رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

2666

الأب منويل لـ" الشرق": قرار ترامب أسقط الشرعية الدولية وأيقظ الفلسطينيين

08 ديسمبر 2017 , 12:24ص
alsharq
الشرق - عبدالحميد قطب

الأب منويل مسلم، رئيس اللجنة المشتركة المسيحية الإسلامية للدفاع عن القدس: أدعو لحل السلطة والبدء في العصيان المدني

أمريكا حصلت من أنظمة عربية على الدعم المالي والسياسي 

القرار يدق المسمار الأول في نعش إسرائيل وينهي الاتفاقات معها 

حكومات المنطقة تصر على السير في اتجاه الموالاة والتطبيع 

القرار يحدث قلاقل إقليمية يتبعها مزيد من صفقات السلاح الامريكي لدول المنطقة 

نتانياهو الآن بين خيارين.. إما القدس وإما السلام

إسرائيل ستواجه الآن فصاعداً القلاقل والأخطار والمقاومة

المسيحيون المقدسيون جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني

أكد الأب منويل مسلم، رئيس اللجنة المشتركة المسيحية الإسلامية للدفاع عن القدس، أن قرار ترامب أسقط الشرعية الدولية وأيقظ الشعب الفلسطيني، لافتاً إلى أن ترامب حصل على الدعم المالي والسياسي من أنظمة عربية قبل إعلان القرار.

ودعا الشعب الفلسطيني إلى العصيان المدني الشامل في كافة الأراضي الفلسطينية، والوطن العربي، مؤكداً أن القرار يدق المسمار الأول في نعش إسرائيل وينهي جميع والمعاهدات والاتفاقات معها.

وأوضح أن إسرائيل ستواجه من الآن فصاعدا القلاقل والأخطار والمقاومة، مشيراً إلى أن نتانياهو الآن بين خيارين، إما القدس وإما السلام.

وإلى نص الحوار..

*سيادة الأب، كيف ترى قرار الرئيس الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس؟

* لا شك أن قرار ترامب، يشير بوضوح إلى الموت الطبيعي لاتفاقات "أوسلو" و "واي ريفر" و" كامب ديفيد، وغيرها، وأنّ جميع مخرجات هذه الاتفاقات

كـ"التنسيق الأمني" باتت باطلة، لذا أعتبر هذا القرار يمثّل إعلانا على نهاية النظام العالمي الراهن، وموتا نهائيا للشرعية الدولية.

لكن في تقديري، فإن أهمية هذا الحدث تكمن في أنه أحدث يقظة في الشعب الفلسطيني، الذي بات مقتنعاً الآن بأن جميع محادثات السلام كانت خداعاً وضحكا على الذقون، وكانت مهلكة ومضيعة للوقت، فقرار اعتراف منظمة التحرير بإسرائيل مثلا ضيع حق الشعب الفلسطيني، وبالتالي يجب حل السلطة الفلسطينية، وعدم الاعتراف بجميع الاتفاقات السابقة، وإبعاد القادة الذين فشلوا في قيادة شعبنا ولم ينتصروا لقضايانا ومقدساتنا.

* لكن، ألا يعد هذا القرار مناقضاً للشرعية الدولية؟

** للأسف الشديد، هذا القرار أسقط الشرعية الدولية الممثلة في الأمم المتحدة ومجلس الأمن، والتي كانت تستند في شرعيتها إلى أنها تحمي الضعفاء وتناصر قضايا الشعوب وتمنع الحروب، أما وقد تجرأ ترامب واتخذ هذا القرار دون الرجوع إليها، وإلى المجتمع الدولي، فإنه بذلك قد أسقط الشرعية الدولية.

ومن الآن فصاعداً لن نعترف بهذه الشرعية، طالما أن أمريكا ضربت بقرارتها عرض الحائط، وجعلتها ممثلة فيها، وبالتالي يجب أن يكون التصعيد الفلسطيني والعربي، أداة لدق المسمار الأول، في نعش ما يسمى "دولة إسرائيل". 

*ما تأثير هذا القرار على الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة؟

** أنا أرى أن هذا القرار قد قسم منطقة الشرق الأوسط إلى قسمين، قسم مقاوم، وآخر مطبِّع، وهذا ما يعد بوجهة نظري تغيراً إيجابيا في المشهد، لذلك أنّ أدعو الفلسطينيين لإعلان الأفراح وتوزيع الحلوى، ابتهاجا بهذا القرار الأميركي، لأنه يوقظنا من غفلة استمرت لنحو 25 عاما، وتحديداً منذ التوقيع على أوسلو وما تلاها من اتفاقات، كما يجب علينا في الوقت ذاته الخروج والتصعيد، "فإما أن نبقى.. أو أن نفنى". 

وأنا شخصيا أعتبر هذا القرار يرسم لشرق أوسط جديد، ليس كما أراده الغرب شرقا معتدلا ومداهنا، ولكن كما نراه نحن، شرق أوسط "إما مقاومة وإما تطبيعا"، وهذه المقاومة التي أقصدها ليست مقاومة الحكومات، وإنما مقاومة الشعوب، لأن الحكومات تصر على السير في اتجاه الموالاة والتطبيع مع الكيان الصهيوني.

المخطط الصهيوني

*برأيك، لماذا أقدم ترامب على هذه الخطوة؟

* ما فعله ترامب امتداد للمخطط الصهيوني العالمي الاستعماري، الذي يعتبر الهيكل والقدس جزءا من الدولة الصهيونية، وبدونهما لا قيمة لهذه الدولة، وهذا ما صرح به بن جوريون وجميع زعماء الصهاينة.

لذا؛ أقول لنتانياهو يجب أن تفهم إما القدس وإما السلام، فإذا لم تُرجع القدس إلى أصحابها فلم يعد هناك سلام في الشرق الأوسط، ولا تلومنّ إلا نفسك.

