رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

615

جلسة المتابعة البرلمانية لأهداف التنمية المستدامة تدعو إلى بناء نظام قانوني لتحسين الرقابة وتأمين الحريات

09 أبريل 2019 , 05:07م
alsharq
الدوحة-قنا

دعا برلمانيون مشاركون في اجتماع اللجنة الدائمة لشؤون الأمم المتحدة إلى تحسين التشريعات والتعاون مع الأمم المتحدة لتنفيذ برامج إنمائية في الدول الفقيرة والنامية وبناء نظام قانوني لتحسين عمليات الرقابة وتأمين الحريات دون تمييز مع مراقبة الحكومات خلال القيام بأنشطتها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 وتسريع وتيرة تنفيذها.

جاء ذلك خلال الجلسة التي ناقشت المتابعة البرلمانية لأهداف التنمية المستدامة 2030 ضمن اجتماعات الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة حاليا في الدوحة وفي إطار التحضير لمنتدى الأمم المتحدة السياسي رفيع المستوى 2019.

وطالب المشاركون في الجلسة باتخاذ تدابير اقتصادية تحقق رفاهية الشعوب المنشودة وتضمن تعليما جيدا ورعاية صحية عالية مع تفعيل دور الرقابة والشفافية وتنظيم المنتديات العالمية لتعزيز التعاون بين البرلمانات المحلية والإقليمية والدولية.

وشدد المشاركون من خلال مداخلاتهم على أهمية التركيز على التكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة وتوسيع دائرة المشاركة الفعالة للمرأة والشباب وكذلك استحداث شبكة من البرلمانيين تختص بمتابعة تحقيق أهداف التنمية والنظر في السياسات العامة للدولة ومخططاتها وبرامجها التنموية.

وأكدوا على ضرورة تقليل الفجوة المعيشية بين الدول المتقدمة والنامية وتعظيم القيم العالمية المتعلقة بتقليص الفوارق المعيشية بين شعوب الكوكب وتقليل الإنفاق العسكري وتوجيه هذه الأموال لمكافحة الفقر والنهوض بالصحة والتعليم والمساواة والاستمرار والعمل المتواصل في تحقيق هذه الأمور رغم التحديات الكثيرة التي تواجه العالم.

واستعرضت اللجنة أهداف التنمية المستدامة التي اعتمدتها الأمم المتحدة عام 2015 ودور المجالس البرلمانية في تنفيذها من خلال مراقبة أداء الحكومات وحثها على تنفيذها والاستفادة من الإمكانات المتاحة وسن التشريعات والقوانين واعتماد الميزانيات ووضع الخطط ومتابعة تنفيذها.

كما سلطت الجلسة الضوء على الدروس المستفادة وما يقوم به البرلمانيون دعما لتنفيذ هذه الأهداف مع التركيز على النتائج المتحققة حتى الآن وكيف ينفذ البرلمانيون أعمالهم ويراقبون ويحاسبون الحكومات في هذا الإطار.

وشهدت الجلسة عرضا لنتائج الدراسة التي قام بها الاتحاد البرلماني الدولي حول تقييم الطابع المؤسساتي للبرلمانات وكيفية تمكينها من إدراك أهداف التنمية المستدامة وآليات عمل البرلمانيين في التنفيذ قدمته الخبيرة كارين جابير حيث تضمن العرض نتائج بحث ميداني ركز على محاولة فهم الأنشطة البرلمانية لتحقيق الأهداف الإنمائية شارك فيه 89 برلمانا من مختلف قارات العالم.

وخلصت الدراسة إلى ضرورة تحكم البرلمانات في تحقيق الأهداف الإنمائية مع إعطاء طابع مؤسسي لتحقيقها والعمل على حشد القدرات والطاقات وجعلها منتظمة ومتواصلة وكذلك إيجاد النماذج المناسبة حسب احتياجات وقدرات كل برلمان لتحقيق الأهداف المرجوة داعية البرلمانات إلى العمل على التقييم الذاتي والمستمر لما تم تنفيذه على الأرض.

