رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

428

"الشرق" ترصد قصص نجاح ملهمة لطلاب مؤسسة قطر..

مشاريع شبابية قطرية تتحول إلى منصات مبتكرة وإبداعية

09 يناير 2026 , 06:31ص
alsharq
❖ وفاء زايد

غرست مؤسسة قطر على مدى أعوام بيئة تعليمية تُنبت الشغف وتمنح الطلبة مساحة آمنة للتجربة والبحث والاكتشاف، فكان لها الدور الأبرز في تحويل الطاقات الشابة إلى مشاريع مؤثرة تتجاوز حدود القاعات الدراسية نحو ميادين التكنولوجيا والإبداع الفني والاستدامة. هذه البيئة الملهمة لم تقدّم تعليماً تقليدياً فحسب، بل صنعت منظومة متكاملة تحتضن الأفكار وتدعم أحلام الطلبة وتمنحهم الأدوات التي تمكّنهم من تحويل رؤاهم إلى واقع حي. في المدينة التعليمية، لا تتوقف الحكايات عند حدود التخصصات الأكاديمية، بل تمتد إلى فضاءات أوسع، حيث يصنع الطلبة قصص نجاح حقيقية، ويبتكرون حلولاً لمجتمعاتهم، ويساهمون في بناء مستقبل أكثر مرونة واستدامة. هنا يصبح الشغف مشروعاً، والفكرة منصة، والحلم مسار عمل واضح يقوم على التدريب، والإرشاد، وتكامل المعرفة بين الجامعات والمؤسسات الداعمة.

وفي هذا الإطار، قامت «الشرق» برصد عدد من هذه المشاريع الطلابية التي انطلقت من المدينة التعليمية ضمن منظومة مؤسسة قطر، مسلّطة الضوء على تجارب شبابية ملهمة نجحت في تحويل الشغف إلى إنجازات واقعية. وتوقفت الصحيفة أمام نماذج متنوعة تجمع بين الإبداع الفني والابتكار التكنولوجي وريادة الأعمال والاستدامة البيئية، بما يعكس حجم الفرص التي توفرها مؤسسة قطر لطلبتها، ويكشف في الوقت ذاته عن الدور المتنامي للشباب في صياغة مبادرات نوعية تُسهم في خدمة المجتمع المحلي وتعزيز مكانة قطر كحاضنة للمعرفة والابتكار.

وتجسد هذه النماذج الطلابية صورة واضحة لما يمكن أن تصنعه مؤسسة قطر حين تضع الإنسان في قلب العملية التعليمية، وتمنح الإبداع مساحة للنمو، فيتقدم الطلبة بثقة نحو الريادة في مجالاتهم المختلفة، من الفنون والتصميم، إلى الرياضة الرقمية، والتعليم الذكي، والابتكار البيئي. إنها تجارب تثبت أن الاستثمار في العقول الشابة هو الاستثمار الأكثر تأثيراً واستدامة. ومن بين هذه التجارب برزت مبادرات “جيل مؤسسة قطر” لتكون منصة واسعة لعرض قصص النجاح التي وُلدت في أروقة المدينة التعليمية، وتحوّلت إلى مشاريع واقعية تركت بصمتها داخل قطر وخارجها، مجسدة بذلك رؤية المؤسسة في تمكين الشباب، وبناء مجتمع معرفي، وتعزيز دور التعليم كمحرّك أساسي للتغيير والنهضة.

- مريم الحميد تحول قطع السجاد إلى أرشيف ثقافي فني

قالت مريم الحميد من جامعة فرجينيا كومنولث إنّ مرسم والدها الفنان يوسف أحمد- أحد رواد الفن التشكيلي في قطر والخليج- هو ملعب طفولتها وتحول الانغماس في الفن إلى تصاميم فنية من خلال خيوط نسجتها بتقنية البيكسل، وقد حولت قطع السجاد إلى أرشيف ثقافي ينسج بين خيوطه قصصاً من الذاكرة والهوية والتغيير. وأضافت أنّ ملعبها كان مرسم والدها المملوء بالدفاتر ومرشات الألوان الهوائية واللوحات القماشية الضخمة. وأشارت إلى أنها وجدت نفسها في عالم مختلف حيث مساحة الاستوديو حية قائمة على التدريب العملي والانغماس الحسي والتعاون والكلمة الفصل للأفكار.

في تلك البيئة أزهرت مريم الحميد وأطلقت العنان لموهبتها لا كمصممة بل كمفكرة ومبدعة في الصنع والتشكيل وتنقل خبرتها إلى الأجيال الجديدة من المبدعين. والتحقت ببرنامج ماجستير الفنون الجميلة في التصميم، وحظيت بفرصة توسيع أفق تفكيرها التصميمي، واستكشاف الوسائط المختلفة الذي يتيحها المجال الواسع، وقد ركزت أبحاثها على مفهوم التعاطف وعلى العلاقة بين الإنسان والقطع الفنية وكيف يمكن أن تكون مجالاً للتوثيق.

وقد استكشفت مريم الحميد وسائط فنية مبدعة بدءاً من التصميم الغرافيكي التقليدي إلى التصميم التفاعلي والمنسوجات لتبني جسراً بين التقاليد والحداثة وبدلاً من أن يشغلها الحنين إلى الماضي تحتفي بتطور الذاكرة وتعكس أعمالها التحولات في نمط الحياة، واللغة والسلوكيات والتكنولوجيا وفنون العمارة والفلسفة تشكل جوهر الممارسة الفنية ومنهجها التدريسي ضمن منظومة مؤسسة قطر.