*هل تعتقد أن القرار لم يكن ليصدر لولا حصول ترامب على موافقة أنظمة عربية؟

** ترامب لم يحصل على الموافقة من أنظمة عربية فقط، وإنما حصل على الدعم المالي والسياسي، فالدعم المالي تمثل في الـ"500 " مليار دولار التي حصل عليها من دولة عربية كما علمنا" وما خفي كان أعظم" والدعم السياسي باستعداد دول التطبيع كـ "مصر والأردن" على نقل سفاراتها إلى القدس أسوة بما فعلته أمريكا؛ لأنه

للأسف هذه الأنظمة الداعمة والمطبعة لا تستحي ولا تريد ان تستحي.

ومع ذلك نحن كفلسطينيين سيكون علينا الحِمْلُ الأساسي، والذي يتطلب مِنَّا إعلانَ وحدتنا الوطنية، وأعني بذلك وحدة الشعب الفلسطيني، وليست الحركات أو المنظمات.

شعبنا توحد

* على ذكر وحدة الشعب الفلسطيني.. هل هناك إيجابيات من قرار ترامب؟

** بالطبع، فشعبنا الآن توحد بدون محادثات سلام وبدون تدخلات خارجية، لكن عليه أن يبدأ في اتخاذ خطوات عملية وترجمتها إلى أفعال فورية، فإسرائيل بيت حجر ثقيل في المنطقة، وعواصف الكلام والبيانات لا تهدم الحجر، لذا يجب المسارعة بإعلان "العصيان المدني" ابتداء من القدس حتى يشمل جميع القرى والمدن الفلسطينية، إلى أن يمتد إلى جميع ربوع منطقتنا العربية.

صفقات السلاح

* برأيك ما دافع ترامب لإصدار هذا القرار في هذا التوقيت، هل للخروج من مأزقه الداخلي أم ماذا؟

** الكل يعرف أن أمريكا دولة عظمى ولها مؤسسات، وإسرائيل لا تؤثر عليها بالصورة التي يروجها الإعلام "نعم هناك تأثير من اللوبي الصهيوني"، لكن هو تأثير محدود، أما دافع ترامب من القرار فأعتقد أن ما قاله في خطابه "أمريكا أولا" يكشف الدافع الحقيقي لهذا القرار، والذي هو تأجيج وإشعال الصراع في المنطقة، حتى يكون هناك صفقات سلاح.

فالاستعمار الصهيوني "إسرائيل" مرادف للاستثمار في المنطقة، وهو الذي أوجد القلاقل والاضطرابات والصراعات، حتى يفتح الباب أمام مزيد من صفقات بيع السلاح التي يعتمد عليها الاقتصاد الأمريكي والأوروبي بشكل كبير، وهذا ما يسمى بالمنافع المتبادلة بين إسرائيل والغرب، وكون ترامب رجلا تاجرا، فبالتالي هذا القرار يصب في مصلحته، لأنه سيبيع صفقات سلاح جديدة للمنطقة، التي هي أكثر المناطق شراء للأسلحة الأمريكية والأوروبية نتيجة صراعاتها ونزاعاتها.

لكن في تصوري، أن هذه الأسلحة ستكون مسماراً في نعش إسرائيل، التي ستواجه من الآن فصاعداً القلاقل والأخطار والمقاومة، باعتبارها الدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم؛ لأن إسرائيل ليست دولة، وإنما عبارة عن جيش مكون من لمم من الشعوب.

*ما موقف المكون المسيحي في القدس من هذا القرار؟

** لقد تأثر المسيحيون من إجراءات التهويد، فبعد أن كان عددهم في القدس 30 ألفاً تقلص إلى 7 آلاف، ومع ذلك نحن مع شعبنا في المقاومة، لأننا جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني، أما القيادات المسيحية الغربية، فلا يعنيها القدس ولا المقدسات المسيحية، لأنهم لا يريدون سوى أن يأتوا للحج، أما أن يدافعوا عنها، فهذا أمر مستبعد بالنسبة لهم.

 

مصير المطبعين

*أخيراً، ما رسالتكم لحكام العرب؟

** ليس لدي رسالة لهولاء، لكن من خلالكم أقول لهم: أخاف عليكم أن تكونوا ضحايا هذه الأحداث، وأن يكون مصيركم القتل وأن ترمى جثثكم في الشوارع، من القوة الثائرة على إسرائيل وعلى المطبعين معها، كما حدث لبعضكم من قبل، وأنا شخصيا أضع يدي على قلبي خوفا من أن ينالكم هذا المصير.

اقرأ المزيد

alsharq مع تنامي أزمة مضيق هرمز.. قطر تعزز جاهزيتها لمواجهة التحديات وتأمين سلاسل الإمداد

لم يعد قطاع النقل اللوجستي مجرد حلقة تشغيلية في منظومة التجارة الدولية، بل أصبح ركيزة استراتيجية للأمن الاقتصادي... اقرأ المزيد

478

| 23 أبريل 2026

alsharq قاتل صامت.. دراسة حديثة تكشف مخاطر الإفراط في ملح الطعام والبديل والنسبة الآمنة

أظهرت دراسة حديثة مخاطر الإفراط في تناول ملح الطعام (الصوديوم) وعلاقته بالإصابة بقصور القلب بنسبة تصل إلى 15%،... اقرأ المزيد

370

| 07 أبريل 2026

alsharq أزمة إغلاق مضيق هرمز.. ضغوط متزايدة على الاقتصاد العراقي مع تراجع الصادرات النفطية

يشكل إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، أحد أخطر التطورات التي تضرب أسواق... اقرأ المزيد

300

| 05 أبريل 2026

مساحة إعلانية