رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منوعات

6720

سهير.. أشهر سيدة تمتهن الحلاقة في مصر

09 مايو 2017 , 07:08م
الشرق
القاهرة — زينب عيسى

"إذا كنت لا ترغب في ان تفقد شعرك لا تترك رأسك لامرأة" لافتة وضعها صاحب أحد محلات الحلاقة بمنطقة وسط البلد بالقاهرة والسبب "الغيرة" ليس إلا، فعلى بعد عدة شوارع من محله تقف "سهير هيكل"، أشهر حلاقة للرجال في مصر، هذا حقيقي فلا تتعجب إن دخلت محلها ووجدتها تمسك بمقص في انتظارك كي تحلق ذقنك او تهذب شاربك أو تغير قصة شعرك بأحدث صيحة.

وتعد سهير أشهر سيدة اقتحمت مجال الحلاقة الرجالي في منطقة وسط البلد منذ أكثر من 35 عاما، إذ لم تكترث بنظرات المجتمع، وعبرت عن سعادتها لكونها أول امرأة تتحدث عنها الصحف ويستضيفها الاعلاميون، لعملها في الحلاقة الرجالي، تعاملت خلالها مع رؤوس وذقون آلاف الرجال، ويشهد لها الجميع بمهارتها الفائقة، يقولون عنها "بنت بلد جدعة "وصنعت شهرة في هذا المجال في فترة قصيرة لدرجة ان العديد من الرجال صاروا يرتاحون على يدها التي لا تقل مهارة عن بني جنسهم، بل لديها من الفنيات والحس الانثوي مما يجعلها تبتكر قصات عجيبة ومشهورة، وعلى الرغم من رفض الكثيرين وجودها كامرأة تحلق للرجال، وقول البعض بعدم جواز ذلك دينيا، إلا أنها تعشق المهنة ولا تستطيع العيش دونها، وتراها مهنة محترمة، حتى رفضت نصيحة أحد الشيوخ لها بالابتعاد عنها لما فيها من فتن.

مهنة الصدفة

تقول سهير صاحبة أحد أشهر صالونات الحلاقة الرجالي في مصر"الصدفة وحدها التي قادتني إلى هذا العمل؛ حيث كنت أتدرب في "كوافير" حريمي، وحدثت بيني وبين احد الزبائن مشاجرة وتم طردي من الصالون، وقد اخبرني زوج شقيقتي أن هناك سيدة أجنبية تساعد الحلاق الذي يذهب إليه. وعرضت على صاحب الصالون العمل معه، فوافق وتدربت معه فترة قصيرة والتحقت بعد ذلك بصالون حلاقة آخر في وسط البلد، وفيه تعلمت من صاحبه كل فنون الحلاقة الرجالي".

حلاقة المشاهير

تزوجت سهير من" سعيد" أول من دربها على فنون الحلاقة الرجالي وكان اول زبائنها هو شاب خليجي الذي شجعها على الحلاقة وأعجب بقصتها لشعره ومن يومها أصبح زبونا دائما لديها بل جلب لها زبائن من أصدقائه، وبعد عدة سنوات قامت بافتتاح صالون حلاقة رجالي تعمل فيه فتيات، ووصلت إلى أن أصبح للصالون زبائن دائمة يأتون خصوصاً ليقصوا شعرهم لديها، منهم سفراء مشاهير ونجوم معروفون. منهم الفنان حسين فهمي وسمير صبري وهما زبونان مستديمان عندها.

ومن أجل تنمية مهاراتها ومواكبة أحدث الموضات العالمية تقول حلاق الرجال: احرص على حضور كل المعارض الخاصة بالكوافيرات الرجالي التي تتم داخل مصر وخارجها، وأشارك في الرابطات الخاصة بالكوافيرات، وأُحضر العديد من الكتالوجات المتخصصة للتعرف على أحدث ما يتم في عالم الصالونات الحلاقة الرجالي ولا أنكر ان البعض مازالوا ينظرون الي نظرة غريبة.

وتقول سهير "مش في كل حاجة تقلدوا الرجالة"، وتضيف: في البداية كانت المعاكسات والمضايقات من الجنس الآخر تؤرقني، لكنني تغلبت عليها وبدأ الشباب يتعودون ويتعاملون معي بشكل طبيعي ومألوف، وأذكر أن امرأة طلبت من زوجها الطلاق وصممت عليه بسبب حلاقته عندي وكانت تراقبه وزاد الشك بها لأنه كان يأتي بصفة دائمة إما لحلاقة ذقنه أو شعره. والكثير من النساء تأكلهن الغيرة وكن يحضرن مع أزواجهن أثناء الحلاقة ويتحول الموقف إلى نوع من الكوميديا أثناء مراقبة الزوجة لكل حركة يقوم بها زوجها. أما من المواقف الطريفة التي تعرضت لها رفض ابني قيامي بقص شعره. وعندما يأتي إلى الصالون الذي أعمل به يطلب من الحلاق سعيد قص شعره ويقول"مش في كل حاجة تقلدوا الرجالة".

مدرسة للحلاقة

أعربت سهير عن حلمها بإقامة مدرسة لتخريج أجيال من الفتيات المحترفات في مهنة الحلاقة، مشيرة الى أنها تقوم حاليا بتعليم البنات الحلاقة الرجالي من حلق الذقن وعمل السيشوار، حتى أصبح لديها مجموعة من الفتيات تجيد كل فنون الحلاقة الرجالي، خصوصا أن عمل الكوافير الحريمي يختلف عن الرجالي؛ نظرا لاختلاف طرق الحلاقة. مؤكدة أن أعداد السيدات المهتمّات بالعمل داخل صالونات الحلاقة الرجالي بالقاهرة تزداد، وراجت الفكرة في مناطق وسط القاهرة كالمهندسين ومدينة نصر. وعلى الرغم من رفض بعض فئات المجتمع تلك المهنة بحجة وضع المرأة في مجتمعاتنا، إلا أنها شددت على أنها لن تتراجع عنها لأنها أصبحت كل حياتها ولا ترى فيها عيباً.

مساحة إعلانية