رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1799

مستشار سابق بالبنتاغون لـ الشرق: الدوحة تحظى بثقة أمريكية كعاصمة للتفاوض والشراكة

11 يناير 2022 , 06:55ص
alsharq
واشنطن - زينب إبراهيم

أكد جيم باريجون المستشار السابق والأكاديمي بكلية الحرب الوطنية في وزارة الدفاع الامريكية "البنتاغون" وعضو برنامج الأبحاث الأمنية بمركز السياسة الدولية بجامعة فيلادلافيا، والزميل غير المقيم بمجلس العلاقات الخارجية الأمريكي، والخبير بالشؤون العسكرية والإستراتيجية بمركز الدراسات والأمن، أن الدبلوماسية القطرية دورها متزايد ومؤثر على أكثر من مستوى في المشهد الأفغاني، وخاصة في ظل التحديات والتعقيدات العديدة والمتشابكة، سيما مدخلات ما بعد الصراع والسيطرة لحركة طالبان على الحكم في أفغانستان، والحاجة إلى بناء ثقة مفقودة ما بين حركة طالبان وأمريكا والمجتمع الغربي، ووجود مساحة حيوية في ملفات عاجلة تحتاج للتعامل المباشر ما بين أطراف بينهما أزمات عديدة حول الشرعية والحقوق المدنية.

◄ مستجدات الأحداث

يقول جيم باريغون: إنه يطرأ على مستجدات الأحداث خاصة على الصعيد الأمريكي، عدد من المباحثات المهمة حول تبادل الأسرى والإفراج عن بعض المعتقلين سواء في أمريكا أو في أفغانستان، وفي ظل اختلاف التحديات وحساسية مسألة الثقة بين الجانبين، هناك قنوات اتصال دبلوماسية غالباً ما يتم الارتكان إليها من أجل بحث المسائل العالقة والقضايا الملحة، وقد نشطت الدبلوماسية القطرية لأكثر من عقد مضى في الملف الأفغاني بات لها فيه دور مهم تصدرت فيه لمهام صعبة ومعقدة للغاية، وكان في نجاحها في تأمين عقود اتفاقات جديدة عبر الشركات الخاصة بين الدوحة وأنقرة أن تعزز من الفائدة العامة من كافة الجوانب في تلك المسائل المعلقة والتي تحتاج لتدخلات حيوية، وجهود دبلوماسية رفيعة تستحق الإشادة.

ويوضح باريغون في تصريحاته لـ الشرق: لقد ساهم اتفاق الدوحة التاريخي الذي تم توقيعه في 29 فبراير من عام 2020 الخاص بانسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان والذي تم توقيعه بين ممثلي الحكومة الأمريكية وممثلي حركة طالبان، عقب جولات متعددة وصعبة استضافتها الدوحة ونجحت في الخروج منها بنتائج إيجابية، في أن تكون من بين المضامين الخاصة بالتفاوض ما تعلق بالعلاقات التي كانت متعقدة حينها ما بين حركة طالبان والحكومة الأفغانية بشأن أوضاع مقاتلي طالبان في السجون والإفراج عنهم وتيسير عمليات تبادل الأسرى، وهو دور لعبت فيه الدبلوماسية والوساطة القطرية قدراً مهماً للمساعدة في إطلاق سراح الأساتذة المحتجزين في أفغانستان عبر جهود قادتها الخارجية القطرية والتي لعبت دوراً أساسياً في إطلاق سراح الرهائن الأجانب الذين كانوا محتجزين لمدة ثلاث سنوات، عبر خطوط التفاوض الإيجابية والمتميزة التي تجمع قطر بأطراف النزاع على تعقيده وصعوبته، فساعدت على الإفراج عن أساتذة الجامعات الأمريكية والاسترالية المحتجزين في أفغانستان.

