رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

3379

مؤسسة قطر: نجاح المشروع التجريبي لتحويل مخلفات الطعام لسماد عضوي

09 أبريل 2022 , 07:00ص
الشرق
وفاء زايد

تسعى مؤسسة قطر إلى تثقيف طلابها في كيفية إعادة تدوير مخلفات الطعام وتحويلها إلى سماد عضوي من خلال مشروع تجريبي بقيادة خبراء من إدارة الصحة والسلامة والبيئة في مؤسسة قطر، حيث يتم تنفيذه بالتعاون مع أكاديمية قطر- الدوحة، إحدى المدارس العاملة تحت مظلة التعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر، ويستكشف المشروع التجريبي إمكانية إنتاج السماد العضوي واستخدامه في زراعة المساحات الخضراء في المدينة التعليمية.

وبدأ المشروع التجريبي بمجموعة خبراء من إدارة الصحة والسلامة والبيئة جمعوا مخلفات الطعام من مطبخ أكاديمية قطر- الدوحة على مدى بضعة أسابيع، ثم وضع هذه المخلفات، بما فيها قشور الخضار والفاكهة وغيرها، في آلة مخصصة لمعالجة مخلفات الطعام وتحويلها إلى سماد.

إعادة التدوير لتعزيز الوعي البيئي

تهدف مؤسسة قطر إلى سد فجوة إعادة التدوير وتعزيز الوعي البيئي بمناسبة اليوم العالمي لإعادة التدوير، فقد أعلنت مؤسسة قطر مؤخراً عن خطتها لإنشاء جزيرة الاستدامة داخل المدينة التعليمية، وهي أول محطة مجتمعية لإعادة التدوير في قطر.

وستنطلق جزيرة الاستدامة بـ 6 مسارات لإعادة التدوير وهي: الورق والبلاستيك وعلب الألمنيوم والنفايات الإلكترونية والبطاريات والنفايات العضوية. كما سيتم تشغيلها جزئيًا بواسطة الألواح الشمسية، وسيكون من السهل استخدامها والوصول إليها بواسطة وسائل النقل العام، بما في ذلك ترام المدينة التعليمية.

تجري أعمال تطوير هذه المحطة على قدم وساق، ومن المتوقع أن تفتح في أكتوبر المقبل من هذا العام. وتمتد جزيرة الاستدامة على مساحة تزيد على 8000 متر مربع، وستضم 95 حاوية شحن منتهية الصلاحية، تبرعت بها شركة ملاحة، إحدى أكبر الشركات البحرية واللوجستية في الشرق الأوسط.

جزيرة الاستدامة لترسيخ فكرة التدوير

تهدف جزيرة الاستدامة بشكل كبير إلى تعزيز ثقافة إعادة التدوير ورفع مستوى الوعي بها في المجتمع، وقد بُذلت جهود كبيرة لجعلها تجربة تعليمية تفاعلية ونشطة، حيث ستحمل كل حاوية شاشة كبيرة تتيح لأفراد المجتمع رؤية الخطوات المختلفة التي يمر بها نوع معين من النفايات أثناء إعادة تدويره.

كما ستضم الجزيرة مختبرات بحثية، ومتجر هدايا مستوحى من المبادرة، ومساحة مفتوحة للمعارض والمحاضرات، ومقاهي تقدم أغذية عضوية، ومطعمًا مرفقًا بمزرعة عمودية يقدم منتجاته من المزرعة إلى المائدة، وسيضم معرضًا فنيًا يتيح للطلاب عرض أعمال فنية من النفايات المعاد تدويرها، إلى جانب معمل للطباعة الثلاثية الأبعاد بمواد معاد تدويرها.

البحث بتمويل من الصندوق القطري

البحث تم بتمويل الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي يسفر عن وضع أول معايير لإعادة تدوير مخلفات الإنشاءات في قطر حيث كانت تلك المخلفات تذهب مباشرة إلى مكب النفايات وتبقى هناك لعقود من الزمان، وهي نهاية غير مناسبة لمواد يمكن الاستفادة منها.

وأنه في ظل الازدهار الذي تشهده البلاد في قطاع الإنشاءات، وفي ظل الاعتماد بشكل كبير على الواردات في مواد البناء، فإن حجم المخلفات الهائل الناجم عن عمليات الهدم والبناء في قطر على مدار السنوات العشر الماضية، يمثل فرصة مثالية لإعادة التدوير في انتظار من يقتنصها.

