رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

488

"مخيم اليرموك".. اختبار جديد لقدرة الفلسطينيين على الصمود

09 أبريل 2015 , 01:02م
alsharq
الدوحة – قنا

من لجوءٍ إلى لجوء، ومن تشردٍ إلى تشرد، يبدو أن مصير الفلسطينيين بات مرهونا بأيدي غيرهم أكثر مما هو بأيديهم، مثلما كُتِبَ عليهم أن يدفعوا ثمن صراعات الآخرين أحيانا بإرادة بعضهم، وأحيانا كثيرة رغما عنهم، لدرجة وضعت أماكن إقامتهم بين قطبي رحى، وذهب غالبيتهم ضحايا لتضاد المصالح وتضارب مواقف المتصارعين، وهو ما ينطبق عليه واقع الحال الآن في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق.

اندلاع الثورة

فمنذ 4 سنوات ونيّف على اندلاع الثورة الشعبية السورية ضد النظام الحاكم في دمشق، والفلسطينيون المقيمون في سوريا لاجئون ونازحون يسعون جاهدين للنأي بأنفسهم عن خوض غمار الصراع بين القوى المختلفة، لا بل الابتعاد قدر المستطاع عن هذه القوى أيا كانت أهدافها، وذلك حرصا على قومية القضية الفلسطينية وحمايتها من الاستقطاب، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدولة المضيفة لهم.

إلا أن أطرافا ذات أغراض مشبوهة تصر على إقحام الفلسطينيين في صراعاتها، الأمر الذي وضع مخيم اليرموك في دائرة النار والاستهداف من مختلف القوى المتصارعة، في حين حاول بعض سكانه ومعهم القليل من مقاتلي الفصائل المنضوية تحت لواء منظمة التحرير الدفاع عنه.

غنيمة سهلة

غير أن قلة المؤون وضعف الإمكانات لدى المدافعين عنه أسقطه غنيمة سهلة تارة في أيدي عناصر موالية للنظام، وتارة أخرى في أيدي عناصر معارضة للنظام، وتارة ثالثة في أيدي عناصر متطرفة .

وفي ظل هذا التجاذب والتضاد في مواقف المتصارعين الذي جعل من المخيم ساحة حرب وتصفية حسابات لهم، أرغم الآلاف من سكانه الذين لا حول لهم ولا قوة، ولا علاقة لهم بأيٍّ من الأطراف المتصارعة على مغادرته بصعوبة بالغة فرارا بأرواحهم، فيما لم تستطع آلاف أخرى منهم المغادرة فأصبحوا هدفا للمتقاتلين وباتوا ضحية سهلة المنال، فإما الموت بنيران المتحاربين، أو الموت جوعا وبردا وقهرا.

هذا ما بات عليه الحال الآن في مخيم اليرموك لدرجة دفعت الأمم المتحدة ومنظماتها الإنسانية والحقوقية إلى وصف الوضع الراهن فيه بـ"الكارثة الإنسانية والفشل الأخلاقي على المستوى الدولي"، ومع ذلك لم تأت ردود الفعل الدولية على مجريات الأمور في المخيم على مستوى الحدث، بل جاءت خجولة لا تعكس مدى ما يعانيه اللاجئون داخل المخيم".

الهجوم الأسوأ

ولعل الهجوم الأخير لعناصر تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" على المخيم هو الأسوأ في تاريخ معاناته، حيث أدى إلى نقل الصراع بين هذا التنظيم وجميع مناوئيه إلى ساحة المخيم المنكوب أصلا، وزج بالبقية الباقية من سكانه في أتون نار ليسوا طرفا في إشعالها.

وهجوم "داعش" على المخيم استتبع قيام قوات النظام التي تحاصر المخيم منذ سنوات، وتمنع عنه حتى الماء بشن هجمات جوية أمطرته خلالها بعشرات البراميل المتفجرة .

ولقد شكلت السنوات الأربع المنصرمة من عمر الصراع المتواصل في سوريا بين المعارضة والنظام، والتردي في الأوضاع الاقتصادية في سوريا، تحدياً لقدرة الصمود والتحمل لدى الفلسطينيين والسوريين على السواء.