وأوضحت الدراسة أن 46 بالمائة من البرلمانات المشاركة نظمت ندوات وورش عمل ودورات تدريبية عامة وخاصة ولكن بشكل غير منتظم.. و64 بالمائة من اللجان البرلمانية المتعلقة بتنفيذ الأهداف الإنمائية لم تصدر أي تقارير خاصة بهذه الأهداف.. و45 بالمائة من البرلمانات لم تتسلم أي معلومات من الحكومات بهذا الخصوص وأنها تحصل عليها من مصادر أخرى.. 60 بالمائة من البرلمانات قامت بدراسات بشأن أهداف التنمية بالتعاون مع خبراء ومنظمات محلية وإقليمية ودولية.

كما بينت الدراسة أن 52 بالمائة من البرلمانات لها آليات مخصصة للأهداف في صورة لجان أو جهات اتصال أو مجالس استشارية.. و25 بالمائة لديها آلية رسمية للتنسيق.. و42 بالمائة تشارك بالفعل في آليات تنسيق البرلمانات الوطنية.

وخلال الجلسة أتيحت للمملكة الأردنية الفرصة لعرض تجربتها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 حيث أوضح السيد خالد بكار ممثل الأردن أن بلاده بادرت بالالتزام بتحقيق أهداف التنمية منذ اعتمادها واستطاعت بلورتها في خطط عملية وبرامج وسياسات منها تشكيل فريقين برلماني وحكومي للربط بين المخصصات المالية في الموازنة العامة والأهداف الإنمائية الـ17 إضافة إلى إعداد برامج تنفيذية وخطط للأولويات الوطنية مع العمل على تحفيز النمو الاقتصادي وربط الأهداف بالبرامج.

وأشار ممثل الأردن إلى أنه تم تعديل بعض القوانين بما يجعل المواطن محورا لعملية التنمية مع تحفيز النمو الاقتصادي وتعديل الأنظمة التمويلية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وقانون العمل بما يسمح للمرأة والشباب المشاركة في بناء الدولة واقتصادها وكذلك تعديل الموازنة العامة برفع المخصصات لمكافحة الفقر وتعزيز الصحة والتعليم ورفع جودة المياه واللامركزية في الحكم ورفع نسبة استخدام الطاقة النظيفة، مؤكدا أن بلاده استطاعت تنفيذ 40 بالمائة من الأهداف رغم التحديات التي تواجهها بلاده ومنها "الدين العام وعجز الموازنة والبطالة وزيادة عدد اللاجئين" داعيا الاتحاد البرلماني الدولي لرعاية رؤساء اللجان ذات العلاقة بأهداف التنمية ودعمهم لمتابعة التطورات في تحقيق الأهداف المنشودة.

كما استمعت اللجنة لتجربة الأرجنتين لتحقيق أهداف التنمية والتي استعرضها السيد أنخيل روزاس عضو مجلس الشيوخ وتدور حول "التشريع واعتماد الميزانية وضمان المساءلة"، مبينا أن بلاده أنشأت مجلسا وطنيا للسياسات الاجتماعية يرتبط بمؤسسة الرئاسة لتضمين خطة التنمية في مجالات عمل المجلس.

وأوضح أن مجلس الشيوخ في بلاده أنشأ مرصدا لحقوق الإنسان ومكتبا خاصا لتحديد الميزانية ومجالات وآليات تنفيذها ومكتبا لمراجعة الخطة الإستراتيجية ومكتبا إشرافيا لتقييم الخطط المعتمدة للتحقق من الوصول للأهداف كما ينظم ندوات مفتوحة وقام بدمج أهداف التنمية في مقررات التعليم مع سن قانون خاص بتسهيل الحصول على المعلومات.

 

مساحة إعلانية