رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

300

محسن قطري يتبرع لتنفيذ 31 مشروعاً للمياه في 14 دولة إفريقية

10 يوليو 2015 , 03:06م
alsharq
الدوحة- بوابة الشرق

أحد المحسنين القطريين اتجهت نفسه ومال قلبه نحو قارة إفريقيا، بل نحو المناطق النائية منها، متلمساً لاحتياجات الفقراء فيها، فوجد أن صحيفة احتياجاتهم مليئة جداً، فهي تشتمل على أهم ضروريات الحياة ناهيك عن الكماليات والتحسينات، ومن أهم هذه الضروريات حاجتهم الماسة لمياه الشرب، فهم يفتقدون عصب الحياة وقوامها، ويعانون في سبيل الحصول عليه كثيراً، حتى أنهم في كثير من الأحيان يهجرون مناطقهم التي نشأوا فيها لمناطق أخرى تتوافر لهم فيها هذه المياه. فقرر هذا المحسن الكريم أن يساهم في سد هذه الثغرة الكبيرة والمهمة.

ففي مطلع عام 2008م اتجه هذا المحسن الكريم صوب منظمة الدعوة الإسلامية طالباً دليل المشاريع الخيرية بإفريقيا، فاختار أن يحفر بئراً في دولة تشاد، وكانت هذه البداية في هذا الطريق الموصل إلى الله عز وجل، فسقيا الماء من أفضل الصدقات، وتتعاظم أهمية هذا العمل الإنساني في المجتمعات الإفريقية التي تعاني كثيراً من الفقر وتوابعه التي من أهمها عدم القدرة على توفير مياه الشرب. ثم بعد عدة أشهر حركته نفسه مرة أخرى ليحفر بئراً ثانية في الصومال، ولم تشبع نفسه من النهل من هذا المنهل العذب، فاستمر في هذا الطريق حتى وصل عدد الآبار التي حفرها إلى 31 بئراً، يستفيد منها أكثر من 350 ألف شخص في 14 دولة إفريقية، هي تشاد، الصومال، أوغندا، السنغال، الكاميرون، النيجر، بنين، ساحل العاج، غامبيا، غينيا كوناكري، غينيا بيساو، كينيا، ليبيريا وموريتانيا.

وأوضح الشيخ حماد عبد القادر الشيخ المدير العام لمكتب منظمة الدعوة الإسلامية بقطر أن هذه المشاريع المهمة تم تنفيذها بإشراف ومتابعة مباشرة من قبل البعثات الإقليمية للمنظمة في تلك الدول، مضيفاً أن اختيار المناطق التي نفذت فيها هذه المشاريع تم على أساس أنها من أكثر المناطق التي تعاني من شح مياه الشرب النقية، حيث عانى سكانها لسنوات طويلة من عدم توافر المياه التي يحتاجونها في حياتهم اليومية، وقد أطلقوا النداءات لسنين طويلة طمعاً في الحصول على هذه المياه، إلا أنهم لم يجدوا آذاناً صاغية حتى أكرمهم الله عز وجل بهذا المحسن الكريم الذي حقق لهم أهم ما يتمنون، فقد ساهمت هذه المشاريع في حل الكثير من مشاكلهم وخففت من معاناتهم وساعدت على استقرارهم في مناطقهم.

وأشار الشيخ إلى أن الكثير من الدول الإفريقية تعاني كثيراً من شح المياه الصالحة للشرب، على الرغم من أن الكثير منها يسبح فوق بحيرات من المياه الجوفية وفقاً لتقارير عدد من المؤسسات والمنظمات الدولية المختصة في هذا الشأن. إلا أن الأوضاع الاقتصادية السيئة لتلك الدول تحول دون الاستفادة من هذه المياه. مما يسبب لشعوبها الكثير من المشاكل المتمثلة في إصابة الكثير منهم خاصة الأطفال بالعديد من الأمراض التي تصيبهم نتيجة لعدم توافر المياه أو شربهم للمياه الملوثة. وهذا يضيف معاناة أخرى إلى ما يعانونه أصلاً من فقر وجهل ومرض.

وأوضح المدير العام لمكتب قطر أن مشروع سقيا الماء الذي تقوم به المنظمة يتمثل في حفرها للآبار بأنواعها المختلفة مع تركيزها على الآبار الارتوازية لعظم الفائدة منها، حيث يمكن توفير المياه النقية الصالحة للشرب لعدد من القرى التي يقطنها عشرات الآلاف من الناس بحفر بئر ارتوازية واحدة، إضافة إلى قيام المنظمة بإنشاء سدود وحفائر لحفظ مياه الأمطار من الضياع في بعض الدول الإفريقية. وقال: إن هذه المشاريع تجد الاهتمام الكبير من قبل إدارة المنظمة، بل تضعها في قمة أولوياتها ومشاريعها التي تستهدف بها المناطق الأكثر فقراً والشعوب الأشد حاجة في الدول الإفريقية وغيرها من الدول.

مساحة إعلانية