تهجير الفلسطينيين

فمن ناحية التناسب، نجد أن التهجير بين الفلسطينيين، والذي تشير التقديرات إلى أنه يزيد بعض الشيء عن 50%، أعلى بقدر ملموس من نسبة السوريين المهجرين بسبب الصراع والغالبية الساحقة من مجموع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، والذين يقارب عددهم 600 ألف لاجئ أصبحوا غير قادرين على تلبية احتياجاتهم اليومية، حيث تبين في تقييم للاحتياجات أجري في سبتمبر 2013، أن الفئات الأكثر عرضة للخطر، والأسر التي تعيلها نساء، والمسنين الذين يعيشون بمفردهم، والأشخاص ذوي الإعاقات، وصغار الأطفال، يشكلون معاً حوالي 30% من مجتمع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا.

ولقد اجتاح الصراع الآن معظم المخيمات الفلسطينية، مسبباً قدرا بالغاً من المشقة والتهجير على نطاق واسع، إلى جانب تفكيك النسيج الاجتماعي وشبكات الدعم للاجئين الفلسطينيين في سوريا، حيث يواجه اللاجئون الفلسطينيون النازحون عن سوريا معاملة تمييزية عندما يحاولون عبور الحدود إلى بر الأمان، إذ تزداد حدة المخاطر التي يتعرضون لها في البلدان المجاورة بسبب صعوبة حصولهم على الوضع القانوني لهجرتهم الجديدة .

وبحكم وجودهم على مختلف الأراضي السورية، تعرض الفلسطينيون منذ الأيام الأولى للأحداث إلى عمليات النزوح والتهجير، ولكن بسبب إقفال أبواب الهجرة الخارجية، من الناحيتين القانونية والسياسية وبفضل الوعي المتقدم بحكم الخبرة والتمرس السياسي انحصرت الهجرة بشقها الداخلي، بحيث استوعبت المخيمات والتجمعات الفلسطينية الآمنة نسبياً أولى موجات الهجرة، والتي ابتدأت بمخيمي درعا وحمص، إلا أن الأمور باتت أكثر تعقيداً منذ يوليو 2014 ثم تفاقمت تباعا عندما تعرض مخيم اليرموك لهجوم المجموعات المسلحة وانكفاء قوات النظام منه.

أكبر المخيمات الفلسطينية

ويعتبر مخيم اليرموك أكبر المخيمات الفلسطينية، حيث يضم حوالي ثلث الفلسطينيين في سوريا، وكان قادراً بحكم طبيعته الجغرافية وظروفه الحياتية والاقتصادية المتقدمة أن يستوعب عشرات الآلاف من النازحين الفلسطينيين وبعض السوريين، حيث أدى الصراع فيه وحوله إلى هجرة ما يزيد عن 90% من سكانه الأصليين وضيوفه من النازحين الفلسطينيين من المخيمات والتجمعات الأخرى.

وقد تدفق الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين هاربين من سوريا، ضمن جموع المغادرين السوريين لبلدهم عبر نقطة المصنع الحدودية باتجاه لبنان، وتوزعوا بمعظمهم في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان لدى أقارب وأصدقاء لهم، ومنهم من استأجروا منازلاً إذ رجحت التقديرات بأن العدد يقارب 36 ألف لاجئ.

اقرأ المزيد

alsharq  اليوم الدولي لمنع استغلال البيئة في الحروب.. نداء جماعي من أجل السلام والاستدامة

تحتفل دول العالم والمنظمات الدولية المختصة بالبيئة، في السادس من نوفمبر من كل عام، باليوم الدولي لمنع استغلال... اقرأ المزيد

174

| 05 نوفمبر 2025

alsharq "المشروع المعجزة" بالسعودية.. 4 ساعات من الرياض لجدة براً وتحول مرتقب في الربط مع دول الخليج

تحدثت تقارير في وسائل إعلام سعودية عن ما أسمته المشروع المعجزة لربط العاصمة الرياض بجدة براً عن طريق... اقرأ المزيد

2638

| 19 أكتوبر 2025

alsharq هام للمسافرين.. تعرف على المسموح به على الطائرة بشأن الشواحن المتنقلة والسجائر الإلكترونية

جددت الخطوط الجوية القطرية تأكيدها على أن سلامة المسافرين على متنها تتصدر دائماً قائمة أولوياتها، منبهة إلى مخاطر... اقرأ المزيد

7628

| 17 أكتوبر 2025

مساحة إعلانية