رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

3323

رقابة وزارة البلدية على السلامة الغذائية تحت مجهر المواطنين

10 يناير 2021 , 07:00ص
alsharq
وليد الدرعي – هشام يس

طالب عدد من المواطنين بضرورة وضع معايير وشروط تحفظ سلامة تخزين المنتجات الغذائية وعرض الصالح منها للبيع توخيا لسلامة وصحة الأفراد والمجتمع، داعين وزارة البلدية والبيئة إلى وضع شروط وإجراءات معينة تكون منهجا يسير عليه جيمع العاملين في مجال تجارة المواد الغذائية بمختلف تصنيفاتها..

وأكد المواطنون في الاستطلاع الذي أجرته (الشرق) أن العقوبات التي تفرضها وزارة البلدية والبيئة، على المنشآت الغذائية المخالفة، فشلت في ردع المخالفين، لافتين إلى تكرار المخالفات سواء من المنشآت التي تعرضت للعقاب أو من منشآت أخرى.

وطالبوا بأن تكون الرقابة متواصلة وبشكل مفاجئ ومن مفتشين مختلفين، على أن توقع العقوبات على الشخص الذي يرتكب المخالفة نفسها وتحويله إلى النيابة المختصة للمحاكمة بتهمة تقديم طعام فاسد. ولفت المواطنون إلى عدد من المظاهر السلبية التي تكشف غياب الرقابة على بعض المطاعم ومحلات بيع الأغذية سواء في المناطق التجارية بالدوحة او المناطق الخارجية، لافتين إلى أن عددا من المطاعم خاصة في الأسواق الشعبية تفتقر لأبسط قواعد النظافة ويمكن رصد الحشرات في صالات الطعام.

وتساءلوا: إذا كانت صالات الطعام التي تعتبر مكشوفة للجميع لا تتمتع بالنظافة الكافية فكيف يكون حال المطابخ التي يتم تحضير الطعام فيها؟

ودعوا مفتشي وزارة البلدية والبيئة إلى القيام بحملات مفاجئة على المطاعم في الأسواق الشعبية.

وانتقدوا طرق حفظ المواد الغذائية في العديد من محلات البقالة، مؤكدين أن بعض هذه المحلات لا تتمتع بأي قدر من النظافة وغير مجهزة لحفظ المنتجات الغذائية بأساليب صحية، كما تساءلوا إذا كان هناك رقابة بالفعل فأين هي من تلك المخالفات التي يمكن لأي مستهلك عادي رصدها؟ ودعوا وزارة البلدية إلى إنشاء جهة موحدة لتلقي شكاوي المستهلكين ضد المنشآت الغذائية المخالفة، وشددوا على أهمية وضع معايير ثابتة تكون دليلا لمختلف المتعاملين مع المنتجات الغذائية ومرجعا يتم من خلالها تهيئة المحلات التجارية والمطاعم وغيرها للحفاظ على شروط الصحة والسلامة.

يوسف النجار: المطلوب رقابة مشددة على المطاعم

قال يوسف النجار إن سلامة الأغذية هي عنصر أساسي في منظومة الأمن الغذائي داعيا إلى ضرورة تفعيل العديد من التدابير للحفاظ على سلامة الأغذية وتطوير آليات تبادل المعلومات على المستويين الوطني والعالمي، وتعزيز وعي المجتمع بالممارسات الغذائية السليمة، ولفت النجار نظر الجهات المختصة في رقابة الأغذية إلى أهمية تطوير آليات عمل مختبرات الفحص ومراكز التحليل التابعة للوزارة في كافة منافذ الدولة الحدودية ورفع كفاءتها وجودتها عبر توظيف أحدث التقنيات العالمية المتاحة، والارتقاء بمستوى الكوادر الفنية العاملة بها، لتطبيق أعلى معايير التقييم بالإضافة إلى الالتزام بنظام سلامة المنتجات الغذائية بمختلف تصنيفاتها، وأوضح ضرورة تجنب بعض الممارسات الخاطئة وتفعيل الاجراءات والعقوبات التي تكشفها عملية التفتيش المستمر، مشيرا إلى أن انتقال المركبات الكيميائية والتي تدخل في تصنيع العبوات إلى الغذاء نفسه، ويتسبب ذلك في آثار سلبية على الصحة.

