رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

212

المعادون للإسلام بألمانيا يسعون لاستغلال حادث "شارلي إيبدو"

10 يناير 2015 , 10:36ص
alsharq
القاهرة، دريسدن – بوابة الشرق، وكالات

تعول الحركة المعادية للإسلام في ألمانيا على المخاوف التي أثارتها الاعتداءات الدامية على صحيفة "شارلي إيبدو" الفرنسية من أجل تعبئة عدد أكبر من الحشود لتظاهراتها المقررة الإثنين في دريسدن (شرق)، فيما يبدو أنها محاولة "للاصطياد في الماء العكر"، بالمعنى الدارج.

ودعا منظمو التظاهرات، وهم مجموعة تطلق على نفسها "أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب"، المعروفية بـ"بيجيدا" إلى التجمع الإثنين لتكريم الضحايا الـ12 الذين قتلوا الأربعاء في الاعتداء على الصحيفة الساخرة.

وفي كل أنحاء أوروبا، يمكن أن تستفيد الحركة المعادية للإسلام من الاستنكار الذي أثاره الاعتداء لكسب مؤيدين جدد.

وفي فيينا، من المقرر تنظيم تظاهرة أولى لـ"بيجيدا" في أواخر يناير، بينما تحدث زعيم الحزب البريطاني المعادي للهجرة "يوكيب" عن وجود "طابور خامس" في أوروبا.

وخلال تظاهرة الإثنين الماضي في دريسدن، قال فرانك ريشتر مدير الوكالة الإقليمية للتربية السياسية وهي هيئة عامة مكلفة التربية المدنية لوكالة "فرانس برس" إنه "من المرجح أن يشارك عدد اكبر".

واعتبر فيكتور فينش من مجلس الأجانب في دريسدن كبرى مدن ساكسونيا "من المؤكد أن هناك أشخاص ظلوا في منازلهم حتى الآن وباتوا يقولون +انظروا ماذا حصل في قلب أوروبا في باريس. ليس في بغداد أو صنعاء. سيثير الأمر عمليات مشابهة+".

حادث مؤثر

وفي هذه المدينة التي يقارب عدد سكانها نصف مليون نسمة بشرق ألمانيا، تظاهر 18 ألف شخص وهو عدد قياسي حتى الآن الاثنين الماضي للتنديد بما اعتبروه أسلمة ألمانيا ولمعارضة سياسة المستشارة أنجيلا ميركل على صعيد اللجوء.

واعتبر فيرنير باتسيلت، أستاذ العلوم السياسية في جامعة دريسدن التقنية "من الأرجح أن يتم تجاوز عتبة الـ20 ألف متظاهر الاثنين".

وأضاف أن "اعتداء باريس له تاثير دون شك على دريسدن وسيعطي حركة بيجيدا تأثيرا أكبر".

تصاعد العداء

ومنذ انطلاق الحركة في الخريف والإعداد في تزايد كل أسبوع من 500 شخص في التجمع الأول في 20 أكتوبر و3500 في أواسط نوفمبر وعشرة آلاف في مطلع ديسمبر وصولا إلى 17500 شخص قبيل عيد الميلاد.

وفي التجمع الثاني عشر، دعت "بيجيدا" المشاركين إلى وضع "شارات سوداء علامة حداد على ضحايا الإرهاب في باريس"، كما من المفترض أن يلزم المشاركون دقيقة صمت خلال التجمع الذي ينطلق عند الساعة 18,30 على غرار كل اثنين (17,30 بتوقيت جرينتش).

إثبات للمخاوف

واعتبر ريشتر أن "الأحداث في باريس تثبت بالنسبة إلى بيجيدا أن المخاوف والقلق الذي تعبر عنه موجود فعلا". وبدا ريشتر حوارا مع مؤيدي الحركة على هيئة أمسية نقاش.

وعلى صفحة الحركة على فيسبوك كتب بالفرنسية "تحيا الحرية!" ومنذ مساء الأربعاء أكد المسوؤلون في الحركة الذين يرفضون التحدث إلى وسائل الإعلام على فيسبوك أن الاعتداء على شارلي إيبدو دليل على عدم انسجام الإسلاميين مع "الديموقراطية".

وأضافت بيجيدا أن هؤلاء "يلجأون إلى العنف والموت" و"هل يجب أن ننتظر أن تحصل مثل هذه المأساة في ألمانيا؟".

واعتبر باتسيلت أن "بيجيدا تقول ببساطة لكل الذين ادعوا أن نظرتها القاتمة للأمور لا علاقة لها بالواقع أن عليهم أن يدركوا الآن أن هذا الخوف ليس غير مبرر". وحتى الآن لم تنجح الحركة المعادية للإسلام في الانطلاق خارج دريسدن وجمعت التظاهرات المضادة في كل أنحاء البلاد أعدادا أكبر. إلا أن الحركة تستفيد من شعور الألمان بأن الإسلام يشكل تهديدا وهو أيضا ما يستفيد منه حزب "بديل لألمانيا" المعادي للهجرة ولليورو والذي بات له ممثلون في العديد من البرلمانات الإقليمية.

مساحة إعلانية