 وقد كان ذلك في مقابل الإفراج عن ثلاثة من قادة حركة طالبان المحتجزين في أمريكا، وفي عام 2014، استقبلت قطر خمسة من كبار قادة حركة طالبان الذين أطلق سراحهم من سجن خليج غوانتانامو من قبل الرئيس الأمريكي باراك أوباما في مقابل الرقيب الأمريكي بو بيردل، وانضموا لفريق التفاوض المباشر في المباحثات التي استضافتها الدوحة، كما أن الولايات المتحدة تقدر بصورة عميقة ما تقوم به قطر من مجهودات باختلاف أوجه التنسيق رفيع المستوى والمشاركة القطرية الإيجابية وبخاصة في عمليات الإجلاء الصعبة التي تمت في ظروف ترتفع فيها نسبة المخاطرة بدرجة كبيرة.

ونجحت قطر في أن توفر قاعدة العديد المهمة سواء في الطائرات التي تحركت بصورة عاجلة للمشاركة في عمليات الإجلاء أو في استضافتها للمواطنين الأمريكيين والمسؤولين الذين تم إجلاؤهم والتنسيق المتواصل على الصعيد الدبلوماسي الذي جعل أمريكا تعطي لسفارة قطر بواشنطن صلاحيات قنصلية تقدمها نيابة عن حكومة الولايات المتحدة.

 كما برز الوجه الإنساني الدبلوماسي بوضوح في المساعدات القطرية العديدة لأفغانستان عبر تقديم مساهمات ومعونات إغاثية عاجلة والتأكيد على أهمية استقرار أفغانستان وسلامة الشعب الأفغاني. فيما تمسكت بالموقف الإيجابي نحو الدعم والتمهيد لتسوية سياسية يكون من شأنها أن تستكمل مسار مباحثات الدوحة المدعومة عالمياً، معتبرة أن تعقيدات المشهد الأفغاني تدفع لإحياء مفاوضات الدوحة ومخرجات مباحثاتها من أجل تنسيق حول السلطة الجديدة في أفغانستان، خاصة مع إدراك طالبان أهمية ضمها لعناصر مقبولة ائتلافياً تدفع المجتمع الدولي للاعتراف بشرعيتها، وفق الرفض الكبير داخل الأوساط الأمريكية والدولية لحكومة غلبة عسكرية لا تحترم الأعراف والقيم الدولية.

 وأشاد أيضاً في حديثه لـ الشرق ببروز الدوحة من خلال تلك الأحداث الدولية الكبيرة كعاصمة مؤثرة في المنطقة وبخاصة في ملفات احتواء التوتر والنزاعات ودعم الاستقرار بالمنطقة، معتبرة أن رصيد الدوحة الدبلوماسي حقق نجاحات موسعة في عدد من الملفات المهمة في أفغانستان وفلسطين والسودان ولبنان عبر منطق الوساطة والحياد ودعم أسس الحوار والإيمان بالدبلوماسية في حل الصراعات المعقدة.

ويتابع باريغون المستشار السابق بالبنتاغون: إن الموقف القطري تجاه أفغانستان راعى توجيه النشاط الدبلوماسي لتفضيل الجانب الإنساني على الموقف السياسي المتمهل عبر الانخراط على الفور بإرسال المساعدات لأفغانستان ومشاركة القوات الأمريكية في عمليات الإجلاء عبر تنسيق رفيع المستوى في جسر جوي بالغ الصعوبة وظروف امتدت نسبة المخاطرة فيها للأرواح في عمليات صعبة للغاية مع التأكيدات على أهمية أمن وسلامة الشعب الأفغاني.

كما انخرطت أيضاً في أعمال فنية لتشغيل مطار كابول لمواصلة الرحلات الجوية فضلاً عن أنها ساعدت مع تركيا في توقيع اتفاق خاص بـ 5 مطارات أفغانية، وفيما يتعلق بالتوجيه الدبلوماسي. أكدت قطر دعم وتمهيد الطريق لنمط من الحوار المطلوب من أجل تحقيق نتائج عبر نهج الوساطة في التعامل مع صراعات بمستوى هذا التعقيد.

 وعموماً كانت مصطلحات الاستقرار والحفاظ على الأرواح وضمان سلامة الشعب الأفغاني في صميم اللغة الرسمية القطرية في التعامل مع الملف الأفغاني وهو لا يختلف كثيراً عن نهجها منذ استضافتها للمحادثات الأفغانية وما تحقق فيها من اتفاقات رسمية مهدت الطريق عبر إدارتين رئاسيتين إلى إنهاء أطول الحروب الأمريكية.

