رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

1807

رجال أعمال لـ الشرق: الطاقة المتجددة تنقل الاقتصاد لمرحلة جديدة من النمو والتوسع

09 يناير 2021 , 07:00ص
alsharq
حسين عرقاب

 

نشر موقع " energy-storage " تقريرا أشاد به بالتوجه القطري نحو الاعتماد على الطاقة المتجددة والنظيفة خلال المرحلة المقبلة، من خلال اطلاق العديد من المشاريع الداخلية والخارجية المهتمة بهذا القطاع المستقبلي، الذي سيلعب دورا مهما في الفترة القادمة في ضمان استقرار سوق الطاقة العالمي، مشيرا الى أن محطة الخرسعة تعد واحدة من بين أبرز المحطات في منطقة الخليج وكذا الشرق الأوسط، وهي التي ستعمل على تغطية 10 % من حاجات البلاد من الكهرباء في موسم الذروة الذي تزداد فيه الحاجة الى المكيفات وآليات تلطيف الأجواء، بسبب الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة في الصيف، مضيفا الى ذلك التركيز على تطوير قطاع النقل ودعمه بمركبات تعمل بواسطة الكهرباء، مما سيرفع من عدد محطات الشحن المستندة الى الأشعة الكهروضوئية لسد الطلبات المنتظرة من هذا النوع من الحافلات والسيارات، بالذات في الفترة التي ستحتضن فيها الدوحة مونديال كرة القدم 2022.

وتابع التقرير بأن الاهتمام بعناصر الطاقة المتجددة والنظيفة لا ينحصر على الدوحة فقط، بل تعداه الى العديد من البلدان الأخرى في مقدمتها الأردن وسلطنة عمان بالاضافة الى اسبانيا والبرتغال، التي تملك فيها قطر حصصا في مجموعة من أكبر المشاريع الناشطة في هذا المجال، لافتا الى توقيع قطر للاستثمار لاتفاقية شراكة مع شركة Enel Green Power - SpA، ذراع الطاقة المتجددة لشركة انيل الايطالية العالمية المنتجة والموزعة للغاز والكهرباء، وذلك بهدف اطلاق مشروع مشترك لبناء وتشغيل محطات الطاقة المتجددة في أفريقيا، متوقعا استمرار الدوحة عن طريق جناحها جهاز قطر للاستثمار في السير على ذات النهج في المستقبل، عن طريق الدخول في المزيد من مشاريع الطاقة المتجددة في مختلف القارات.

وبناء على ما جاء به التقرير أكد العديد من رجال الأعمال أن توجه قطر نحو انعاش قطاع الطاقة في البلاد لم يأت من العدم، بل يرجع في الأساس الى الامكانيات الكبيرة التي تتمتع بها في هذا المجال، التي تسمح لها بمواكبة التطور الذي يشهده هذا المجال في أكبر دول العالم، سواء تعلق بالأمر بالشروط التقنية أو العوامل الطبيعية، معتبرين الدوحة واحدة من أكثر عواصم المنطقة اعتمادا على الطاقة الجديدة، مستدلين في ذلك بمحطة الخرسعة التي تقدر سعتها الكلية بنحو800 ميغا واط.

ويرى الخبراء بأن هذه الخطة ستمكن الدولة من توفير كميات معتبرة من الطاقة الهيدروكربونية ضمن رؤية قطر الخاصة بعام 2030، وتعويضها بالأشعة الكهروضوئية التي بامكانها تمويل السوق المحلى بسعة معتبرة من الكهرباء، وبأرخس الأسعار بالنظر الى السهولة الكبيرة التي ستجدها الشركات المسؤولة عن هذه المشاريع في توليد الكهرباء لتواجد جميع المقومات، مرجعين الاستثمارات القطرية في الخارج ضمن هذا القطاع الى الخبرة الكبيرة التي اكتسبتها شركاتنا المحلية في مجال الطاقة البديلة خلال السنوات القليلة الماضية، التي تمكنت فيها من تحقيق الوعي الكامل بهذا القطاع من جميع جوانبه لاسيما التقنية منها، مشددين على أن سياسة الاستثمار في هذا المجال تعكس الخطط المستقبلية للبلاد، المبنية أساسا على تنويع الاستثمارات والاهتمام بالقطاعات المستقبلية، وفي مقدمتها قطاع الطاقة المتجددة والنظيفة، مشددين على الدور الرئيسي الذي ستلعبه مثل هذه الاستثمارات في دعم الاقتصاد المحلى وتعزيزه بمصادر دخل جديدة لمساعدة نظيرتها المتعلقة بتوريد الغاز الطبيعي المسال.

وفرة الإمكانيات

وفي حديثه للشرق قال السيد محمد سلطان الجابر رئيس لجنة المقاولات في غرفة تجارة وصناعة قطر، ان التوجه القطري نحو الاعتماد على الطاقة المتجددة يعتبر خيارا منطقيا وعقلانيا الى أبعد الحدود، بالنظر الى توفر الدوحة على جميع الامكانيات التي تسمح لها بالنهوض بهذا القطاع، سواء تعلق ذلك بالعوامل الطبيعية أو بالأمور التقنية، مشيرا الى أشعة الشمس التي تعطينا القدرة على مواكبة التطور الحاصل لدى أكبر دول العالم فيما يتعلق بتوليد الكهرباء عن طريق الأشعة الكهروضوئية، وهو ما بدأنا في استغلاله عن طريق العديد من المشاريع وفي مقدمتها محطة الخرسعة الكبرى، التي يتم العمل فيها بهدف انتاج 800 ميغاواط من الكهرباء، ستغطي مستقبلا ما يصل الى حدود 10 % من حاجات السوق المحلى في موسم الصيف الذي تزيد فيه الحاجة الى المكيفات، بالنظر الى الارتفاع الكبير في درجات الحرارة الذي تسجله الدوحة في أشهر يونيو، بالاضافة الى يوليو وأغسطس.

