رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

357

ماذا بعد التصديق على عزل رئيسة كوريا الجنوبية؟

10 مارس 2017 , 12:15م
alsharq
سيول - أ ف ب

بعد أشهر من البلبلة السياسية، أيدت المحكمة الدستورية، أعلى هيئة قضائية في كوريا الجنوبية، قرار البرلمان عزل الرئيسة بارك جيون هي بسبب تورطها في فضيحة فساد.

ويعني قرار المحكمة بالإجماع إزاحة بارك من منصبها فورا، أنه سيتم تنظيم انتخابات رئاسية في غضون 60 يوما.

من شأن القرار أن يتيح لسيول طي صفحة فضيحة تشغل الرأي العام منذ أشهر في الوقت الذي تكثف فيه كوريا الشمالية إطلاق الصواريخ والتهديدات مما يثير قلق الأسرة الدولية.

وكانت بارك ابنة الدكتاتور العسكري بارك تشونج أول امرأة تنتخب رئيسة للبلاد في العام 2012. وباتت أول رئيس يتم عزله على هذا النحو.

بناء عليه، يتعين على بارك أن تغادر القصر الرئاسي على الفور كما أنها تفقد الحصانة مما يعرضها لإمكان الملاحقة أمام القضاء.

وقال رئيس المحكمة لي جونج مي أن ما قامت به الرئيسة "أساء إساءة بالغة إلى روح ... الديموقراطية وسيادة القانون"، مضيفا أن الرئيسة بارك جيون-هي قد عُزلت".

وتتركز فضيحة الفساد المدوية على صديقتها تشوي سون-سيل التي يشتبه بأنها استغلت نفوذها لإجبار المجموعات الصناعية الكبرى على "التبرع" بنحو 70 مليون دولار لمؤسسات مشبوهة تشرف عليها.

وتجمع معارضو ومؤيدو بارك لسماع قرار المحكمة الدستورية.

وهتف المعارضون فرحين "لقد ربحنا" وقالت شي سيو يونج "أنا سعيدة إلى درجة أنني غير قادرة على كبت دموعي. انه انتقام حلو".

تحت تأثير الصدمة

أما مؤيدو بارك، الذين تجمعوا على بعد بضع مئات الأمتار، يفصلهم عن المعارضين انتشار امني كبير، فكانوا تحت تأثير الصدمة.

وقال تشو بونج ام "لن نقبل القرار"، مضيفا "سننزل إلى الشارع للمقاومة حتى النهاية".

واعتبرت المحكمة الدستورية في حيثيات قرارها أن عزل الرئيسة يبرره انتهاكها للدستور كونها سمحت لصديقتها تشوي سون-سيل بالتدخل في شؤون الدولة رغم أنها لا تشغل أي منصب رسمي.

وتابع رئيس المحكمة أن "انتهاكات بارك للدستور والقوانين خيانة لثقة الشعب فيها".

وجاء في القرار الذي صدر بإجماع قضاة المحكمة "يتعين على رئيس البلاد أن يستخدم صلاحياته طبقا للدستور والقوانين، ويجب أن تكون تفاصيل عمله شفافة كي يتمكن الشعب من تقييم عمله".

وأضاف "لكن السيدة بارك اخفت تماما تدخل السيدة تشوي في شؤون الدولة ونفته حين ظهرت شكوك بذلك وحتى أنها انتقدت أولئك الذين ابدوا تلك الشكوك".

وأعرب محامو بارك عن "خيبة الأمل".

إلا أن النائب كيون سيونغ دونغ، وهو من أبرز معارضي الرئيسة، اعتبر إن قرار المحكمة تأكيد على أن "القانون يفرض تساوي الجميع بمن فيهم الرئيس أمام القضاء".

وقدم حزب الرئيسة "حرية كوريا" اعتذاره واعتبر رئيسه بالوكالة انه "فشل في الحفاظ على كرامة وعزة نفس كوريا الجنوبية".

التزام واشنطن

أقال البرلمان بارك في 9 ديسمبر بتهمة التواطؤ مع تشو ونزل ملايين السكان إلى الشارع للمطالبة برحيلها.

مع أن بارك اعتذرت مرارا عن الفضيحة إلا أنها نفت أي سلوك خاطئ وقالت "لم أسع أبدا إلى أي مكاسب شخصية أو لاستغلال منصبي كرئيسة للبلاد".

يتعين الآن على كوريا الجنوبية التركيز على غريمتها في الشمال التي صعدت تهديداتها للجنوب وللإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة دونالد ترامب وللأسرة الدولية.

ودعت الصين التي استنكرت نشر منظومة الدفاع الأمريكية "ثاد" في كوريا الجنوبية إلى التسوية بما في ذلك وقف المناورات العسكرية السنوية بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة والتي يعتبرها الشمال تهديدا لأمنه.

تنشر الولايات المتحدة آلاف الجنوب في كوريا الجنوبية. وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية مارك تونر أن واشنطن "تواصل الوفاء بكل التزاماتها ضمن التحالف، بما في ذلك الدفاع بمواجهة التهديد الكوري الشمالي.

واعتبر تونر أن قرار الإقالة "شأن داخلي" وان واشنطن تأمل إقامة "علاقة بناءة" مع الرئيس الكوري الجنوبي المقبل.

من المقرر أن تجري الانتخابات الرئاسية في 5 مايو.

في الوقت الحالي، يبدو مون جاي أن الزعيم السابق للحزب الديموقراطي المعارض المرشح الأوفر حظا إذ يحظى بدعم 36% من الناخبين.

مساحة إعلانية