رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1006

مختصون لـ الشرق: تهاني العيد الإلكترونية ليست بديلا للمعايدات المباشرة

10 أبريل 2024 , 07:00ص
alsharq
❖ وفاء زايد

وصف مختصون التطبيقات الإلكترونية التفاعلية بأنها أصبحت لغة العصر، وطريقة من طرق التواصل بين العائلات والشباب في كل مكان، لأنها عابرة للحدود وتتواجد في كل وقت وليس لها زمن، وكثيرون يستخدمون الذكاء الاصطناعي للتعبير ولصياغة رسائل العيد بعبارات البهجة ولاختيار الصور والرسومات التي تحمل الأمل والبسمة، منوهين بأنّ التكنولوجيا سيطرت على حياة الكثيرين لأنّ الجميع يقضي ساعات طويلة في التصفح والمتابعة أو المحادثات والتراسل الفوري.

وأكدوا في لقاءات لـ "الشرق" أنّ التقنية لها وجهان: إيجابي وسلبي، فالإنسان هو من يختار الجانب الإيجابي ويوظفه في حياته الاجتماعية والمهنية دون أن يطغى عليه، والجانب السلبي هو التقليل من أوقات الجلوس أمام شاشات التكنولوجيا، أو التواصل بمكالمات الفيديو أو الرسائل الصوتية، وتجنب اللهاث وراء التخفيضات الإعلانية التي تروج لمسابقات وأنشطة تستنزف أوقات الشباب والأطفال. وتشير التقديرات الإحصائية للاتحاد الدولي للاتصالات الى أنّ أكثر من 64 % من سكان العالم يستخدمون الإنترنت، وأكثر من 424 مليون مستخدم يتصفحون وسائل التواصل الاجتماعي وأهمها الإنستجرام والفيسبوك ومنصة إكس واليوتيوب والسناب شات. ويتضح من الإحصائيات العالمية أنّ إيرادات التسوق في المناسبات تجاوزت الـ 392 بليون دولار لشراء الألعاب، وحوالي 904 بلايين دولار لشراء الملابس، و988 بليون دولار لشراء الإلكترونيات، ويقدر عدد الرسائل الإلكترونية في العالم بأكثر من 97 مليار رسالة يومياً، وهذا يدلل على الحجم المهول لاستخدام البشر التقنيات الحديثة.

فإلى اللقاءات:

محمد المحمدي: التواصل التكنولوجي يفتقر للأجواء الاجتماعية

قال السيد محمد حسن المحمدي خبير تراث: إنّ التقنية أثرت على العلاقات الاجتماعية كثيراً، وكثيرون يفتقدون المشاركة الفاعلة من التزاور والجلوس مع الأقارب والأصدقاء، والتهادي، ويكتفون بإرسال الرسائل النصية والصور المعبرة للتهنئة بالعيد، مضيفاً أنّ الأسر تحرص اليوم على الحفاظ على الترابط الاجتماعي وتجنب التعامل التكنولوجي أو التواصل عبر المنصات الرقمية التي أفقدت الحياة رونقها.

وأضاف أنه يقوم بزيارات ميدانية مع عدد من المتطوعين للمستشفيات والمرضى من الأطفال لتوزيع الهدايا عليهم، وإسعادهم بالتواصل المباشر معهم ومشاركتهم الفرحة، وهي فرصة للتلاحم والتلاقي ممن أشغلتهم الحياة اليومية في العمل أو الدراسة.

وأكد أنّ الزيارات الاجتماعية ضرورة للحفاظ على الترابط الأسري، وأنه يتطلب من الجميع القيام بواجباته تجاه الآخرين، وعدم الاكتفاء بإرسال رسائل إلكترونية لأنها لا تغني عن التواصل والتقارب، مشيراً إلى أهمية التفاعل مع الأهل والأصدقاء بالخروج للفعاليات والتنزه والقيام برحلات وكشتات للاستمتاع بالأجواء الحميمية وسط البيئة المحيطة المفعمة بأنشطة المناسبات.

وحث الشباب على زيارة أسرهم وخاصة المرضى لأنهم أحوج للتواصل النفسي والاجتماعي لإدخال السرور عليهم.

المهندسة إيمان الحمد: الذكاء الاصطناعي يكتب رسائل العيد

قالت المهندسة إيمان الحمد إنّ التواصل الإلكتروني يحفز الناس أكثر لتبادل الرسائل المفرحة، ويستعيض كثيرون عنها بالتقارب بدلاً من الاتصال الهاتفي أو الزيارات المنزلية أو لقاءات الولائم والمجالس، مؤكدةً أنّ روح العيد في بهجته باللقاءات والتقارب مع الآخرين حتى يشعر كل فرد بنتاج أعماله في الشهر الفضيل.

