون المعاملات والتجارة الإلكترونية لعام 2010، الذي أتاح التعاقد عبر الوسائل الرقمية، يثير تساؤلات حول مدى توافقه مع الأحكام التقليدية في القانون المدني، التي كانت تشترط وسائل تعبير عن الإرادة قديمة نسبيًا. كما تناول قانون العنوان الوطني لعام 2017، موضحًا أنه قد يعيد صياغة مفهوم الموطن القانوني، الذي عرّفه القانون المدني بأنه مكان الإقامة المعتادة.

وسلّط الضوء على قانون رهن الأموال المنقولة لعام 2021، الذي استحدث إمكانية رهن المنقولات دون حيازة فعلية، ما قد يستدعي تعديلات تشريعية تواكب هذا المفهوم الجديد. كذلك تطرق إلى قانون تنظيم التسجيل العقاري لعام 2024، معتبرًا أن تطبيق نظام السجل العيني قد يسهم في تعزيز استقرار الملكية العقارية، لكنه يتطلب إشرافًا قضائيًا مباشرًا لضمان قوة حجية التسجيلات العقارية.

واختتم د. حسن البراوي حديثه بالتأكيد على أن التطورات التشريعية في قطر تعكس مسارًا قانونيًا متقدمًا، لكنه يستدعي مواءمة التشريعات المستحدثة مع القانون المدني لضمان تحقيق اتساق تشريعي يعزز العدالة القانونية.

اقرأ المزيد

alsharq توعية «شباب العربي» بترشيد استخدام الأجهزة الإلكترونية

في إطار حرصهما المستمر على تعزيز الوعي القيمي والمجتمعي وبناء جيل واعٍ ومسؤول، وتفعيلاً للشراكة المجتمعية بين مؤسسات... اقرأ المزيد

48

| 03 أغسطس 2026

الشرق أجهزة «تسمير» البشرة تزيد خطر سرطان الجلد

- أجهزة التسمير ترفع خطر الإصابة بسرطان الجلد - مكملات الحماية الغذائية لا تجعل التسمير آمناً حذر مختصون... اقرأ المزيد

54

| 03 أغسطس 2026

alsharq قطر الخيرية تعيد الحركة لأطفال غزة مبتوري الأطراف

تواصل قطر الخيرية في إطار جهودها الإنسانية المتواصلة لدعم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة، إسناد مشروع «إعادة التأهيل... اقرأ المزيد

40

| 03 أغسطس 2026

مساحة إعلانية