رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

274

انفصال أسكتلندا يسبب مشاكل دفاعية لبريطانيا

10 سبتمبر 2014 , 12:00م
alsharq
لندن - وكالات

تتبقى أيام قليلة على الاستفتاء على انفصال أسكتلندا عن التاج البريطاني، وهو الاستفتاء الذي جعل الشارع الأسكتلندي منقسما على نفسه ما بين "نعم للاستفتاء" و"لا"، حيث تجد في شوارع أدنبرة عاصمة أسكتلندا، لا يعلو صوت على صوت الاستفتاء، فحتى في المناطق السياحية التاريخية، حيث الرواج الاقتصادي، لا تجد اثنين يتحدثان إلا وتسمع كلمتي "نعم" و"لا" منهما.

مفاوضات للتراجع

وعلى بعد مئات الكيلو مترات جنوباً، أي في وستمنستر، حيث مقر البرلمان البريطاني، لا يمانع الساسة من مختلف الأحزاب في منح نظرائهم في "هوليود"، وهو الاسم الذي يطلق على مقر البرلمان الأسكتلندي، سلطات واسعة وحريات كبيرة في إدارة شؤون الإقليم بشرط البقاء في إطار المملكة المتحدة.

وإذا كانت حزمة الوعود تتضمن سلطات أكبر في مجالات الضرائب والاستثمار وإدارة شؤون البطالة والرعاية الصحية في الإقليم، لا يتساهل ساسة وستمنستر في الحديث عن إدارة الشؤون الدفاعية، فمسؤولية الدفاع عن المملكة المتحدة ستظل دائما في وايت هوول، وهو الشارع الذي يضم وزارة الدفاع وغيرها من وزارات الحكومة البريطانية.

علامات المؤيدة للاستقلال إلى صناديق القمامة في ادنبره

ويبرز التحدي الأكبر بالنسبة إلى بريطانيا، إذا انفصلت أسكتلندا، في قواتها النووية التي تعتمد حالياً على القواعد الأسكتلندية في عمليات الدعم والصيانة.

القواعد النووية

وأكد الحزب القومي الأسكتلندي المؤيد للانفصال، أنه لن يسمح ببقاء القواعد النووية البريطانية على أراضي الدولة الجديدة في حال قيامها، وأن لندن ستكون مطالبة بإخلاء هذه القواعد خلال سنوات قليلة، ما يشكل تحدياً حقيقياً أمام الحكومة البريطانية.

وتوقع تقرير للمعهد الملكي للدراسات الدفاعية، صدر الشهر الماضي، أن هذه القواعد يمكن نقلها إلى بلايموث "260 ألف نسمة"، جنوب إنجلترا.

صحيح أن ذلك قد يستغرق وقتاً أطول مما حدده الحزب القومي الأسكتلندي، وهو عام 2020، لكن يمكن تأجيل الأمر كله حتى دخول الأسطول الجديد من الغواصات النووية الخدمة عام 2028.

ولا يتوقع التقرير أن يتكلف النقل كثيراً، مقارنة بتكاليف برنامج الردع النووي في بريطانيا، التي تصل إلى 80 مليار جنيه إسترليني، أو 120 مليار دولار، على مدى 25 عاماً.

أخطار نقل النووي

ويحذر التقرير من أخطار نقل الرؤوس النووية عبر أماكن مكتظة بالسكان، ما يعني أن أي خطأ في هذا الشأن ستكون له عواقب وخيمة.

ونشرت وزارة الدفاع البريطانية، في عام 2013، ورقة بتكليف من الملكة شخصياً، تتحدث فيها عن الشؤون الدفاعية في أسكتلندا المستقلة ولا تخفي الورقة سراً أن أدنبرة سيكون عليها في حال اختار الأسكتلنديون الانفصال أن تدبر شؤونها الدفاعية بنفسها وأن ذلك قد يتم حتى بعيدا عن حلف شمالي الأطلسي "الناتو".

وسيكون على الحكومة الأسكتلندية، بحسب الورقة، في حال الانفصال ترتيب شؤون القوات المسلحة وتمويلها وتسليحها وتدريبها، والأهم بالطبع اتخاذ القرارات بشأن طبيعة العلاقات مع الاتحاد الأوروبي وحلف الأطلسي.

قلق أسكتلندي

وتثير هذه الورقة، كما هو واضح، قلق الأسكتلنديين من خيار الانفصال، لكن قادة عسكريين آخرين يحذرون من أن هذا الانفصال سيترتب عليه توجيه ضربة قاصمة لقلب القوة البحرية البريطانية، وسيضعف من سلاح البحر البريطاني.

وللبحرية الملكية البريطانية 16 سفينة وغواصة ووحدتان من قوات مشاة البحرية تتمركز في أسكتلندا.

مساحة إعلانية