- «كلاستاب» منصة للياقة البدنية الشاملة

أنشأ بشار هدهد منصة «كلاستاب» وهي أول منصة تتيح تجربة لياقة بدنية شاملة في قطر، فقد علمه برنامج تسريع تطوير المشاريع التكنولوجية كيفية تحويل الفكرة إلى واقع، وخلال عامين فقط استقطبت 15 ألف مشترك وعقدت شراكات مع أكثر من 80 صالة رياضية واستوديو وفندقاً لتغدو المنصة الرائدة في قطر لحجز حصص اللياقة البدنية.

تبدأ القصة مع بشار هدهد ورنا عبد المجيد، حيث تولد الفكرة وتتحول إلى قصة نجاح. وكانا يبحثان عن وسيلة للحفاظ على لياقتهما وصحتهما دون أن يشكل ذلك ضغطاً وتغييراً في إيقاع حياتهما، وهو ما لم يجداه في الصالات الرياضية التقليدية ثم ابتكار منصة (كلاستاب) أول منصة تتيح للمهتمين باللياقة البدنية التعرف على الحصص والنوادي والصالات الرياضية المختلفة من خلال تطبيق واحد وعضوية واحدة.

قال بشار هدهد: في عام 2019 التحقت ببرنامج تسريع تطوير المشاريع التكنولوجية (أكسيليريت) في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا ومع خبراتي السابقة في إدارة المشاريع بقطاعات الهندسة والديكور والإنشاءات كانت منصة كلاستاب منتجاً مختلفاً.

- تأسيس أول منصة لصياغة التعليم والتدريس

 قاد السيد هيثم الحيدري من جامعة تكساس حملة للحد من النفايات الورقية وعلمه الإنجاز المبكر أهمية صوته من طالب بفكرة بسيطة إلى مؤسس مشارك يعيد صياغة التعليم وحول فضوله إلى واقع وبدأ مشروعه ليكون منصة تربط آلاف الطلاب عبر ست دول وأطلق مشاريع في مجال الذكاء الاصطناعي والاستدامة.

وأضاف أنه كون منصة (مدرس) التي أبصرت النور في مكتب الخدمات التعليمية الأكاديمية الإضافية بجامعة تكساس وهي منصة يتكاتف فيها الطلاب المتفوقون لمد يد العون لزملائهم، وهي منصة إلكترونية انطلقت من قطر وجعلت الوصول إلى الدروس الخصوصية أكثر مرونة وأقل تكلفة، وفي 4 سنوات توسعت المنصة ليشمل نشاطها دولا عديدة وتحقق التواصل بين أكثر من 20 ألف مدرس وما يزيد على 35 ألف طالب. ولم تكتف منصة (مدرس) بتوسيع نطاق عملها بل أعادت صياغة مشهد الدروس الخصوصية.

- أول مصنع للبلاستيك الحيوي الصديق للبيئة

أسس سعود العمادي وعبدالله شعث أول مصنع للبلاستيك الحيوي، وتمكّنا من استبدال أكثر من 20 طنًا من البلاستيك أحادي الاستخدام، وهو اليوم يتوسع في الأسواق الخارجية. وقال سعود العمادي: أنا وزميلي عبدالله شعث طالبان في كلية الهندسة بجامعة تكساس، وفي مقهى (فلات وايت) بالمدينة التعليمية فكّرنا في تحويل البلاستيك إلى منتج صديق للبيئة. وولدت فكرة شركة (إينافرا) عبر تطبيق سناب شات، وبدأ المشروع في توزيع أدوات المائدة القابلة للتحلل المصنوعة من بذور النباتات، وسرعان ما اكتسب زخماً في الأسواق؛ إذ كانت الطلبيات في بدايتها صغيرة ثم تحولت إلى فكرة كبيرة.

وأشار العمادي إلى أن المشروع جاء استجابةً للوعي البيئي المتنامي في المجتمع، ورغبة الشباب في إيجاد حلول عملية تُسهم في تقليل النفايات البلاستيكية التي تمثّل تحديًا عالميًا. وأوضح أن الدعم الذي وجداه داخل منظومة مؤسسة قطر، وإتاحة مساحات تجربة وتطوير الفكرة، أسهما بشكل كبير في تحويل المبادرة من مجرد مشروع ناشئ إلى نموذج صناعي قادر على المنافسة.

وأكد أن تطلعاتهما لا تتوقف عند حدود السوق المحلية، بل تمتد نحو التوسع الإقليمي والعالمي، مع العمل على تطوير منتجات مبتكرة جديدة تعتمد على مواد قابلة للتحلل بالكامل وتتناسب مع متطلبات الاستدامة. وشدّد العمادي على أن تجربة “إينافرا” تعكس قدرة الشباب القطري على إطلاق صناعات جديدة تتماشى مع توجهات الدولة في حماية البيئة ودعم الاقتصاد الدائري.

اقرأ المزيد

alsharq  وزارة الأوقاف تعقد اجتماعا تنسيقيا مع حملات الحج القطرية لتعزيز الجاهزية لموسم حج 1447هـ

عقدت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية اجتماعا تنسيقيا مع مسؤولي ومنسقي حملات الحج القطرية المعتمدة لهذا العام، وذلك فيإطار... اقرأ المزيد

24

| 06 مايو 2026

alsharq علي الصلات:73 جائزة للجماهير في نهائي كأس الأمير

أكد السيد علي الصلات، مدير الإعلام في الاتحاد القطري لكرة القدم أن العمل جارٍ على قدم وساق لاستكمال... اقرأ المزيد

64

| 06 مايو 2026

alsharq حديقة القرآن النباتية تختتم برامجها التعليمية للعام الأكاديمي 2025 / 2026

اختتمت حديقة القرآن النباتية، عضو جامعة حمد بن خليفة، برامجها التعليمية التي نظمتها على مدار العام الأكاديمي 2025... اقرأ المزيد

44

| 06 مايو 2026

مساحة إعلانية