وأكد الجابر نمو قطر الكبير في هذا القطاع، معتبرا اياها واحدة من بين أكثر الدول اهتماما بالطاقة الجديدة والنظيفة في المنطقة، حيث شهدت الفترة الماضية تركيزا كبيرا من طرف الجهات المسؤولة في البلاد على النهوض بهذا المجال والوصول به الى أبعد نقطة ممكنة، بغية زيادة نوعية قطاع الطاقة في البلاد، وتسييره بما يتماشى والأهداف المستقبلية لقطر المبنية أساسا على حماية البيئة والتقليل من نسب التلوث والانبعاثات الهيدروكربونية، وهو ما يفسره اللجوء الى الاستناد الى وسائل النقل الكهربائية من حافلات وسيارات خلال المرحلة المقبلة، التي ستضاعف من دون أي أدنى شك من عدد محطات توليد الكهرباء بالأشعة الكهروضوئية، وذلك في سبيل سد طلبات هذه المركبات خلال فترة احتضان قطر لكأس العالم لكرة القدم 2020.

توفير الموارد الطبيعية

بدوره أشاد رجل الأعمال أحمد العبد الله الرئيس التنفيذي لشركة لايتنج دايزن بالتوجه الحكومي نحو تطوير قطاع الطاقة المتجددة والنظيفة في البلاد، من خلال مجموعة من المشاريع العاملة على استغلال الأشعة الكهروضوئية في توليد الكهرباء، وهو ما يمكننا من توفير مواردنا الطبيعية وفي مقدمتها الغاز الطبيعي المسال، واستخدامه في أمور أخرى باعتبار أن البديل لدينا فيما يخص توليد الكهرباء جاهز وموجود بكثرة، من الناحيتين الطبيعية والتقنية التي تعتبر فيهما قطر من بين الأفضل في منطقتي الخليج والشرق الأوسط ككل.

وبين العبد الله بأن استعمال الطاقة المتجددة والطاقة النظيفة يحوز على العديد من المزايا التي أجادت الدوحة استغلالها، ومن بينها تنافسية الأسعار مع عناصر توليد الكهرباء التقليدية كالغاز، مستدلا في كلامه بقيمة الكيلواط الواحد من الكهرباء في محطة الخرسعة، والأرخس بصورة واضحة من نظيره المبني على الغاز الطبيعي المسال، لافتا الى الخبرة الكبيرة التي باتت تملكها الشركات المحلية في هذا المجال، التي اكتسبتها في ظرف وجيز، مما أعطاها القدرة على المساهمة في تنمية هذا المجال محليا والبحث حتى عن استثمارات خارجية في مختلف القارات، في صورة ما يحدث مع شركات نبراس للطاقة التي تقود العديد من المشاريع الخارجية في العديد من البلدان في صورة الأردن وكذا سلطنة عمان.

تنويع مصادر الدخل

من جانبه رأى الدكتور عبد الله الخاطر أن سير قطر نحو الاعتماد على الطاقة المتجددة والنظيفة، يتماشى ورؤيتنا المستقبلية الخاصة بعام 2030، التي تعد فيها عملية تنويع مصادر الدخل أحد أهم قواعدها، قائلا ان الاستثمار الأجنبي في هذا المجال سيدعم المداخيل السنوية للبلاد المرتبطة بتصدير الغاز الطبيعي المسال، واصفا خطوة الدوحة في هذا المجال بالاستباقية والاستشراقية لمرحلة ما بعد المصادر الهيدروكربونية في توليد الطاقة الكهربائية، مؤكدا أن المشاريع التي تقودها نبراس في مجال الطاقة المتجددة في كل من الأردن وسلطنة عمان وكذا المكسيك بالاضافة الى العديد من البلدان الأخرى، ستلعب دورا مهما في تعزيز الاقتصاد الوطني من خلال عائداتها المالية.

ووصف الخاطر الطاقة المتجددة بالطاقة المستقبلية التي نجحت قطر في مواكبتها بالرغم من قوتها الكبيرة وحيازتها على ثروة ضخمة من الغاز الطبيعي المسال، الا أن التطور العالمي يبقى ضروريا لاحتلال مكانة مرموقة بين دول العالم، في جميع المجالات بما فيها هذا النوع من الطاقة التي تمكنت شركاتنا المحلية من تحقيق نمو كبير فيها، بعد أن وصلت الى معدلات الادراك والوعي المطلوبة، بالاضافة الى التحكم في جميع الوسائل التقنية المندرجة تحت خط الطاقات البديلة سواء المنتجة عن طريق الأشعة الكهروضوئية أو الرياح، أو حتى المشحونة في البطاريات، متوقعا اقدام قطر على المزيد من الاستثمارات الخارجية المهتمة بهذا المجال.

مساحة إعلانية