وقد لوحظ عدم وجود عمليات إعادة تدوير لمخلفات الإنشاءات في قطر والمنطقة بشكل عام رغم الفرص الهائلة، خاصة في بلدان تعتمد بشكل كبير على واردات الركام.

والركام هو المصطلح الذي يُطلق على الحصى والرمال والزلط المستخدم في الإنشاءات، وهو مكون أساسي في الطبقة الأسفلتية والأسمنتية يمثل نسبة 80 - 95 % من الوزن الإجمالي لها. والمقصود بالركام أحجار البناء المستخدمة في المدن، وأساسات الطرق والكباري والمباني. وفي المتوسط يتم استخدام قرابة 38 ألف طن من الركام لإنشاء حارة طولها ميل واحد في الطريق السريع.

معايير إنشاء الطرق

وهناك بحث بتمويل الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي في جامعة تكساس إي أند إم في قطر يسفر عن تحديث معايير إنشاء الطرق في البلاد، فقد شهدت قطر نموًا هائلاً في البنية التحتية للطُرق على مدار العقد الأخير واكب تشييد 8500 كم من الطرق الجديدة التي تم تنفيذها بسعة أكبر وأفضل من حيث اتصالها ببعضها وأكثر صلابة واستدامة أيضًا، وذلك استنادًا إلى المعايير الوطنية المتقدمة في تعبيد الطرق، والتي أسهم في جزء منها الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، جزء من قطاع البحوث والتطوير والابتكار في مؤسسة قطر، من حيث التمويل.

وأن جودة الطرق تتحدد عبر المواصفات، فإذا اخترت تكنولوجيا قديمة، ستحصل على جودة أقل، وبالمثل عند تحديث المواصفات والتكنولوجيا، فإن صناعة إنشاء الطرق تحسّن من مستواها.

آلية تنفيذ مشروع البحث

بدأ الفريق البحثي العمل على نماذج مصغرة ثلاثية الأبعاد للاستادات المقترحة لاستضافة بطولة كأس العالم، وبعد طباعة هذه النماذج يتم وضعها في نفق رياح لاختبار حركة الهواء ومعرفة أثر شكل النماذج وحجمها في التفاعل مع الهواء الخارجي وسبل تحسين ذلك.

وبعد وضع النموذج ثلاثي الأبعاد في النفق يتم ضخ الدخان الذي يقوم بدور الرياح، ويجري دفعه وفق مستويات مختلفة من الضغط لاختبار رد فعل التصميم على هبوب الرياح بسرعات مختلفة وفي اتجاهات متنوعة، ثم تستخدم ألواح ليزر وكاميرات لتحليل تدفق الهواء على هذا التصميم وطريقة دخول الهواء إلى الاستاد وخروجه منه.

بعد ذلك تتم معالجة القياسات باستخدام أحد برامج ديناميكا الموائع الحسابية لمعرفة درجة الحرارة في كل مستوى. وقد راعينا المتغيرات المختلفة مثل عدد المشجعين وكمية العرق التي يتم إفرازها ثم أجريت محاكاة عددية للتعرف على أثر هذا كله على توزيع الحرارة داخل الاستاد.

حديقة القرآن النباتية تقيم شراكات

وكانت حديقة القرآن النباتية قد عقدت شراكة مع جامعة أريزونا لتطوير نموذج محلي للزراعة الرأسية يتواءم مع الظروف المناخية في قطر.

وبدأت الزراعة الرأسية مؤخرا بالانتشار في قطر، وأصبح هناك نهج لاستقطاب تلك الصناعة على نحو مستدام، ويبرز ذلك من خلال الدعم المقدم من الدولة لتنمية للقطاع الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي.

وتتصف الزراعة الرأسية بعدم الحاجة إلى أشعة الشمس الحقيقية، لذا يتم إمداد المحصول بكمية الضوء المطلوب لإتمام عملية البناء الضوئي عبر لوحات ضوئية.

وتتسم التكنولوجيا الزراعية بإنتاج المحاصيل بشكل رأسي في مجموعات متراصة فوق بعضها البعض داخل بيئة محمية، وأن الزراعة الرأسية اتجاه عالمي جديد يساعد في التغلب على صغر مساحة الأرض الخصبة وأمراض التربة ونقص المياه والتغيرات المناخية التي باتت تؤثر على الإنتاج الزراعي التقليدي في أماكن كثيرة حول العالم.

كما تعمل حديقة القرآن النباتية على تقديم نموذج علمي للزراعة الرأسية مطور من قبل جامعة أريزونا مشابه للظروف المناخية لدولة قطر تبني فكرته على الزراعة في حاويات الشحن.

مساحة إعلانية