رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

710

احتفلن بختام رحلتهن الأكاديمية في أجواء من الفخر..

جامعة قطر.. "التربية" ترفد القطاع التعليمي بـ 527 خريجة

09 مايو 2025 , 07:00ص
alsharq
❖ الدوحة - الشرق

احتفلت جامعة قطر بتخريج الدفعة الثامنة والأربعين من خريجات كلية التربية (دفعة 2025)، والبالغ عددهن 527 خريجة، وذلك خلال حفل رسمي أقيم بحضور سعادة الدكتور حارب الجابري، الوكيل المساعد في وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، الذي كان ضيف شرف الحفل.

وفي كلمته بالمناسبة، قال سعادة الدكتور حارب الجابري: "في هذا اليوم المميز، الذي تملؤه السعادة، ويفوح بالنجاح والفخر، أقف أمامكم لأحتفي معكم ومع الوطن بهذه الكوكبة الجديدة من خريجي كلية التربية – الدفعة الثامنة والأربعين – الذين اجتهدوا وتفانوا، ووصلوا وبذلوا جهودًا كثيرة حتى فازوا بثمرة سعيهم، وبدأوا في مفترق طريق جديد في رحلة الحياة المهنية".

وأضاف: "ومن هذا المنطلق، تولي وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي أهمية كبرى للتعليم، وتضع المعلّم في صدارة أولوياتها؛ إعدادًا وتأهيلًا وتدريبًا، كي يسهم بفاعلية في بناء مستقبل مشرق، ووطن يسوده العلم والمعرفة. فبالمعلّم ترقى الأمم، وتُصان الهوية، ويُصاغ الغد بمداد الفكر، وعدالة المعرفة، ونُبل الرسالة. ومن هنا، جاءت شراكتنا العميقة والمستمرة مع كلية التربية في جامعة قطر، هذا الصرح التربوي العريق، الذي لم يدّخر جهدًا في إعداد المعلّمين بكفاءة علمية وتربوية عالية، فكانت مخرجاته نموذجًا للمعلّم المتجدّد، القادر على مواكبة التغيّرات، والحرص على بناء الإنسان".

- كلية التربية.. منارة الفكر

وتابع قائلًا: "إن كلية التربية منارة فكر، ومركز إشعاع أكاديمي وتربوي، وتربط دائمًا وأبدًا بين مخرجاتها ومتطلبات وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي. وما نراه اليوم من جاهزية خريجيها للانخراط في ميادين التعليم، هو ثمرة هذا التعاون البنّاء. ومما يجدر ذكره اليوم، التزايد الملحوظ في أعداد خريجي كلية التربية بجامعة قطر، فقد عكست الأعداد السنوية للخريجين اتجاهًا تصاعديًا واضحًا على مدى السنوات الخمس الماضية.

كان أحد عواملها الشراكة الفعالة بين كلية التربية ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، من خلال المبادرات الوطنية الهادفة إلى تعزيز مهنة التعليم، وعلى رأسها برنامج "طموح" التابع للوزارة، والذي يستهدف تأهيل الطلبة القطريين للالتحاق بكلية التربية والعمل في سلك التعليم. وقد ساهم البرنامج، من خلال ما يوفره من دعم أكاديمي ومالي، في تحفيز الطلبة على الالتحاق بالتخصصات التربوية، وأسهم في تخريج أكثر من 1,380 معلمًا ومعلمة منذ انطلاقه عام 2010".

وختم كلمته قائلًا: "نحن لا نحتفي اليوم بتخرّج دفعة جديدة فحسب، بل نحتفي بمسؤولية جديدة يحملها هؤلاء الخريجون على عاتقهم؛ مسؤولية بناء العقول، وتشكيل الشخصية، وتربية الأجيال. وأتوجه بالشكر العميق لقيادة جامعة قطر، ولكلية التربية بكل كوادرها الأكاديمية والإدارية، على ما يبذلونه من جهد في إعداد وتأهيل معلّمين يشرّفون المهنة والوطن. كما أحيّي أسر الخريجين التي دعمت وساندت، فبهم - بعد توفيق الله - كان الطريق أوضح، والدرب أسهل".

