رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

480

كفلته قطر الخيرية كطالب علم عبر مبادرة «رفقاء»..

«إبراهيم» يحقّق حلمه في «الإعلام» رغم شلله الرباعي

11 يناير 2026 , 06:43ص
alsharq
❖ الدوحة - الشرق

في قرية «ذي عنقب» الهادئة التي تقع عند سفح جبل صبر في محافظة تعز اليمنية، ولد إبراهيم علي عبد الله عام 2001 وهو يواجه تحديا صحيا كبيرا؛ وهو شلل رباعي بنسبة عجز بلغت 70%. كان يبدو في نظر البعض مجرد عبء، لكن إبراهيم رأى نفسه كما يجب أن يرى: يرى نفسه إنسانا قادرا على التعلّم والإنجاز، مهما كانت التحديات التي تواجه طريق طموحه. بدأت رحلته الشاقة من مدرسة «السعيد الابتدائية» حيث كان يعتمد على إخوته ليحملوه من البيت إلى المدرسة، لكن عقله كان يسافر إلى عوالم أبعد. ومع كل خطوة كان إخوته يخطونها كانت تزيد من إصراره على أن يمشي يوما ما بقدمي حلمه قدما نحو الأمام.

أكمل إبراهيم دراسته الثانوية بمعدل مشرف، لكن طموحه لم يتوقف. بدأ حلمه الذي يلمع في عينيه أكثر وضوحا: أن يصبح إعلاميا، يحمل الكاميرا ليصنع صورا تحكي قصصا ملهمة. ورغم أن الصعوبات كانت تبدو كجبال لا يمكن تسلقها، إلا أن عزيمته كانت أقوى. تقدم لاختبارات القبول في كلية الآداب بجامعة تعز، وبفضل الله، تم قبوله.

وحينما كانت التحديات تزداد قسوة بسبب الأزمة المتواصلة في اليمن، والمصاريف التي تثقل كاهل والده محدود الدخل، امتدت يد العون من أهل الخير لتكفله كطالب علم عبر مبادرة «رفقاء» التابعة لقطر الخيرية. لم تكن الكفالة مجرد دعم مادي، بل كانت بمثابة شريان حياة أعاد الأمل لقلبه. بعد أربع سنوات من الكفاح وبدعم الكفالة التي مكّنته من مواصلة تعليمه الجامعي. يقف إبراهيم اليوم شامخا، لا بجسده، بل بروحه التي هزمت المستحيل، حاملا شهادة البكالوريوس في الإعلام (صيف 2025). شهادة لم تكن مجرد وثيقة، بل وسام شرف يروي قصة طموح ملهمة، تثبت أن الإعاقة الحقيقية هي إعاقة الإرادة لا الجسد.

لا تقف أحلام إبراهيم عند هذا الحد، بل يطمح للمزيد، وها هو الآن ـ بعد تخرجه ـ يتطلّع إلى تطوير مهاراته وقدراته في التصوير والمونتاج، فيما تواصل قطر الخيرية دعمها له بعد انتهاء دراسته الجامعية عبر كفالة ذوي الهمم، متمنية له مزيدا من التوفيق والتميّز.

مساحة إعلانية