رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1554

هل تدفع حكومة الوفاق الرواتب لمن يحاصرها؟.. إليك أوجه صرف عائدات النفط الليبي

10 يناير 2020 , 10:28ص
alsharq
النفط الليبي
الدوحة – بوابة الشرق 

    

هل تعلم أن حكومة الوفاق الليبية – المعترف بها دولياً – تدفع رواتب الميلشيات التي تحاصرها في طرابلس وتريد القضاء عليها؟! .. أمر يدعو للتعجب لكنه أمر واقع، إذ على الرغم من المعارك الضارية التي تخوضها الوفاق ضد ميلشيات خليفة حفتر لم تقطع حكومة السراج الرواتب والمخصصات الممنوحة لمؤسسات طبرق التي تدعم مباشرة حفتر .

وحسب هيئة الإذاعة البريطانية نقلاً عن بيانات منظمة الدول المنتجة للنفط "أوبك" فإن ليبيا تحتل المرتبة الخامسة عربياً باحتياطي نفطي يبلغ 48.36 مليار برميل، فيما تقدِّر هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية احتياطي الغاز في حوض المشرق بنحو 122 تريليون قدم مكعب، ونحو 233 تريليون قدم مكعب في حوض دلتا النيل، بعد الاكتشافات الحديثة لكميات هائلة من الغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط.

وبيع النفط  الليبي هو اختصاص أصيل للمؤسسة الوطنية للنفط، ومقرها طرابلس، بموجب عدد من التشريعات المحلية والقرارات الدولية.

وتتحكم حكومة الوفاق في طرابلس بعائدات النفط بعد تصدير الشحنات النفطية بإشراف المؤسسة الوطنية للنفط وإيداع عائدات المبيعات الشهرية في حساب مصرف ليبيا الخارجي ثم مصرف ليبيا المركزي بطرابلس وتوزيعها على الميزانية العامة للدولة.

واللافت أنه رغم استمرار المعارك بين الحكومة الشرعية في طرابلس وميلشيات حفتر، إلا أن حكومة طرابلس لم تتوقف عن إرسال قسم من عائدات النفط إلى حكومة طبرق، التي تستخدمه بدورها لدفع رواتب أفراد الميلشيات التي يقودها حفتر، والذي يحاصر العاصمة طرابلس، منذ أبريل الماضي في مسعى منه للسيطرة على المؤسسات السيادية، والهيمنة على مبيعات النفط، بطبيعة الحال. 

وتبلغ إيرادات ليبيا من النفط نحو 20.3 مليار دولار منذ بداية العام الماضي وحتى نهاية نوفمبر الماضي ، وفق إحصائية حديثة لمصرف ليبيا المركزي.

ويضطلع حقل الشرارة النفطي بإنتاج ما يعادل ربع الانتاج الوطني حالياً، 300 ألف برميل يومياً، وفي حين ينتج حقل الواحة نحو 100 ألف برميل، يتجاوز إنتاج حقلي المسلة والنافورة 200 ألف برميل يومياً.

وأدى الصراع المستمر منذ عام 2011 إلى تكرار توقف إنتاج النفط في عدد من أهم حقول ليبيا النفطية، ولم يسلم من ذلك حتى حقل الشرارة، الأكبر في البلاد؛ إذ قامت جماعة مجهولة، نهاية يوليو الماضي، بسد صمام على خط الأنابيب الذي يربط الحقل بمرفأ الزاوية النفطي، ما تسبب في إغلاق الحقل، ودفع المؤسسة الوطنية للنفط إلى إعلان حالة القوة القاهرة بشأن عمليات تحميل النفط الخام.

وكلَّفت الإغلاقات المتكررة للمنشآت النفطية ليبيا ما يتجاوز 135 مليون دولار منذ عام 2014. كما تضررت خزانات النفط جراء المعارك في أكثر من موقع ما أدى لتدمير نحو 9 خزانات نفطية في منطقة رأس لانوف، كما تضررت خزانات النفط في البريقة، وسط ليبيا.

ورغم ذلك، يستقر إنتاج النفط الليبي عند نحو 1.25 مليون برميل يومياً، بحسب رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مصطفى صنع الله.

ورغم الاكتشافات الضخمة للغاز الطبيعي في منطقة شرق المتوسط، إلا أن الحروب المستمرة في المنطقة حالت دون تحولها لمركز لتصدير الطاقة، قد يغري عدد من القوى الدولية بالفكاك من التبعية لروسيا، بوصفها مصدِّراً رئيسياً للغاز إلى أوروبا.

ويمكن استشعار مدى أهمية النفط في تحول ليبيا إلى ساحة للصراع الإقليمي عبر النظر إلى ما أثاره اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا من ردود فعل دولية، إذ أدان حلفاء حفتر الإقليميين الاتفاقية بالنظر إلى أهمية موارد النفط الليبية وما قد ينتج عنها من تحول طرابلس لمصدر رئيسي للنفط والغاز لأوروبا .

وحسب "بي بي سي"، تتسابق عدد من الدول على انتزاع حصة كبرى للتنقيب والاستكشاف والإنتاج والصيانة مع شركات تمثل مصالح الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وروسيا، ومن بينها عمالقة كبار مثل بريتيش بتروليوم البريطانية وإكسون موبيل الأمريكية وإيني الإيطالية.

مساحة إعلانية