ووجه رسالة إلى الخريجات قال فيها:" إن التعليم ليس وظيفة تؤدّى، بل رسالة تُعاش. أنتم اليوم لا تتسلّمون شهادة فقط، بل تبدأون مرحلة جديدة من التأثير والعطاء. أنتم من سيزرع في قلوب الطلاب حبّ الوطن، ومن سيشعل فيهم نور المعرفة. فكونوا صادقين في أداء رسالتكم، مخلصين في عطائكم، ولا تنسوا أن التعليم رحلة لا تنتهي بالتخرج، بل تبدأ منه. أنتم أمل المستقبل، وأنتم رهان الوطن. اذهبوا إلى ميادين التعليم بعقول مستنيرة، وقلوب نابضة، وإرادة لا تعرف التراجع. علّموا وألهموا، ربّوا وابنوا، وكونوا منارات تضيء الطريق لمن بعدكم".

- الخطوات الأولى نحو التدريس

وألقت الخريجة أمل الشمري، خريجة كلية التربية، كلمة الخريجات، وقالت: "ها أنا أقف اليوم، في هذا المكان الذي احتضن أحلامنا وخطواتنا الأولى، لا كخريجة فحسب، بل كشاهدة على رحلة تحوّل. حين دخلت أبواب الجامعة لأول مرة، لم أكن فقط طالبةً تتطلع للعلم؛ كنتُ أمًّا تمسك بيد طفل صغير، وموظفةً تحمل على عاتقها مهام متعددة، وزوجةً تسابق الوقت، وامرأةً تبحث عن ذاتها بين قاعات الدرس ومساحات الأمل. ورغم الهدوء الظاهر، كانت داخلي معركة… معركة بين الواقع والحُلم، بين ما أنا عليه، وما أتوق أن أصل إليه".

وأضافت: "في البداية، كانت الخطوات ثقيلة، والمشاهدُ ضبابية، والعبارات غريبةً على أذني، والأسئلة كثيرةً بلا إجابات. لكنني تعلّمت أن الطريق لا يُقاس بثبات الخطى، بل بصدق النوايا. وأن الخطأ لا يؤثر في عزيمتنا، بل يؤكد أننا نحاول. وأن السقوط، وإن كان لحظة، فإن النهوض هو الحكايةُ الأجمل. لن أنسى تلك الكلمات التي قالها لي أحدُ أساتذتي: "العالم لا يحتاج إلى من يعرف كلَّ الإجابات، بل إلى من يسأل". ومنذ ذلك اليوم، أدركت أنني على الطريق الصحيح، مهما كان شاقًا".

ووجهت الخريجة أمل رسالة إلى زميلاتها قائلة: "في هذه الرحلة، التقيت بنساءٍ رائعات، خضن معاركهن بصمت، ووقفن بشجاعة في وجه التحديات. ضحكنا سويًا، وبكينا، وتقاسمنا لحظاتِ الانكسار كما تقاسمنا النجاح. لم نكن فقط نطلب العلم، بل كنا نبحث عن التوازن. بين واجباتنا في الخارج، ومسؤولياتنا داخل أسوار الجامعة. واليوم، وأنا أنظر في عيون زميلاتي، لا أرى خريجات فقط، بل أرى قصصًا حيّة. نحن لا نغادر اليوم كطالبات، بل كنساء أعدن تعريف النجاح؛ النجاح الذي لا يتوقف عند منصة، ولا يُختصر في شهادة، بل يُبنى على صبر أم، وتفهّم شريك، وتشجيع أستاذ، وإصرار خريجة آمنت بحلمها. هذا الإنجاز ليس لي وحدي، بل لكل من قال لي: أنتِ قادرة. لكل من سهر، وساند، واحتفل. فمبارك لنا جميعًا هذا اليوم… ومبارك لنا هذا المجد".

مساحة إعلانية