وشدد النجار على ضرورة مراقبة المطاعم والفنادق لتوعيتهم والضرب على يد المخالفين في صورة استخدام -على سبيل الذكر لا الحصر- القصدير المخصص لتغليف الأغذية في عملية الطهي، مما يؤدي إلى انتقال عنصر الألومنيوم إلى الغذاء بنسب تتجاوز الحد المسموح به، كما شدد التأكيد على ضرورة الانتباه من عملية حفظ الخبز الساخن وعدم وضعه داخل أكياس بلاستيكية مباشرة، والذي يساهم ذلك في انتقال المواد الكيميائية.

أحمد كافود: مراقبة تواريخ صلاحية الأغذية

دعا أحمد كافود الجهات المختصة في البلدية إلى التشدد في تطبيق ضوابط التخرين، وأكد على أهمية وضع معايير معينة تكون دليلا لمختلف المتعاملين مع المنتجات الغذائية ومرجعا يتم من خلالها تهيئة المحلات التجارية والمطاعم وغيرها للحفاظ على شروط الصحة والسلامة، سواء من حيث طريقة التخزين او درجات الحرارة، مشيرا إلى أن عدد من المحلات سواء كانت كبيرة او صغيرة لا تستجيب لهذه المعايير وأن مجهود الرقابة شهد تراجعا في الفترة الأخيرة، وقال كافود إن هناك مناطق بعينها تشهد شبه غياب للرقابة بالرغم من كثافة السكان الموجدين فيها.

وقال كافود إنه من الضروري مراجعة بعض تصاميم والأمثلة الهندسية لبعض الفضاءات التجارية الكبرى في الدولة بقصد إدخال المواصفات العالمية في طرق تخزين المواد الغذائية حتى لا تبقى خارج المواصفات المتعامل معها دوليا.

كما أبرز كافود ضرورة تشديد الرقابة على تواريخ صلاحية المنتجات الغذائية وعدم التلاعب بها قصد الحفاظ على صحة الجميع، مذكرا بالإيقافات التي تمت في الفترة الماضية، حيث ضبطت وزارة الداخلية محلا يقوم بتغيير تواريخ بعض المنتجات المنتهية صلاحيتها.

درويش جاسم: فتور في حملات التفتيش والرقابة

قال درويش جاسم إنه لاحظ في الفترة الماضية تراجعا في وتيرة حملات التفتيش والرقابة والتي أدت إلى تراخٍ من قبل عديد المحلات التجارية والمطاعم في الالتزام بشروط السلامة الصحية داخلها، قائلا: "لقد كانت فرق وزارة البلدية تقوم بمجهودات كبيرة في فترة سابقة وتم إغلاق العديد من المطاعم المعروفة نتيجة لمخالفتها الإجراءات الصحية".

وقال جاسم إنه يجب القيام بحملات تفتيشية مكثفة على كافة أسواق المواد الغذائية، للوقوف على مدى صلاحية المنتجات، ولضمان مطابقتها المعايير والاشتراطات الدولية، كما يتم تطبيق برامج لمراقبة الملوثات المختلفة بالغذاء، للتأكد من جودته وسلامته ومدى مطابقته للمواصفات القياسية المُتفق عليها.

وحدد القرار الأميري رقم 14 لسنة 2019 المتعلق بالهيكل التنظيمي لوزارة الصحة العامة اختصاصات إدارة سلامة الغذاء بشكل واضح في المادة (12) منه، والتي تتضمن تطبيق أحكام قانون تنظيم مراقبة الأغذية الآدمية، وإعداد القرارات والاشتراطات الفنية ذات الصلة، واقتراح السياسات ووضع الخطط والقواعد الإرشادية المتعلقة بسلامة وصلاحية الغذاء عبر مراحل السلسلة الغذائية، والرقابة والتفتيش على الغذاء وأماكن تداوله ومتداوليه عبر مراحل السلسلة الغذائية، لضمان سلامته وصلاحيته ومنع تداول أي غذاء غير مطابق للمواصفات والاشتراطات بالتعاون مع الجهات المختصة، بالإضافة إلى وضع التدابير الصحية الوقائية عبر مراحل السلسلة الغذائية، وفقاً للمبادئ والمعايير والأدلة العلمية المبنية على مبدأ تحليل المخاطر، بما يحمي صحة المستهلك وتنفيذ هذه التدابير بشفافية وموضوعية واستقلالية. كما تتضمن اختصاصات الإدارة المشاركة في إعداد ومراجعة وتطوير مواصفات الغذاء القياسية ولوائحه الفنية والتنسيق مع الجهات المختصة للحصول على بيانات التتبع الخاصة بمدخلات الإنتاج الزراعي، ووضع وتنفيذ الإجراءات المتعلقة بتسجيل المواد الغذائية والغذاء ذي الاستخدام التغذوي الخاص، ومنشآت تداول الغذاء وتحديث البيانات الخاصة بها، ووضع وتنفيذ الإجراءات المتعلقة بمواجهة حالات الطوارئ المرتبطة بسلامة وصلاحية الغذاء، ابتداءً من المزرعة ومدخلات الإنتاج الزراعي ومراحل تداول الغذاء عبر مراحل السلسلة الغذائية، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة والوحدات الإدارية المعنية.

