رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

195

أمريكا تضيق الخناق على روسيا

09 أبريل 2017 , 09:58م
الشرق
واشنطن - أ ف ب

كثفت الولايات المتحدة الأحد الضغوط على روسيا كي تكبح حليفها الرئيس بشار الأسد، وحذرت من "الضرر البالغ" لأي هجمات كيميائية جديدة على العلاقات بينهما، مع التذكير بأن السلام متعذر في سوريا مع وجود الأسد.

واحتل مستشارو الرئيس دونالد ترامب الكبار برامج الأحد الحوارية على شبكات التلفزيون الأمريكية لتهيئة الظروف قبل المواجهة الدبلوماسية في موسكو هذا الأسبوع عندما يلتقي وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون نظيره الروسي سيرجي لافروف.

وسيكون هذا اللقاء الأول بينهما وجها لوجه منذ ضرب قاعدة الشعيرات الجوية السورية الجمعة بصواريخ كروز أمريكية ردا على هجوم بالأسلحة الكيميائية في مدينة خان شيخون في 4 أبريل أدى إلى مقتل 87 مدنيا.

وقال تيلرسون إن هذا الهجوم الكيميائي سبقه اثنان مماثلان في مارس الماضي.

وأشار مسؤولون أمريكيون إلى أن تواجد مستشارين روس في المطار الذي انطلقت منه الهجمات يثير أسئلة حول إمكان عدم معرفة هؤلاء بهذا الهجوم.

وكاد تيلرسون يتهم الروس بالتواطؤ حين قال لبرنامج "هذا الأسبوع" على شبكة "إيه بي سي" الأمريكية: "من الواضح أنهم إما كانوا غير مؤهلين أو ربما ببساطة تم التلاعب بهم من قبل السوريين".

تضرر العلاقات

وحذر تيلرسون من أنه إذا شنت سوريا مزيدا من الهجمات بالأسلحة الكيميائية، فان هذا سيكون "ضارا جدا للعلاقات الأمريكية الروسية".

وقال: "لا أعتقد أن الروس يريدون مزيدا من التدهور في العلاقات مع الولايات المتحدة، ولكن ينبغي إجراء مباحثات كثيفة لنفهم في شكل أفضل طبيعة العلاقة التي تريد روسيا ا=أن تقيمها معنا".

وأضاف أنه سيدعو روسيا "إلى الوفاء بالتزاماتها تجاه المجتمع الدولي عندما وافقت على أن تكون الضامن للتخلص من الأسلحة الكيميائية، ومن غير الواضح بالنسبة إلى لماذا لم تكن روسيا قادرة على تحقيق هذا الهدف".

ويعتبر الرد العسكري الأمريكي المباشر الاول ضد نظام الأسد المدعوم من الروس والإيرانيين منذ بدء الحرب السورية، ما يطرح أسئلة حول خطوة واشنطن المقبلة في هذا النزاع.

طفح الكيل

وأعلنت سفيرة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة نيكي هايلي خلال مقابلة مع برنامج "قابل الصحافة" على شبكة "إن بي سي" إن "الإدارة بأكملها كانت متفقة على أن هذا ما كان يجب القيام به".

وأضافت: "هذا كان من أجل إبلاغ الأسد أن الكيل طفح، ومن أجل إبلاغ روسيا: أتعلمون؟ لن ندعكم تغطون هذا النظام بعد الآن".

وقبل أيام من الهجوم الكيميائي، كانت هايلي قد أشارت مع تيلرسون إلى أن مسألة إزاحة الأسد من السلطة لم تعد من أولويات الولايات المتحدة.

ولفتت هايلي إلى أن تحولا قد طرأ على طريقة التفكير الأمريكية.

من جهة أخرى أكد تيلرسون أن للضربة الأمريكية هدفا محدودا هو منع مزيد من الهجمات الكيميائية.

وقال: "بعيدا عن هذا لا يوجد تغيير في موقفنا العسكري".

وفيما لم يستبعد استخدام القوة العسكرية في المستقبل، أشار إلى أن الإدارة الأمريكية مدركة "للدروس (الواجب استخلاصها) من الأخطاء التي حصلت في ليبيا عند اختيار مسار تغيير الأنظمة".

رأس الاولويات

واعتبر تيلرسون ومستشار ترامب للأمن القومي إتش آر ماكماستر أن هزيمة تنظيم "داعش" تبقى على رأس أولويات الإدارة الأمريكية، مع إستراتيجية على المدى الطويل لتأمين الاستقرار في سوريا يمكن أن تشمل روسيا.

وقال ماكماستر لبرنامج "فوكس نيوز الأحد" إنه "من الصعب الفهم كيف يمكن أن ينتج حل سياسي من استمرار نظام الأسد".

وأضاف: "نحن لا نقول إننا من سيقوم بهذا التغيير، ما نقوله هو أن دولا أخرى يجب أن تسأل نفسها بعض الأسئلة الصعبة".

وتابع: "هذه فرصة عظيمة للقيادة الروسية لإعادة تقييم ما يقومون به"، متسائلا: "لماذا يدعمون نظاما يرتكب مجازر جماعية بحق شعبه؟ لذا فإن روسيا يمكن أن تكون جزءا من الحل، وفي هذه اللحظة اعتقد أن كل واحد في العالم يرى أن روسيا هي جزء من المشكلة".

مساحة إعلانية