◄ مباحثات مكثفة

ولفت باريغون إلى أن المباحثات القطرية المتنوعة التي تجريها مع تركيا وأمريكا والمجتمع الدولي وتنسق أيضاً بين وفود الكونغرس والأمن القومي للقاء مع العناصر الأفغانية في طالبان، تحظى بتقدير دبلوماسي من البيت الأبيض والخارجية الأمريكية، وأيضاً من قادة المكتب السياسي لحركة طالبان، ومع ممثلي الأمم المتحدة والأمين العام، وهو تنسيق قطري - أمريكي ودولي يمتد للداخل الأفغاني وفقاً للمؤثرات المتداخلة ومستجدات الأحداث.

 وتلعب الدوحة الآن دوراً محورياً لخلق حوار بين أطراف حذره خاصة في ظل الموقف الدولي من عدم الاعتراف بحكومة مسلحة لا تراعي الأعراف الدولية وهو ما سيستوجب تنسيقاً مباشراً يعيد إحياء التفاوض من الجهات الأمريكية والأوروبية وممثليها عبر الدوحة بصورة مكثفة.

كما أن مستجدات الأحداث جعلت قطر في مكانة مثالية كوسيط مباشر بين الجبهات الأمريكية الكبرى وقياديي طالبان وأيضاً بين المسؤولين الدوليين وقادة الحركة، وخلال أعوام طويلة تبنت فيها قطر عملية السلام نجحت أن تحظى بثقة من الجانبين وأن تنقل التوجهات الدولية التي دعمت جهودها في مسار عملية السلام.

واكتسبت الدوحة من خلال مجريات عملية السلام تقديراً عميقاً من الجانبين وبنت علاقات راسخة مع قيادات فاعلة بالخارجية الأمريكية والبنتاغون وقيادات طالبان، تساعدها في مرحلة دقيقة ومهمة مثل تبادل السجناء، كما يتزايد دور قطر في هذه المرحلة بصورة كبيرة عبر بناء خط تنسيقي اتصالي مهم كان من الطبيعي الرجوع إليه في تنسيق مهمة معقدة مثل تبادل السجناء، فكانت الدوحة وسيطاً لتيسير وتمهيد ودعم مثل هذا الخط من التواصل وبخاصة أن هناك تعقيدات كثيرة غير متواجدة بحضور الدوحة كوسيط لتيسير مجريات النقاشات، لكونها تحظى بثقة كبرى من الجانبين، واحتراماً دولياً لجهودها طويلة المدى في السلام الأفغاني، ومصداقية وساطتها التي اكتسبتها بما تحقق خلال الأعوام الماضية منذ تدشين مكتب حركة طالبان في قطر والبدء في المناقشات الفاعلة حول المشهد الأفغاني.

اقرأ المزيد

alsharq الدفاع الجوي البحريني يعلن التصدي لموجة جديدة من الصواريخ والمسيرات الإيرانية

أعلن مركز الاتصال الوطني البحريني أن منظومات الدفاع الجوي الصاروخي التابعة لقوة دفاع البحرين تصدت بنجاح لموجة جديدة... اقرأ المزيد

180

| 02 مارس 2026

alsharq الكويت.. إلقاء القبض على أشخاص قاموا بتصوير الأحداث وتداولوا مقاطع مرئية 

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية أن الأجهزة الأمنية المختصة، ممثلة في قطاع الأمن الجنائي، تمكنت من رصد وضبط عدد... اقرأ المزيد

2332

| 02 مارس 2026

alsharq الرئيس الفرنسي يعلن أن بلاده ستزيد ترسانتها من الرؤوس النووية لتحقيق الردع

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم، أن فرنسا ستزيد ترسانتها من الرؤوس النووية، مشيرا إلى أنها ستتعاون مع... اقرأ المزيد

124

| 02 مارس 2026

مساحة إعلانية