أحمد الخالدي: العقوبات لا تطول مرتكب المخالفة

شدد أحمد الخالدي، على أهمية وجود عقوبات رادعة ضد من يرتكب مخالفات من المنشآت الغذائية، لافتاً إلى أن الدولة تسعى دائما إلى الارتقاء بصحة المواطنين والمقيمين ويجب على الجهات الرقابية أن ترتقي إلى المستوى الذي يتناسب مع جهود الدولة.

ولفت إلى أن العقوبات التي تفرضها وزارة البلدية والبيئة، على المنشآت الغذائية المخالفة، غير كافية والدليل فشلها في ردع المخالفين وتكرار المخالفات سواء من المنشآت التي تعرضت للعقاب أو من منشآت أخرى.

وأكد أهمية الرقابة الداخلية على المطاعم، مشدداً على ضرورة تكثيف الحملات وتركيزها على أماكن طهي الطعام بداخل تلك المطاعم.

وقال: " الرقابة الداخلية على تلك المطاعم يجب أن تتضمن أولا التأكد من السلامة الصحية للقائمين على تجهيز الطعام والتزامهم بالملابس الوقائية مثل جوارب اليد وأغطية الرأس وأقنعة الفم والأنف."

وأضاف الخالدي: "الرقابة يجب أن تكون متواصلة بمعنى أن يقوم المفتش على سبيل المثال بالتفتيش، ويوقع على تقريره بشأن المنشأة التي فتشها وبعد أسبوع تتجه لجنة أخرى للتفتيش على نفس المنشأة وفي حالة وجود مشكلة يكون معروف من قام بالتفتيش من قبل والرجوع إليه وإلى تقريره ولماذا لم يرصد المخالفة".

وأكد ضرورة أن تشارك في الحملات الرقابية على المنشأة الغذائية جهات رقابية متعددة لضمان رصد كافة المخالفات، لافتاً إلى أن الأمر يتعلق بصحة الانسان ولا يوجد مجال للتهاون في هذا الأمر.

واعتبر أن العقوبات التي تفرضها وزارة البلدية غير رادعة كما إنها لا تستهدف مرتكب المخالفة مباشرة.

وقال: "إذا أثبتت الحملات التفتيشية وقوع مخالفة فيجب إثبات هوية الشخص الذي ارتكب هذه المخالفة وتحويله إلى النيابة ليعاقب وفقا لقانون على ارتكابه مخالفة تقديم طعام فاسد من شأنه الإضرار بصحة الجمهور".

واعتبر الغرامات المالية التي توقعها الوزارة غير رادعة وليست في محلها، وقال: "العقوبة المالية والغلق المؤقت للمنشأة التي ترتكب مخالفة صحية أمور لم تعد فعالة لمنع ارتكاب المخالفات وتكرارها". وتابع: "الغرامة المالية يجب أن تكون من حق الأشخاص الذين تضرروا من المطعم المخالف.

عبدالرحمن الدوسري: المواطن يتطلع للارتقاء بالخدمات

وصف المواطن عبدالرحمن الدوسري الرقابة التي تقوم بها العديد من البلديات بأنها كافية، وتابع انه بالمقارنة بالعديد من دول العالم المتقدم فإننا نعتبر أنفسنا الأفضل من حيث الرقابة على المنشآت الغذائية والمطاعم والمحلات التجارية.