 وأضافت أنّ الذكاء الاصطناعي ساعد رواد المنصات الرقمية على صياغة عبارات ورسائل وبطاقات معايدة لإرسالها للأصدقاء والأحباب، وعرفتهم على موسوعة كبيرة من طريقة صياغة التهاني التحريرية وانتقاء تصميم الصور المعبرة عن الألفة.

وأشارت إلى أنّ التكنولوجيا وشبكات التواصل الرقمي وبرامج الدردشة والمحادثات النصية والصوتية سيطرت على حياة الشباب، إلا أنه يفترض توظيفها واستثمارها في التواصل الاجتماعي.

حمد الشيبة: التزاور وسيلة لتقوية النسيج الاجتماعي

قال السيد حمد الشيبة أخصائي اتصال وإعلام: للتكنولوجيا جانبان: إيجابي وسلبي، فقد وجدت هذه الوسيلة لتسهيل حياة الناس وتمكينهم من تحسين سبل حياتهم العملية والأكاديمية والبحثية، وتسهيل وصولهم للمعلومات بيسر، وبهدف تطوير ذواتهم، وعندما يأتي العيد السعيد فإنّ التواصل الإيجابي يكون بالتزاور والتوادد مع الأهل والأصدقاء.

أما الجانب السلبي فهو سيطرة مواقع التواصل الاجتماعي والتطبيقات الإلكترونية على الحياة الاجتماعية بالتصفح من موقع لآخر وإرسال الهدايا الرقمية أو مشاهدة العروض الإعلانية وهذا يفقد العيد بهجته ورونقه.

وأضاف أنّ الصور التي يلتقطها الأشخاص لأنفسهم والتي تسمى (سيلفي) ترسل إلى الأصدقاء والمقربين، مذيلة بعبارات أنيقة عن العيد، أو التخطيط للسفر والسياحة من خلال تطبيقات رقمية، أو التواصل مع الآخرين من خلال معايشتهم لواقع إلكتروني افتراضي باستخدام الفيديو أو الدردشة. وحث الشباب على إيلاء حياتهم الاجتماعية أولوية قصوى لأنها النسيج الحصين الراسخ الذي يقي الإنسان من الهاوية، ويجب استغلال التكنولوجيا بشكل متوازن واستكشاف عالم الإنترنت للاستفادة وإثراء الذات وليس اتباع عادات خاطئة.

المحامي أحمد موسى: دفع العيديات إلكترونياً فخ للوقوع في روابط خبيثة

 قال المحامي أحمد موسى أبو الديار: إنّ اختيار الشباب والأسر التواصل بالتكنولوجيا في العيد السعيد، لأنها أصبحت من العلوم الحديثة وأخذت حيزاً كبيراً من اهتمام الأفراد لكونها تتجدد دوماً بالبرامج والتطبيقات الإلكترونية الجديدة التي تستهوي الجميع، ويبحثون من خلالها على معارف وأصدقاء، ويتعرفون على عادات الشعوب وأساليبهم في التفاعل في مثل تلك المناسبات، والبعض يدفع العيدية عن طريق البطاقة البنكية التي ارتفعت إلى 100 ريال وأكثر من ذلك.

وأضاف أن التقنية من العلوم العصرية التي ينبغي على كل إنسان معرفتها والإلمام بها، لأنها تفيده في دراسته وأبحاثه وعمله، إلا أنه يفترض أخذ الحيطة والحذر من الانجرار وراء الإعلانات المغرية التي تجذب الشباب إلى روابط خبيثة تتزين بأشكال وألوان العيد وفي حقيقتها فخ للإيقاع بحساباتهم المالية والشخصية واستدراجهم.

صالح المري: لا غنى عن التواصل المباشر

قال صالح علي المري إنه يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي مثل الواتساب والفيس بوك وغيرهما إلا أن التهاني والمعايدة لابد أن تكون مباشرة على أن تتحرك بقدميك لتصل لوالدك في مجلسه أو أخيك في بيته.. نعم التكنولوجيا نعمة ومن مستجدات العصر لكن لا يجب أن تحدد سلوكنا الاجتماعي.. فسلوكنا  تحدده عاداتنا وقيمنا وقبل العادات والقيم يحدد حياتنا الاجتماعية ديننا الإسلامي وتعاليمه السمحة التي تحث على التواصل والتراحم خلال أيام عيد الأضحى المبارك. ولو نظرنا لتهاني العيد من الزاوية الإسلامية نرى أنها صلة رحم واجبة ينبغي أن تكون مباشرة لا أن تكون عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

مساحة إعلانية