رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

758

ناشطون يمنيون: لم نتوقع أن تتقزم مصر لهذه الدرجة وتستجيب لضغوط الإمارات

10 مارس 2019 , 08:18م
الدوحة - بوابة الشرق

أكد عدد من السياسيين اليمنيين أن الإمارات مارست ضغوطا على مصر والرئيس عبد ربه منصور هادي لمنع مؤتمر الائتلاف الجنوبي اليمني بالقاهرة، وانتقدوا، في تصريحات لـ "الجزيرة"، ما وصفوه بـ "تقزم" مصر في عهد السيسي وتحكم ساسة أبو ظبي في قرارها لهذه الدرجة .

وقال أحد أعضاء الائتلاف الجنوبي - طلب التحفظ عن اسمه- إن المؤتمر ستتم إعادة عقده في أقرب وقت، ومن المرجح أن يكون في مكان آخر غير القاهرة، مشيرا إلى أن ائتلافهم المؤيد للرئيس اليمني والحكومة الشرعية، والذي يضم 14 مكونا جنوبيا، تعرض للتهديد والتحريض المباشر الذي أطلقته قيادات بالمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات بمجرد أن تم الإعلان عن إقامة المؤتمر نهاية الأسبوع الماضي.

وكان القيادي الجنوبي هاني بن بريك - وهو قيادي بالمجلس الانتقالي مدعوم من الإمارات مباشرة- تحدث عن تجنيد عسكري وتشكيل قوة من ربع مليون شخص لحماية الجنوب، كما قال بتغريدة له على صفحته في تويتر.

وغادر عدن إلى القاهرة ناشطون جنوبيون محسوبون على الإمارات وذهبوا للحديث عما أسموه "تحركات إخوانية" لتفريق المكونات الجنوبية، ونشر بعضهم صورا من داخل القاعة التي كان مقررا عقد المؤتمر فيها واحتفوا بتمكنهم من إفشاله.

وأرجع المحلل السياسي اليمني خالد عقلان طبيعة هذه المخاوف الإماراتية من عقد المؤتمر إلى اعتقاد أبو ظبي بأن الائتلاف قد يفشل مشروعها بالجنوب ويفقد "أدواتها" شرعية تمثيل الشارع، وهو الأمر الذي قد يؤثر حتى على قواتها التي تدعمها لممارسة الانتهاكات بحق أبناء الجنوب، خاصة مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية ضد وجودها على الأرض خلال الأيام الماضية.

لكن ما لم يكن متوقعا – بحسب عقلان - أن "تتقزم مصر العظيمة إلى تلك الدرجة المخجلة والمشينة وترهن قرارها بالكامل لمشيخيات نفط الرجعية في الخليج، وهي التي قادت التحرر الكبير في اليمن خلال خمسينيات القرن الماضي، ولكنها صارت اليوم في عهد السيسي مجرد دمية يتحكم بها حاكم أبو ظبي المهووس بجنون الحكم".

وبالرغم من كل هذه المحاولات لا تزال مساحة الرفض الشعبي لوجود الإمارات تتسع يوما بعد آخر -وفقا لعقلان- "وقد تشهد الأيام القادمة مواجهات دامية، خاصة مع فشل الحكومة الشرعية في التحكم بالمشهد الأمني والسياسي والاكتفاء بالتصريحات الباهتة، والتي لا تعدو أن تكون تبيضا لجرائم الإمارات الأمر الذي يفقدها ثقة الشارع الجنوبي".

بالمقابل، يرى فيصل علي رئيس مركز "يمنيون" للدراسات أن تمثيل القضية الجنوبية وتفريخها إلى مكونات يعتبر مشروعا غير منطقي لأن قضية اليمن في النهاية واحدة، وتحويلها إلى مشاريع مناطقية لا يخدم اليمن.

وبخصوص دور الإمارات، يقول رئيس مركز "يمنيون" إنه سيخفت "بمجرد صحوة اليمنيين أنفسهم".

لكن الباحث والصحفي اليمني عدنان هاشم يرى أن مشكلة الجنوب معقدة بشكل أكبر، خصوصا وأن فصائل الحراك الجنوبي مختلفة على أسس القضية وحلها، ولا توجد هيئة يمكنها أن تمثل الجنوب.

ويضيف هاشم بحديث:  على الأقل أن الائتلاف الوطني الجنوبي يمثل معظم هذه المكونات وينطلق من رؤية وطنية يمنية وليس رؤية خارجية إماراتية كما هو حال المجلس الانتقالي الجنوبي.

وبشأن المستقبل الذي ينتظر الجنوب يرى هاشم أن الإمارات "ستحاول إشعال حرب جديدة بين أدواتها والحكومة الشرعية المدعومة بالفصائل الوطنية، وعندما يحدث ذلك ستدخل المحافظات الجنوبية في دوامة عنف جديدة قد تكون سيئة للغاية".

مساحة إعلانية