رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

154

على هامش القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية..

قطر الخيرية والأوتشا تنظمان جلسة نقاشية رفيعة المستوى حول المساءلة الإنسانية

09 نوفمبر 2025 , 06:42ص
alsharq

نظمت قطر الخيرية بالتعاون مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (UNOCHA) جلسة نقاشية رفيعة المستوى على هامش فعاليات القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية التي انعقدت في الدوحة في الفترة من 4 ـ 6 نوفمبر الجاري، وذلك بعنوان: «بناء رؤية مشتركة للمساءلة الإنسانية». 

- المحاور الرئيسة

وقد سلطت الجلسة الضوء على أهمية تعزيز المساءلة في العمل الإنساني، من خلال مناقشة الاستجابة الإنسانية الواعية للموارد، وكيفية ضمان وصول الموارد المحدودة إلى الفئات الأكثر احتياجا، عبر مقاربات فعالة وشفافة تتمحور حول الإنسان وتراعي كرامته واحتياجاته. وأكدت الجلسة على أهمية التوطين كعنصر محوري في العمل الإنساني، مشددة على ضرورة تمكين الفاعلين المحليين والمجتمعات المحلية من قيادة الاستجابة الإنسانية، باعتبار ذلك أساسًا لبناء الثقة، وضمان فعالية التدخلات واستدامتها. كما استعرضت الجلسة سبل دمج الجهود التنموية في الاستجابة الإنسانية لدعم التعافي وبناء القدرة على الصمود، والمضي قدما لتحقيق حياة كريمة عبر العمل الإنساني. 

ويأتي توقيت هذه الجلسة في لحظة محورية مناسبة، حيث يجري التحضير لإطلاق النسخة الأولى من منتدى الأثر الإنساني في عام 2026، من قبل كل قطر الخيرية والأوتشا، وهو منصة ناشئة لإعادة التفكير في كيفية تعريف وقياس وتحقيق الأثر في الاستجابة الإنسانية. 

- كلمات الجلسة الافتتاحية 

وفي الجلسة الافتتاحية للجلسة النقاشية تحدث كل من السيد يوسف بن أحمد الكواري، الرئيس التنفيذي لقطر الخيرية، والسيدة جويس مسويا، مساعِدة الأمين العام للشؤون الإنسانية ونائبة منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، بالأمم المتحدة. 

وركز السيد يوسف بن أحمد الكواري في مستهل كلمته على أهمية الندوة وموضوعها قائلا: إننا نجتمع اليوم في وقت يواجه فيه المشهد الإنساني اختبارات غير مسبوقة فالأزمات تتزايد عددا وتعقيدا، بينما تتعرض الموارد والثقة لضغوط متزايدة، منوها بأن المساءلة الإنسانية في مثل هذه الظروف لم تعد مجرد مبدأ، بل أصبحت مسؤولية جماعية، وهي ما يمنح عملنا معنى، ويضفي على رسالتنا النزاهة.

وأضاف: لقد تعلمنا في قطر الخيرية أن الأثر الحقيقي يبدأ بالاستماع إلى أصوات من نخدمهم، إلى آمالهم وأولوياتهم ورؤيتهم لمستقبل أفضل. وأن الكرامة الحقيقية تستعاد عندما لا يكون الناس مجرد مستفيدين من المساعدة، بل شركاء فاعلين في تشكيلها. منوها بأن هذا جوهر مبادرتنا المشتركة (منتدى الأثر الإنساني) التي نطلقها مع الأوتشا (OCHA ).وتحدث في ختام كلمته عن المنتدى معتبرا أنه منصة للتأمل والتجديد، ومساحة لإعادة التفكير في كيفية قياس النجاح، ليس بحجم المشاريع المنفذة، بل بعمق التغيير الذي تسهم في تحقيقه في حياة الناس، حيث ترتكز هذه الرؤية في هذا المجال على ثلاثة محاور رئيسة: أن نبقى مسؤولين أمام الناس ونتيح لأصواتهم أن توجّه أعمالنا، وأن نمكّن الفاعلين المحليين والمجتمعات، كقادة وشركاء في كل خطوة، وأن نبني شراكات تلهم الابتكار، وتوحد الحكومات والمنظمات والمجتمع المدني حول هدف مشترك هو الإنسانية نفسها. كما أبرز ريادة دولة قطر في تعزيز المساءلة تجاه الفئات المتضررة، ودعم التوطين والشراكات المبتكرة في العمل الإنساني. 

من جهتها، قالت والسيدة جويس مسويا، مساعِدة الأمين العام للشؤون الإنسانية ونائبة منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، بالأمم المتحدة، في كلمتها خلال الجلسة الافتتاحية: «نؤكد التزامنا في الأمم المتحدة بتعزيز الشراكة مع قطر الخيرية، ودعم رؤيتنا المشتركة التي تضع الإنسان في قلب الاستجابة الإنسانية. لقد نجحت قطر الخيرية في تحويل ثقافة العطاء المتجذّرة في المجتمع القطري إلى أفعال ملموسة، تُسهم في جعل الرحمة والإنسانية محركا للسياسات والتنفيذ».وأضافت: «المساءلة يجب أن تبقى في صميم العمل الإنساني، لضمان وصول الدعم بكفاءة وإنصاف.» واختتمت كلمتها بالقول: «قطر تمثل نموذجا رائدا في الدبلوماسية الإنسانية، حيث يشكل العطاء جزءا من الحياة اليومية، نلمسه في الممارسات المجتمعية، في البيوت، وبين الأصدقاء. هذا هو جوهر التضامن، الذي نحتاج لترسيخه عالميا».

- مداخلات ونقاشات

وقدمت بعد ذلك مجموعة مداخلات قيمة من قبل عدد من المسؤولين في المؤسسات الحكومية والمنظمات الإنسانية الأممية والدولية ساهمت في إثراء موضوعها المطروح، حيث تتداخل كل من: السيدة سارة هانت، مديرة السياسات، وزارة الشؤون الخارجية والتجارة، أيرلندا، والدكتورة أمل إمام، المديرة التنفيذية للهلال الأحمر المصري، والسيد رؤوف مازو مساعد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لشؤون العمليات، والسيدة إنغر آشينغ الرئيسة التنفيذية لمنظمة إنقاذ الطفولة الدولية، والسيد حسين إشراث أديب مدير أول، مؤسسة براك. كما أتاحت الندوة النقاشية حوارا مع الجمهور حظي بالتفاعل: من خلال طرح عدد من الأسئلة المتصلة بفهمهم لمفهوم المساءلة في العمل الإنساني، والتغيير التغيير الذي يمكن أن يجعل النظام الإنساني أكثر استجابة لاحتياجات الناس.

مساحة إعلانية