رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

892

مناقشة ابتعاد الأطفال عن اللهجة القديمة

11 فبراير 2025 , 07:00ص
الشرق
الدوحة - الشرق

أشرفت السيدة نورة عبيد سالم آل مهران المري من قسم اللغة العربية بمدرسة الهدى الابتدائية للبنات، على إعداد بحث بعنوان (أثر ابتعاد الأطفال من الصف (4و5و6) عن اللهجة القطرية القديمة)، بمشاركة طالبتين هما: شيماء إبراهيم العبدالله، ورنيم عبد الرزاق العلي.

ويهدف البحث لدراسة ظاهرة عزوف طلاب الرابع إلى السادس عن استخدام اللهجة القطرية القديمة، وما يترتب على ذلك من تأثيرات على الهوية الوطنية، وتناول البحث الأسباب المؤدية لهذه الظاهرة مثل تأثير الإعلام، وانتشار اللهجات الأجنبية بسبب العمالة الوافدة، وقلة التركيز على اللهجة القطرية في المناهج الدراسية.

وقد أظهرت النتائج أن الابتعاد عن اللهجة القطرية يُضعف الشعور بالانتماء الوطني ويهدد التراث الثقافي، خاصة مع تزايد تأثير العولمة على الأجيال الصاعدة، كما يشكل ذلك تحديًا للمجتمع القطري في الحفاظ على هويته اللغوية والثقافية.

إن الهدف الأساس هو محاولة التوصل إلى معالجة هذه النقطة وهي عدم اندماج ابنائنا مع كبار القدر من خلال عدم فهمهم للهجة المجتمع والتي خلفتها التطورات السريعة في طرق التعليم ووجود التكنولوجيا السريعة والتي خلفتها التأثيرات السلبية لظاهرة العولمة على البنية الاجتماعية جراء الانفتاح والانكشاف المفرط على اللغات والثقافات الأخرى دون حدود أو ضوابط.

لذلك فاللغة واللهجة الأصيلة هي العنصر الرئيس في المجتمع وهي من أهم الموضوعات التي ينبغي الحرص عليها عبر تعزيزها والمحافظة عليها ونحن في هذا البحث نحاول أن نقيس مدى محافظة المجتمع على لهجته ومدى حرصه عليها عبر استطلاع آراء شريحة من طلاب المدرسة من صفوف (رابع-خامس-سادس) مع أولياء أمورهم.

وحاول البحث الوقوف على أسباب عزوف بعض النَّاس عن استعمال اللهجة الاصيلة في محاوراتهم اليومية وتأثير برامج الوسائل الالكترونية مثل اليوتيوب والسناب وغيرها من البرامج التي تسبب الضعف للهجة الاصيلة.

وأوصى بضرورة تعزيز دور الأسرة والمدرسة في ترسيخ اللهجة القطرية، عبر إدماجها في الأنشطة التعليمية والإعلامية، وتشجيع الأطفال على استخدامها في حياتهم اليومية. وأكد أهمية دور الإعلام والمؤسسات الثقافية في تسليط الضوء على التراث اللغوي ونشر الوعي بأهمية الحفاظ عليه، بما يدعم رؤية قطر الوطنية 2030 في تعزيز الهوية الوطنية.

وأوصى البحث في الختام بالمحافظة على استخدام اللهجة القطرية بربط الآباء أبناءهم بالتراث اللغوي بشكل دائم لأجل المحافظة على اللهجة القديمة، ودمج اللهجة القطرية في المناهج الدراسية، من خلال دروس خاصة أو أنشطة لغوية لتعزيز استخدامها بين الطلاب، وتشجيع الإعلام على تقديم محتوى باللهجة القطرية، مثل البرامج التعليمية والترفيهية الموجهة للأطفال، وتعزيز دور الأسرة والمجتمع في التحدث باللهجة القطرية مع الأطفال، مما يساعد على ترسيخها لديهم منذ الصغر، وتصميم برامج تعزز اللهجة القطرية القديمة للأجيال القادمة، واستخدام اللهجة في المدرسة حسب اقتراح أولياء الأمور، وعمل مسلسلات تختص باللهجة القطرية القديمة.

وأن يتم التواصل مع وزارة التربية لإضافة الكلمات الخاصة بآداب المجالس بالمناهج الدراسية وعمل ورش ومسابقات بالمدارس لأجل تداولها مع الأجيال القادمة لعدم اندثارها مستقبلاً.

مساحة إعلانية