وأوضح أن المواطن بطبيعته يتطلع إلى الأفضل لذلك فهو لا يرضى إلا بما هو أفضل دائما، لافتا إلى أنه من الطبيعي رصد بعض المخالفات من قبل المواطنين لمحلات غذائية. وقال إنه على علم بأنه يتم يوميا رصد العديد من المخالفات في البلديات المختلفة، مؤكداً علمه بتلقي مفتشي البلديات تدريبات مستمرة لاكتشاف أبسط المخالفات التي يمكن أن ترتكبها أي منشأة غذائية. وقال: "التطلع إلى نتائج أفضل أمر مشروع للجميع، ولكن المتابع لعمليات التفتيش والمراقبة على المنشآت الغذائية بمختلف أنواعها يكتشف عدم وجود تهاون"

خالد الشعيبي: تكرار المخالفات بسبب التساهل

طالب خالد الشعيبي رئيس اللجنة التطوعية لتوظيف المواطنين؛ بتكثيف العقوبات الموقعة على المنشآت الغذائية التي لا تلتزم بالاشتراطات الصحية التي حددتها الدولة، مؤكدا أن العقوبات الحالية ليست رادعة بدليل قيام المخالفين بتكرار المخالفات مرات عديدة، وشدد على ضرورة الإعلان عن أسماء المنشآت التي يتم توقيع عقوبات عليها في كافة وسائل الإعلام حتى يتجنب المستهلكون التوجه إليها، معتبرا ذلك نوعا من العقاب لتلك المطاعم. وقال: "توجد في الدولة العديد من المطاعم التي تختلف من حيث نوعية الطعام الذي تقدمه، ومن حيث النظافة والمواد التموينية التي تستخدمها"، مشددا على ضرورة الاهتمام برقابة المطابخ التي يتم إعداد الطعام فيها بتلك المطاعم والتأكد من استخدامها أدوات طبخ صالحة ونظيفة ومواد تموينية جيدة وغير فاسدة، ولفت إلى أن بعض المطاعم لا تلتزم بالاشتراطات الصحية وتقدم أطعمة سبق طهيها منذ يوم أو أكثر، ومطاعم أخرى تستخدم موادا تموينية فاسدة. وتابع: "نحن كمواطنين ومستهلكين علينا جانب رقابي ويجب أن نبلغ عن اي مخالفة يتم ضبطها"، موضحا أن العديد من المخالفات يمكن لأي مستهلك رصدها وبالتالي عليه الإبلاغ عنها وعلى الجهات الرقابية التفاعل معه في هذا الشأن. وأوضح أنه مع تزايد عدد المطاعم في الدولة فإن الحاجة أصبحت ملحة لتكثيف الرقابة على تلك المطاعم ومضاعفة العقوبات على المخالفين. وقال الشعيبي: "كثير من الأسر أصبحت تعتمد بشكل كبير على تناول الطعام من الخارج وهذه الأسر بينها مرضى واطفال ومن يعانون من انخفاض المناعة وبالتالي يتعرضون لازمات صحية في حالة عدم الالتزام بالاشتراطات الصحية."

يوسف الكواري: جولات المفتشين غير فعالة

أكد يوسف مبارك الكواري، ان من أهم الأمور التي يعاني منها المستهلك هي ارتفاع الأسعار إذ أن بعض المنتجات الغذائية التي يتم تقديمها عبر تلك المطاعم لا تستحق القيمة التي تدفع فيها. ولفت إلى انتشار ظاهرة قيام عدد من الأسر من مختلف الجنسيات بإنتاج الأطعمة وترويجها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن هذا الظاهرة تحتاج الى وقفه من الجهات الرقابية لان مصدر هذه الأطعمة غير معلوم. وطالب بإنشاء مكاتب لمفتشي وزارة البلدية في كافة مناطق الدولة خاصة في ظل التوسع في افتتاح العديد من المطاعم في أماكن مختلفة. وأشار إلى أن كل مكتب يكون مسؤولا عن المطاعم التي تقع في نطاقة. لافتا إلى أن الجولات الميدانية الانتقائية التي يقوم بها المفتشون حاليا لا تكون فعالة. وأوضح أنه يوجد في منطقة سباير على سبيل المثال العديد من المطاعم التي تحتاج إلى رقابة دائمة، وأعرب ان تشهد الفترة المقبلة تراجعا في أسعار المطاعم والسلع الغذائية بصفة عامة بعد فتح الحدود البرية والجوية، موضحا أن ذلك سوف يخفف من تكلفة استيراد السلع الغذائية على المطاعم، ويتيح لهم استقدام عاملين ذوي كفاءة أفضل أو أرخص تكلفة.

مساحة إعلانية