رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

418

رقمنة 15 مليونا و500 ألف صفحة بالمكتبة الوطنية

09 يونيو 2024 , 07:00ص
alsharq
❖ الدوحة - الشرق

بمناسبة الأسبوع العالمي للأرشيف، أكدت مكتبة قطر الوطنية أنها انطلاقًا من رؤيتها التي تؤكد على الحفاظ على تراث المنطقة ورسالتها الهادفة إلى الحفاظ على تراث الدولة والمنطقة، فإنها تحرص منذ تأسيسها على صون وتوثيق تاريخ وثقافة قطر والمنطقة، وأنها لا تدخر جهدًا في سبيل ذلك سواء عن طريق مكتبتها التراثية ومركز الحفظ والصيانة الذي يكرس جهود خبرائه في حماية المواد الأرشيفية والتراثية وحمايتها من التدهور.

وذكرت أن جهودها لا تقتصر على الحفظ المادي للمواد التراثية والأرشيفية، بل تعمل كذلك على حفظها للأجيال القادمة عبر مركز الرقمنة الذي نجح حتى الآن في رقمنة ما يقرب من 15 مليونا و500 ألف صفحة تشمل الكتب والمواد الأرشيفية والخرائط والمخطوطات والصور والصحف والمطبوعات وملفات الفيديو، وأنها تتيح جميع هذه المواد لاطلاع الجميع في كل أنحاء العالم عبر مستودعها الرقمي في نسخته التجريبية على موقعها الإلكتروني.

وقد سلّط خبراء المكتبة الضوء على ثلاثة من أشهر المقتنيات التاريخية النادرة في المكتبة وهي: مخطوط قرآني نادر، ورسالة أرشيفية، وصور نادرة التقطها رحالة فرنسي للمنطقة في منتصف القرن التاسع عشر، وجميعها متاح رقميًا لاطلاع الجمهور عبر موقع المكتبة الإلكتروني.

وتعد أقدم هذه المقتنيات ورقة من المصحف الأزرق، وهو مخطوط قرآني نادر مكتوب بخط كوفي مذهب على رِق أزرق اللون، وفيه تتجلى الأناقة الخالدة بأبهى صورها، ويرجع تاريخ هذا المخطوط إلى مدينة القيروان في تونس حوالي القرن الثالث أو الرابع الهجري (القرن التاسع الميلادي). وتتوزع أوراق هذا المصحف الأزرق الفريد بين متاحف ومكتبات مختلفة حول العالم.  

وأكدت المكتبة أنه لا تقتصر مقتنيات المكتبة الأرشيفية على توثيق تاريخ قطر والمنطقة لقرون بعيدة فحسب، بل تتضمن أيضًا العديد من المواد الأرشيفية من العصر الحديث، من ضمنها رسالة أرشيفية مؤرخة في 17 مارس 1902 توثق تعيين محمد أمين موظفًا إداريًا مساعدًا في قطر. وتفتح الرسالة، التي تحكي رحلة هذا الموظف الإداري عبر بغداد والبصرة ووصوله إلى قطر، نافذة لفهم الحضور العثماني في منطقة الخليج.

وتعتبر المكتبة الرقمية هي أيضًا واحدة من مبادرات المكتبة لإعادة توطين التراث الأرشيفي والوثائقي للمنطقة عبر الرقمنة، وهي واحدة من أكبر المستودعات الرقمية في العالم المخصصة لتاريخ وثقافة الشرق الأوسط.

وحول دور المكتبة في توثيق التراث الأرشيفي للمنطقة، قال رواد بوملهب، رئيس قسم المخطوطات والأرشيف في إدارة المجموعات المميّزة بالمكتبة، ستظل مكتبة قطر الوطنية ملتزمة بتوثيق الثقافة الغنية وتراث قطر ودول الخليج في إطار مسؤوليتها عن الحفاظ على تراث الدولة والمنطقة. تعكس أرشيفاتنا هوية مجتمعنا وحضارتنا العربية والإسلامية والقيم التي نؤمن بها، وتربط أجيال الشباب في الوقت الحالي وفي المستقبل بأسلافهم وتعزز شعورهم بالفخر والاعتزاز بماضيهم والانتماء لبلادهم ولغتهم وثقافتهم.

مساحة إعلانية